الکامل فی التاريخ ...ابن اثير

                                                   www.laftehsawari@yahoo.com                                               

ولما أحرز عتبة الأهواز وأوطأ فارس استأذن عمر في الحج فأذن له فلما قضى حجة استعفاه فأبى أن يعفيه وعزم عليه ليرجعن إلى عمله فدعا الله ثم انصرف فمات في بطن نخلة فدفن وبلغ عمر موته فمر به زائرًا لقبره وقال‏:‏ أنا قتلتك لولا أنه أجل معلوم وكتاب مرقوم‏.‏

وأثنى عليه خيرًا ولم يختط فيمن اختط من المهاجرين وإنما ورث ولده منزلهم من فاختة بنت غزوان وكانت تحت عثمان بن عفان وكان حباب مولاه قد لزم شيمته فلم يختط ومات عتبة بن غزوان على رأس ثلاث سنين من مفارقة سعد بالمدائن وذلك بعد أن استنفذ الجند الذين بفارس ونزولهم البصرة واستخلف على الناس أبا سبرة ابن أبي رهم بالبصرة فأقره عمر بقية السنة ثم استعمل المغيرة بن شعبة عليها فلم ينتقض عليه أحد ولم يحدث شيئًا إلا ما كان بينه وبين أبي بكر‏.‏

ثم استعمل أبا موسى على البصرة ثم صرف إلى الكوفة ثم استعمل عمر ابن سراقة ثم صرف ابن سراقة إلى الكوفة من البصرة وصرف أبو موسى من الكوفة إلى البصرة فعمل عليها ثانية‏.‏

وقد تقدم ذكر ولاية عتبة بن غزوان البصرة والاختلاف فيها سنة أربع عشرة‏.‏

 ذكر عزل المغيرة

عن البصرة وولاية أبي موسى في هذه السنة عزل عمر المغيرة بن شعبة عن البصرة واستعمل عليها أبا موسى وأمره أن يشخص إليه المغيرة بن شعبة في ربيع الأول قاله الواقدي وكان سبب عزله أنه كان بين أبي بكرة والمغيرة بن شعبة منافرة وكانا متجاورين بينهما طريق وكانا في مشربتين في كل واحدة منهما كوة مقابلة الأخرى فاجتمع إلى أبي بكرة نفر يتحدثون في مشربته فهبت الريح ففتحت باب الكوة فقام أبو بكرة ليسده فبصر بالمغيرة وقد فتحت الريح باب كوة مشربته وهو بين رجلي امرأة فقال للنفر‏:‏ قوموا فانظروا‏.‏

فقاموا فنظروا وهم أبو بكرة ونافع بن كلدة وزياد بن أبيه وهو أخو أبي بكرة لأمه وشبل بن معبد البجلي فقال لهم‏:‏ اشهدوا قالوا‏:‏ ومن هذه قال‏:‏ أم جميل بن الأفقم وكانت من بني عامر بن صعصعة وكانت تغشي المغيرة والأمراء والأشراف وكان بعض النساء يفعلن ذلك في زمانها فلما قامت عرفوها‏.‏

فلما خرج المغيرة إلى الصلاة منعه أبو بكرة وكتب إلى عمر بذلك فبعث عمر أبا موسى أميرًا على البصرة وأمره بلزوم السنة فقال‏:‏ أعني بعدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم في هذه الأمة كالملح لا يصلح الطعام إلا به‏.‏

قال له‏:‏ خذ من أحببت‏.‏

فأخذ معه تسعة وعشرين رجلًا منهم‏:‏ أنس بن مالك وعمران بن حصين وهشام بن عامر وخرج معهم فقدم البصرة فدفع الكتاب بإمارته إلى المغيرة وهو أوجز كتاب وأبلغه‏:‏ ‏(‏أما بعد فإنه بلغني نبأ عظيم فبعثت أبا موسى أميرًا فسلم إليه ما في يدك والعجل‏)‏‏.‏

فأهدى إليه المغيرة وليدة تسمى عقيلة‏.‏

ورحل المغيرة ومعه أبو بكرة والشهود فقدموا على عمر فقال له المغيرة‏:‏ سل هؤلاء الأعبد كيف رأوني أمستقبلهم أم مستدبرهم وكيف رأوا المرأة أو عرفوها فإن كانوا مستقبلي فكيف لم أستتر أو مستدبري فبأي شيء استحلوا النظر إلي في منزلي على امرأتي والله أتيت إلا امرأتي‏!‏ وكانت تشبهها‏.‏

فشهد أبو بكرة أنه رآه على أم جميل يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة وأنه رآهما مستدبرين وشهد شبل ونافع مثل ذلك‏.‏

وأما زياد فإنه قال‏:‏ رأيته جالسًا بين رجلي امرأة فرأيت قدمين مخضوبتين تخفقان واستين مكشوفتين وسمعت حفزًا شديدًا‏.‏

قال‏:‏ هل رأيت كالميل في المكحلة قال‏:‏ لا‏.‏

قال‏:‏ هل تعرف المرأة قال‏:‏ لا ولكن أشبهها‏.‏

قال‏:‏ فتنح‏.‏

وأمر بالثلاثة فجلدوا الحد‏.‏

فقال المغيرة‏:‏ اشفني من الأعبد‏.‏

قال‏:‏ اسكت أسكت الله نأمتك أما والله لو تمت لرجمتك بأحجارك‏!‏ ذكر الخبر عن فتح الأهواز ومناذر ونهر تيرى وفي هذه السنة فتحت الأهواز ومناذر ونهر تيرى وقيل‏:‏ كانت سنة عشرين‏.‏

وكان السبب في هذا الفتح أنه لما انهزم الهرمان يوم القادسية وهو أحد البيوتات السبعة في أهل فارس وكانت أمته منهم مهرجانقذق وكور الأهواز فلما انهزم قصد خوزستان فملكها وقاتل بها من أرادهم فكان الهرمزان يغير على أهل ميسان ودستميسان من مناذر ونهر تيرى‏.‏

فاستمد عتبة بن غزوان سعدًا فأمده بنعيم بن مقرن ونعيم بن مسعود وأمرهما أن يأتيا أعلى ميسان ودستميسان حتى يكونا بينهم وبين نهر تيرى ووجه عتبة ابن غزوان سلمى بن القين وحرملة بن مريطة وكانا من المهاجرين مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهما من بني العدوية من بني حنظلة فنزلا على حدود ميسان ودستميسان بينهم وبين مناذر ودعوا بني العم فخرج إليهم غالب الوائلي وكليب بن وائل الكليبي فتركا نعيمًا ونعيمًا وأتيا سلمى وحرملة وقالا‏:‏ أنتما من العشيرة وليس لكما منزل فإذا كان يوم كذا وكذا فانهدا للهرمزان فإن أحدنا يثور بمناذر والآخر بنهر تيرى فنقتل المقاتلة ثم يكون وجهنا إليكم فليس دون الهرمزان شيء إن شاء الله‏.‏

ورجعا وقد استجابا واستجاب قومهما بنو العم بن مالك وكانوا ينزلون خوزستان قبل الإسلام فأهل البلاد يأمنونهم‏.‏

فلما كان تلك الليلة ليلة الموعد بين سلمى وحرملة وغالب وكليب وكان الهرمزان يومئذٍ بين نهر تيرى وبين دلث وخرج سلمى وحرملة صبيحتهما في تعبئة وأنهضا نعيمًا ومن معه فالتقوا هم والهرمزان بين دلث ونهر تيرى وسلمى بن القين على أهل البصرة ونعيم بن مقرن على أهل الكوفة فاقتتلوا‏.‏

فبينا هم على ذلك أقبل مدد من قبل غالب وكليب وأتى الهرمزان الخبر بأن مناذر ونهر تيرى قد أخذا فكسر ذلك قلب الهرمزان ومن معه وهزمه الله وإياهم فقتل المسلمون منهم ما شاؤوا وأصابوا ما شاؤوا واتبعوهم حتى وقفوا على شاطىء دجيل وأخذوا ما دونه وعسكروا بحيال سوق الأهواز وعبر الهرمزان جسر سوق الأهواز وأقام بها وصار دجيل بين الهرمزان والمسلمين‏.‏

فلما رأى الهرمزان ما لا طاقة له به طلب الصلح فاستأمروا عتبة فأجاب إلى ذلك على الأهواز كلها ومهرجانقذق ما خلا نهر ترى ومناذر وما غلبوا عليه من سوق الأهواز فإنه لا يرد عليهم وجعل سلمى على مناذر مسلحةً وأمرها إلى غالب وحرملة على نهر تيرى وأمرها إلى كليب فكانا على مسالح البصرة‏.‏

وهاجرت طوائف من بني العم فنزلوا البصرة‏.‏

ووفد عتبة وفدًا إلى عمر منهم‏:‏ سلمى وجماعة من أهل البصرة فأمرهم عمر أن يرفعوا حوائجهم فكلمهم قال‏:‏ أما العامة فأنت صاحبها وطلبوا لأنفسهم إلا ما كان من الأحنف بن قيس فإنه قال‏:‏ يا أمير المؤمنين إنك كما ذكروا ولقد يعزب عنك ما يحق علينا إنهاؤه إليك مما فيه صلاح العامة وإنما ينظر الوالي فيما غاب عنه بأعين أهل الخبر ويسمع بآذانهم فإن إخواننا من أهل الكوفة نزلوا في مثل حدقة البعير الغاسقة من العيون العذاب والجنان الخصاب فتأتيهم ثمارهم ولم يحصدوا وإنا معشر أهل البصرة نزلنا سبخة هشاشة وعقة نشاشة طرفٌ لها في الفلاة وطرف لها في البحر الأجاج يجري إليها ما جرى في مثل مريء النعامة دارنا فعمة وطبقتنا مضيقة وعددنا كثير وأشرافنا قليل وأهل البلاء فينا كثير درهمنا كبير وقفيزنا صغير وقد وسع الله علينا وزادنا في أرضنا فوسع علينا يا أمير المؤمنين وزدنا طبقة تطوف علينا ونعيش بها‏.‏

فلما سمع عمر قوله أحسن إليهم وأقطعهم مما كان فيئًا لأهل كسرى وزادهم ثم قال‏:‏ هذا الفتى سيد أهل البصرة‏.‏

وكتب إلى عتبة فيه بأن يسمع منه ويرجع إلى رأيه وردهم إلى بلدهم‏.‏

وبينا الناس على ذلك من ذمتهم مع الهرمزان وقع بين الهرمزان وغالب وكليب في حدود الأرضين اختلاف فحضر سلمى وحرملة لينظرا فيما بينهم فوجدا غالبًا وكليبًا محقين والهرمزان مبطلًا فحالا بينهما وبينه فكفرا الهرمزان ومنع ما قبله واستعان بالأكراد وكف جنده وكتب سلمى ومن معه إلى عتبة بذلك فكتب عتبة إلى عمر فكتب إليه عمر يأمره بقصده وأمد المسلمين بحرقوص بن زهير السعدي كانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره على القتال وعلى غلب عليه‏.‏

وسار الهرمزان ومن معه وسار المسلمون إلى جسر سوق الأهواز وأرسلوا إليه‏:‏ إما أن تعبر إلينا أو نعبر إليكم‏.‏

فقال‏:‏ اعبروا إلينا‏.‏

فعبروا فوق الجسر فاقتتلوا مما يلي سوق الأهواز فانهزم الهرمزان وسار إلى رامهرمز وفتح حرقوص سوق الأهواز ونزل بها واتسعت له بلادها إلى تستر ووضع الجزية وكتب بالفتح إلى عمر وأرسل إليه الأخماس‏.‏

 ذكر صلح الهرمزان وأهل تستر مع المسلمين

وفي هذه السنة فتحت تستر وقيل‏:‏ سنة ست عشرة وقيل‏:‏ سنة تسع عشرة‏.‏

قيل‏:‏ ولما انهزم الهرمزان يوم سوق الأهواز وافتتحها المسلمون بعث حرقوص جزء بن معاوية في أثره بأمر عمر إلى سوق الأهواز فما زال يقتلهم حتى انتهى إلى قرية الشعر وأعجزه الهرمزان فمال جزء إلى دورق وهي مدينة سرق فأخذها صافيةً ودعا من هرب إلى الجزية فأجابوه وكتب إلى عمر وعتبة بذلك فكتب عمر إلى حرقوص وإليه بالمقام فيما غلبا عليه حتى يأمرهما بأمره فعمر جزء البلاد وشق الأنهار وأحيا الموات‏.‏وراسلهم الهرمزان يطلب الصلح فأجاب عمر إلى ذلك وأن يكون ما أخذه المسلمون بأيديهم ثم اصطلحوا على ذلك وأقام الهرمزان والمسلمون يمنعونه إذا قصده الأكراد ويجيء إليهم‏.‏

ونزل حرقوص جبل الأهواز وكان يشق على الناس الاختلاف إليه فبلغ ذلك عمر فكتب إليه يأمره بنزول السهل وأن لا يشق على مسلم ولا معاهد ولا تدركك فترة ولا عجلة فتكدر دنياك وتذهب آخرتك‏.‏

وبقي حرقوص إلى يوم صفين وصار حروريًا وشهد النهروان مع الخوارج‏.‏

 ذكر فتح رامهرمز وتستر وأسر الهرمزان

قيل‏:‏ كان فتح رامهرمز وتستر والسوس في سنة سبع عشرة وقيل‏:‏ سنة تسع عشرة وقيل‏:‏ سنة عشرين‏.‏

وكان سبب فتحها أن يزدجرد لم يزل وهو بمرو يثير أهل فارس أسفًا على ما خرج من ملكهم

فتحركوا وتكاتبوا هم وأهل الأهواز وتعاقدوا على النصرة فجاءت الأخبار حرقوص بن زهير وجزءًا وسلمى وحرملة فكتبوا إلى عمر بالخبر فكتب عمر إلى سعد وهو بالكوفة‏:‏ أن ابعث إلى الأهواز جندًا كثيفًا مع النعمان بن مقرن وعجل فلينزلوا بإزاء الهرمزان ويتحققوا أمره‏.‏

وكتب إلى أبي موسى‏:‏ أن ابعث إلى الأهواز جندًا كثيفًا وأمر عليهم سهل ابن عدي أخا سهيل وابعث معه البراء بن مالك ومجزأة بن ثور وعرفجة بن هرثمة وغيرهم وعلى أهل الكوفة والبصرة جميعًا أبو سبرة بن أبي رهم‏.‏

فخرج النعمان بن مقرن في أهل الكوفة فسار إلى الأهواز على البغال يجنبون الخيل فخلف حرقوصًا وسلمى وحرملة وسار نحو الهرمزان وهو برامهرمز‏.‏

فلما سمع الهرمزان بمسير النعمان إليه بادره الشدة ورجا أن يقتطعه ومعه أهل فارس فالتقى النعمان والهرمزان بأربك فاقتتلوا قتالًا شديدًا ثم إن الله عز وجل هزم الهرمزان فترك رامهرمز ولحق بتستر وسار النعمان إلى رامهرمز ونزلها وصعد إلى إيذج فصالحه تيرويه على إيذج ورجع إلى رامهرمز فأقام بها‏.‏

ووصل أهل البصرة فنزلوا سوق الأهواز وهم يريدون رامهرمز فأتاهم خبر الوقعة وهم بسوق الأهواز وأتاهم الخبر أن الهرمزان قد لحق بتستر فساروا نحوه وسار النعمان أيضًا وسار حرقوص وسلمى وحرملة وجزء فاجتمعوا على تستر وبها الهرمزان وجنوده من أهل فارس

والجبال والأهواز في الخنادق وأمدهم عمر بأبي موسى وجعله على أهل البصرة وعلى الجميع أبو سبر فحاصروهم أشهرًا وأكثروا فيهم القتل وقتل البراء بن مالك وهو أخو أنس بن مالك في ذلك الحصار إلى الفتح مائةً مبارزةً سوى من قتل في غير ذلك وقتل مثله مجزأة بن ثور وكعب بن ثور وعدة من أهل البصرة وأهل الكوفة وزاحفهم المشركون أيام تستر ثمانين زحفًا يكون لهم مرة ومرة عليهم‏.‏

فلما كان في آخر زحفٍ منها واشتد القتال قال المسلمون‏:‏ يا براء أقسم على ربك ليهزمنهم لنا‏.‏

قال‏:‏ اللهم اهزمهم لنا واستشهدنين وكان مجاب الدعوة فهزموهم حتى أدخلوهم خنادقهم ثم اقتحموها عليهم ثم دخلوا مدينتهم وأحاط بها المسلمون‏.‏

فبينما هم على ذلك وقد ضاقت المدينة بهم وطالت حربهم خرج رجل إلى النعمان يستأمنه على أن يدله على مدخل يدخلون منه ورمى في ناحية أبي موسى بسهم‏:‏ إن آمنتموني دللتكم على مكان تأتون المدينة منه‏.‏

فآمنوه في نشابة‏.‏

فرمى إليهم بأخرى وقال‏:‏ انهدوا من قبل مخرج الماء فإنكم تقتحمونها‏.‏

فندب الناس إليه فانتدب له عامر بن عبد قيس وبشرٌ كثير ونهدوا لذلك المكان ليلًا وقد ندب النعمان أصحابه ليسيروا مع الرجل الذي يدلهم على المدخل إلى المدينة فانتدب له بشرٌ كثير فالتقوا هم وأهل البصرة على ذلك المخرج فدخلوا في السرب والناس من خارج‏.‏

فلما دخلوا المدينة كبروا فيها وكبر المسلمون من خارج وفتحت الأبواب

فاجتلدوا فيها فأناموا كل مقاتل وقصد الهرمزان القلعة فتحصن وأطاف به الذين دخلوا فنزل إليهم على حكم عمر فأوثقوه واقتسموا ما أفاء الله عليهم فكان سهم الفارس ثلاثة آلاف وسهم الراجل ألفًا‏.‏

وجاء صاحب الرمية والرجل الذي خرج بنفسه فآمنوهما ومن أغلق معهما‏.‏

وقتل من المسلمين تلك الليلة بشرٌ كثير وممن قتل الهرمزان بنفسه مجزأة بن ثور والبراء بن مالك‏.‏

وخرج أبو سبرة بنفسه في أثر المنهزمين إلى السوس ونزل عليها ومعه النعمان بن مقرن وأبو موسى وكتبوا إلى عمر فكتب إلى أبي موسى بردة إلى البصرة وهي المرة الثالثة فانصرف إليها على السوس‏.‏

وسار زر بن عبد الله بن كليب الفقيمي إلى جند يسابور فنزل عليها وهو من الصحابة وأمر عمر على جند البصرة المقترب وهو الأسود بن ربيعة أحد بني ربيعة بن مالك وهو صحابي أيضًا وكانا مهاجرين وكان الأسود قد وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال‏:‏ جئت لأقترب إلى الله بصحبتك فسماه المقترب‏.‏

وأرسل أبو سبرة وفدًا إلى عمر بن الخطاب فيهم أنس بن مالك والأحنف ابن قيس ومعهم الهرمزان فقدموا به المدينة وألبسوه كسوته من الديباج الذي فيه الذهب وتاجه وكان مكللًا

بالياقوت وحليته ليراه عمر والمسلمون فطلبوا عمر فلم يجدوه فسألوا عنه فقيل‏:‏ جلس في المسجد لوفد من الكوفة فوجدوه في المسجد متوسدًا برنسه وكان قد لبسه للوفد فلما قاموا عنه توسده ونام فجلسوا دونه وهو نائم والدرة في يده فقال الهرمزان‏:‏ أين عمر قالوا‏:‏ هو ذا‏.‏

فقال‏:‏ أين حرسه وحجابه قالوا‏:‏ ليس له حارس ولا حاجب ولا كاتب‏.‏

قال‏:‏ فينبغي أن يكون نبيًا‏.‏

قالوا‏:‏ بل يعمل بعمل الأنبياء‏.‏

فاستيقظ عمر بجلبة الناس فاستوى جالسًا ثم نظر إلى الهرمزان فقال‏:‏ الهرمزان قالوا‏:‏ نعم‏.‏

فقال‏:‏ الحمد لله الذي أذل بالإسلام هذا وغيره أشباهه‏!‏ فأمر بنزع ما عليه فنزعوه وألبسوه ثوبًا صفيقًا فقال له عمر‏:‏ يا هرمزان كيف رأيت عاقبة الغدر وعاقبة أمر الله فقال‏:‏ يا عمر إنا وإياكم في الجاهلية كان الله قد خلى بيننا وبينكم فغلبناكم فلما كان الآن معكم غلبتمونا فقال عمر‏:‏ إنما غلبتمونا في الجاهلية باجتماعكم وتفرقنا‏.‏

ثم قال له‏:‏ ما حجتك وما عذرك في انتفاضك مرة بعد أخرى فقال‏:‏ أخاف أن تقتلني قبل أن أخبرك‏.‏

قال‏:‏ لا تخف ذلك واستسقى ماء فأتي به في قدح غليظ فقال‏:‏ لو مت عطشًا لم أستطع أن أشرب في مثل هذا‏!‏ فأتي به في إناء يرضاه فقال‏:‏ إني أخاف أن أقتل وأن أشرب‏.‏

فقال عمر‏:‏ لابأس عليك حتى تشربه فأكفأه فقال عمر‏:‏ أعيدوا عليه ولا تجمعوا عليه بين القتل والعطش‏.‏

فقال‏:‏ لا حاجة لي

في الماء إنما أردت أن أستأمن به‏.‏

فقال عمر له‏:‏ إني قاتلك‏.‏

فقال‏:‏ قد آمنتني‏.‏

فقال‏:‏ كذبت‏.‏

قال أنس‏:‏ صدق يا أمير المؤمنين قد آمنته‏.‏

قال عمر‏:‏ يا أنس أنا أؤمن قاتل مجزأة بن ثور والبراء بن مالك‏!‏ والله لتأتين بمخرج أو لأعاقبنك‏.‏

قال‏:‏ قلت له‏:‏ لابأس عليك حتى تخبرني ولابأس عليك حتى تشربه‏.‏

وقال له من حوله مثل ذلك‏.‏

فأقبل على الهرمزان وقال‏:‏ خدعتني والله لا أنخدع إلا أن تسلم‏.‏

فأسلم ففرض له في ألفين وأنزله المدينة وكان المترجم بينهما المغيرة بن شعبة وكان يفقه شيئًا من الفارسية إلى أن جاء المترجم‏.‏

وقال عمر للوفد‏:‏ لعل المسلمين يؤذون أهل الذمة فلهذا ينتقضون بكم قالوا‏:‏ ما نعلم إلا وفاء‏.‏

قال‏:‏ فكيف هذا فلم يشفه أحد منهم إلا أن الأحنف قال له‏:‏ يا أمير المؤمنين إنك نهيتنا عن الانسياح في البلاد وإن ملك فارس بين أظهرهم ولا يزالون يقاتلوننا ما دام ملكهم فيهم ولم يجتمع ملكان متفقان حتى يخرج أحدهما صاحبه وقد رأيت أنا لم نأخذ شيئًا بعد شيء إلا بانبعاثهم وغدرهم وأن ملكهم هو الذي يبعثهم ولا يزال هذا دأبهم حتى تأذن لنا بالانسياح فنسيح في بلادهم ونزيل ملكهم فهنالك ينقطع رجاء أهل فارس‏.‏

فقال‏:‏ صدقتني والله‏!‏ ونظر في حوائجهم وسرحهم‏.‏

وأتى عمر الكتاب باجتماع أهل نهاوند فأذن في الانسياح في بلاد الفرس‏.‏

وقتل محمد بن جعفر بن أبي طالب شهيدًا على تستر في قول بعضهم‏.‏

 ذكر فتح السوس

قيل‏:‏ ولما نزل أبو سبر على السوس وبها شهريار أخو الهرمزان أحاط المسلمون بها وناوشوهم القتال مرات كل ذلك يصيب أهل السوس في المسلمين فأشرف عليهم الرهبان والقسيسون فقالوا‏:‏ يا معشر العرب إن مما عهد إلينا علماؤنا أنه لا يفتح السوس إلا الدجال أو قوم فيهم الدجال فإن كان فيكم فستفتحونها‏.‏

وسار أبو موسى إلى البصرة من السوس وصار مكانه على أهل البصرة بالسوس المقترب بن ربيعة واجتمع الأعاجم بنهاوند والنعمان على أهل الكوفة محاصرًا أهل السوس مع أبي سبرة وزر محاصرًا أهل جند يسابور‏.‏

فجاء كتاب عمر بصرف النعمان إلى أهل نهاوند من وجهه ذلك فناوشهم القتال قبل مسيره فصاح أهلها بالمسلمين وناوشوهم وغاظوهم وكان صافي بن صياد مع المسلمين في خيل النعمان فأتى صافي باب السوس فدقه برجله فقال‏:‏ انفتح بظار‏!‏ وهو غضبان فتقطعت السلاسل وتكسرت الأغلاق وتفتحت الأبواب ودخل المسلمون وألقى المشركون بأيديهم ونادوا‏:‏ الصلح الصلح‏.‏

فأجابهم إلى ذلك المسلمون بعدما دخلوها عنوةً واقتسموا ما أصابوا‏.‏

وقيل لأبي سبرة‏:‏ هذا جسد دانيال في هذه المدينة‏.‏

قال‏:‏ وما علي بذلك‏!‏ فأقره في أيديهم‏.‏

وكان دانيال قد لزم نواحي فارس بعد بخت نصر‏.‏

فلما حضرته الوفاة ولم ير أحدًا على الإسلام أكرم كتاب الله عمن لم يجبه فقال لابنه‏:‏ أئت ساحل البحر فاقذف بهذا الكتاب فيه فأخذه الغلام وغاب عنه وعاد وقال له‏:‏ قد فعلت‏.‏

قال‏:‏ ما صنع البحر قال‏:‏ ما صنع شيئًا‏.‏

فغضب وقال‏:‏ والله ما فعلت الذي أمرتك به‏!‏ فخرج من عنده وفعل فعلته الأولى‏.‏

فقال‏:‏ كيف رأيت البحر صنع قال‏:‏ ماج واصطفق‏.‏

فغضب أشد من الأول وقال‏:‏ والله ما فعلت الذي أمرتك به‏.‏

فعاد إلى البحر وألقاه فيه فانفلق البحر عن الأرض وانفجرت له الأرض عن مثل التنور فهوى فيها ثم انطبقت عليه واختلط الماء فلما رجع إليه وأخبره بما رأى‏:‏ الآن صدقت‏.‏

ومات دانيال بالسوس وكان هناك يستسقى بجسده فاستأذنوا عمر فيه فأمر بدفنه‏.‏

وقيل في أمر السوس‏:‏ إن يزدجرد سار بعد وقعة جلولاء فنزل إصطخر ومعه سياه في سبعين من عظماء الفرس فوجهه إلى السوس والهرمزان إلى تستر فنزل سياه الكلتانية وبلغ أهل السوس أمر جلولاء ونزلو يزدجرد إصطخر فسألوا أبا موسى الصلح وكان محاصرًا لهم فصالحهم وسار إلى رامهرمز ثم سار إلى تستر ونزل سياه بين رامهرمز وتستر ودعا من معه من عظماء الفرس وقال لهم‏:‏ قد علمتم أنا كنا نتحدث أن هؤلاء القوم أهل الشقاء والبؤس سيغلبون على هذه المملكة وتروث دوابهم في إيوانات إصطخر ويشدون خيولهم في شجرها وقد غلبوا على ما رأيتم فانظروا لأنفسكم‏.‏

قالوا‏:‏ رأينا رأيك‏.‏

قال‏:‏ أرى أن تدخلوا في دينهم‏.‏

ووجهوا شيرويه في عشرة من الأساورة إلى أبي موسى فشرط عليهم أن يقاتلوا معه العجم ولا يقاتلوا العرب وإن قاتلهم أحد من العرب منعهم منهم وينزلوا حيث شاؤوا ويلحقوا بأشرف العطاء ويعقد لهم ذلك عمر على أن يسلموا فأعطاهم عمر ما سألوا فأسلموا وشهدوا مع المسلمين حصار تستر‏.‏

ومضى سياه إلى حصن قد حاصره المسلمون في زي العجم فألقى نفسه إلى جانب الحصن ونضح ثيابه بالدم فرآه أهل الحصن صريعًا فظنوه رجلًا منهم ففتحوا باب الحصن ليدخلوه إليهم فوثب وقاتلهم حتى خلوا عن الحصن وهربوا فملكه وحده‏.‏

وقيل‏:‏ إن هذا الفعل كان منه بتستر‏.‏

 ذكر مصالحة جنديسابور

وفي هذه السنة سار المسلمون عن السوس فنزلوا بجنديسابور وزر بن عبد الله محاصرهم فأقاموا عليها يقاتلونهم فرمي إلى من بها من عسكر المسلمين بالأمان فلم يفجأ المسلمين إلا وقد فتحت أبوابها وأخرجوا أسواقهم وخرج أهلها فسألهم المسلمون فقالوا‏:‏ رميتم بالأمان فقبلناه

وأقررنا بالجزية على أن تمنعونا‏.‏

فقالوا‏:‏ ما فعلنا فقالوا‏:‏ ما كذبنا‏!‏ وسأل المسلمون فإذا عبد يدعى مكثفًا كان أصله منها فعل هذا فقالوا‏:‏ هو عبد‏.‏

فقال أهلها‏:‏ لا نعرف العبد من الحر وقد قبلنا الجزية وما بدلنا فإن شئتم فاغدروا‏.‏

فكتبوا إلى عمر فأجاز أمانهم فآمنوهم وانصرفوا عنهم‏.

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ۳:٢٢ ‎ب.ظ روز ٢٧ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :

تاکيد عمر بر بازگشت اهواز به قلمرو مسلمانان

 ذكر غزوة فارس من البحرين                                           www.laftehsawari@yahoo.com          

قيل‏:‏ كان عمر يقول لما أخذت الأهواز وما يليها‏:‏ وددت أن بيننا وبين فارس جبلًا من نار لا نصل إليهم منه ولا يصلون إلينا‏.‏

وقد كان العلاء بن الحضرمي على البحرين أيام أبي بكر فعزله عمر وجعل موضعه قدامة بن مظعون ثم عزل قدامة وأعاد العلاء يناوىء سعد بن أبي وقاص ففاز العلاء في قتال أهل الردة بالفضل فلما ظفر سعد بأهل القادسية وأزاح الأكاسرة جاء بأعظم مما فعله العلاء فأراد العلاء أن يصنع في الفرس شيئًا ولم ينظر في الطاعة والمعصية وقد كان عمر نهاه عن الغزو في البحر ونهى غيره أيضًا اتباعًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وخوف الغرر‏.‏

فندب العلاء الناس إلى فارس فأجابوه وفرقهم أجنادًا على أحدها الجارود بن المعلى وعلى الآخر سوار بن همام وعلى الآخر خليد بن المنذر بن ساوى وخليد على جميع الناس وحملهم في البحر إلى فارس بغير إذن فعبرت الجنود من البحرين إلى فارس فخرجوا إلى إصطخر وبإزائهم أهل فارس وعليهم الهربذ فجالت الفرس بين المسلمين وبين سفنهم فقام خليد في الناس فخطبهم ثم قال‏:‏ ‏(‏أما بعد فإن القوم لم يدعوكم إلى حربهم وإنما جئتم لمحاربتهم والسفن والأرض لمن غلب فـ ‏{‏استعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرةً إلا على الخاشعين‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 45‏]‏‏.‏ ـ النبي صلى الله عليه وسلم ـ قال‏:‏

فأجابوه إلى ذلك ثم صلوا الظهر ثم ناهدوهم فاقتتلوا قتالًا شديدًا بمكان يدعى طاووس فقتل سوار والجارود‏.‏

وكان خليد قد أمر أصحابه أن يقاتلوا رجالةً ففعلوا من أهل فارس مقتلة عظيمة ثم خرجوا يريدون البصرة ولم يجدوا في البحر سبيلًا وأخذت الفرس منهم طرقهم فعسكروا وامتنعوا‏.‏

ولما بلغ عمر صنيع العلاء أرسل إلى عتبة بن غزوان يأمره بإنفاذ جند كثيف إلى المسلمين بفارس قبل أن يهلكوا وقال‏:‏ ‏(‏فإني قد ألقي في روعي كذا وكذا‏)‏‏.‏ نحو الذي كان وأمر العلاء بأثقل الأشياء عليه تأمير سعد عليه‏.‏

فشخص العلاء إلى سعد بمن معه وأرسل عتبة جيشًا كثيفًا في اثني عشر ألف مقاتل فيهم عاصم بن عمرو وعرفجة بن هرثمة والأحنف بن قيس وغيرهم فخرجوا على البغال يجنبون الخيل وعليهم أبو سبرة بن أبي رهم أحد بني عامر بن لؤي فسار بالناس وساحل بهم لا يعرض له أحد حتى التقى أبو سبرة وخليد بحيث أخذ عليهم الطريق عقيب وقعة طاووس وإنما كان ولي قتالهم أهل إصطخر وحدهم ومن شذ من غيرهم وكان أهل إصطخر حيث أخذوا الطريق على المسلمين فجمعوا أهل فارس عليهم فجاؤوا من كل جهة فالتقوا هم وأبو سبرة بعد

طاووس وقد توافت إلى المسلمين أمدادهم وعلى المشركين شهرك فاقتتلوا ففتح الله على المسلمين وقتل المشركين وأصاب المسلمون منهم ما شاؤوا وهي الغزوة التي شرفت فيها نابتة البصرة وكانوا أفضل نوابت الأمصار ثم انكفأوا بما أصابوا وكان عتبة كتب إليهم بالحث وقلة العرجة فرجعوا إلى البصرة سالمين‏.‏

ولما أحرز عتبة الأهواز وأوطأ فارس استأذن عمر في الحج فأذن له فلما قضى حجة استعفاه فأبى أن يعفيه وعزم عليه ليرجعن إلى عمله فدعا الله ثم انصرف فمات في بطن نخلة فدفن وبلغ عمر موته فمر به زائرًا لقبره وقال‏:‏ أنا قتلتك لولا أنه أجل معلوم وكتاب مرقوم‏.‏

وأثنى عليه خيرًا ولم يختط فيمن اختط من المهاجرين وإنما ورث ولده منزلهم من فاختة بنت غزوان وكانت تحت عثمان بن عفان وكان حباب مولاه قد لزم شيمته فلم يختط ومات عتبة بن غزوان على رأس ثلاث سنين من مفارقة سعد بالمدائن وذلك بعد أن استنفذ الجند الذين بفارس ونزولهم البصرة واستخلف على الناس أبا سبرة ابن أبي رهم بالبصرة فأقره عمر بقية السنة ثم استعمل المغيرة بن شعبة عليها فلم ينتقض عليه أحد ولم يحدث شيئًا إلا ما كان بينه وبين أبي بكر‏.‏

ثم استعمل أبا موسى على البصرة ثم صرف إلى الكوفة ثم استعمل عمر ابن سراقة ثم صرف ابن سراقة إلى الكوفة من البصرة وصرف أبو موسى من الكوفة إلى البصرة فعمل عليها ثانية‏.‏

وقد تقدم ذكر ولاية عتبة بن غزوان البصرة والاختلاف فيها سنة أربع عشرة‏.

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ۳:٠٦ ‎ب.ظ روز ٢٧ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :

لشگر کشی نعمان ابن منذربه تيسفون برای به تخت نشاندن بهرام گور

 ذكر ملك ابنه بهرام بن هرمز بن سابور  www.laftehsawari@yahoo.com

وكان حليمًا متأنيًا حسن السيرة وقتل ماني الزنديق وسلخه وحشا جلده تبنًا وعلق على باب من أبواب جنديسابور يسمى باب ماني‏.‏وكان ملكه ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام‏.‏

وكان عامل سابور بن أردشير وابنه هرمز وبهرام بن هرمز - بعد ملك عمرو بن عدي على ربيعة ومضر وسائر من ببادية العراق والحجاز والجزيرة يومئذٍ - ابن لعمرو بن عدي يقال له امرؤ القيس البدء وهو أول من تنصر من آل نصر بن ربيعة وعمال الفرس وعاش مملكًا فيعمله مائة سنة وأربع عشرة سنة منها في زمن سابور بن أردشير ثلاثًا وعشرين سنة وشهرًا وفي زمن هرمز بن سابور سنة وعشرة أيام وفي زمن بهرام ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام وفي زمن بهرام بن بهرام بن هرمز ثماني عشرة سنة‏.‏

 

ذكر ملك ابنه بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور بن أردشير

وكان ملكه حسنًا وكان عالمًا بالأمور فلما عقد له التاج وعدهم بحسن السية واختلف في سني ملكه فقيل ثماني عشرة سنة وقيل سبع عشرة سنة والله أعلم‏.‏

 ذكر ملك ابنه بهرام بن بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور

فلما عقد التاج على رأسه دعا له العظماء فأحسن الرد وكان قبل أن يفضي إليه الأمر مملكًا على سجستان‏.‏

وكان ملكه أربع سنين‏.‏ذكر ملك نرسي بن بهرام وهو أخو بهرام الثالث فلما عقد التاج على رأسه دخل عليه الأشراف والعظماء فدعوا له فوعدهم خيرًا وسار فيهم بأعدل السيرة وقال‏:‏ لن نضيع شكر ما أنعم الله به علينا، وكان ملكه تسع سنين‏.‏

 ذكر ملك هرمز بن نرسي بن بهرام بن بهرام بن هرمز

وكان الناس قد وجلوا منه لفظاظته فأعلمهم أنه قد علم بما كانوا يخافون من شدة ولايته وأن الله قد أبدل ما كان فيه من الفظاظة رقةً ورأفةً وساسهم أرفق سياسة وكان حريصًا على انتعاش الضعفاء وعمارة البلاد والعدل ثم هلك ولا ولد له فشق ذلك على الناس فسألوا عن نسائه فذكر لهم أن بعضهن حبلى وقيل‏:‏ عن هرمز كان أوصى بالملك لذلك الحمل‏.‏

وولدت المرأة سابور ذا الأكتاف‏.‏

وكان ملك هرمز ست سنين وخمسة أشهر وقيل سبع سنين وخمسة أشهر‏.‏

وأسماء الملوك من سابور بن أردشير إلى هنا لم يحذف منها شيء‏.‏وهو سابور بن هرمز بن نرسي بن بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور بن أردشير ابن بابك قيل‏:‏ ملك بوصية أبيه له فاستبشر الناس بولادته وبثوا خبره في الآفاق وتقلدوا الوزراء والكتاب ما كانوا يعملونه في ملك أبيه‏.‏

وسمع الملوك أن ملك الفرس صغير في المهد فطمعت في مملكتهم الترك والعرب والروم وكانت العرب أقرب إلى بلاد فارس فسار جمعٌ منهم في البحر من عبد القيس والبحرين إلى بلاد فارس وسواحل أردشير خره وغلبوا أهلها على مواشيهم ومعايشهم وأكثروا الفساد وغلبت إياد على سواد العراق وأكثروا الفساد فيهم فمكثوا حينًا لا يغزوهم أحد من الفرس لصغر ملكهم‏.‏

فلما ترعرع سابور وكبر كان أول ما عرف من حسن فهمه أنه سمع في البحر ضوضاء وأصواتًا فسأل عن ذلك فقيل‏:‏ إن الناس يزدحمون في الجسر الذي على دجلة مقبلين ومدبرين فأمر بعمل جسر آخر يكون أحدهما للمقبلين والآخمر للمدبرين فاستبشر الناس بذلك‏.‏

فلما بلغ ست عشرة سنة وقوي على حمل السلاح جمع رؤساء أصحابه فذكر لهم ما اختل من أمرهم وأنه يريد الذب عنهم ويشخص إلى بعض الأعداء‏.‏

فدعا له الناس وسألوه أن يقيم بموضعه ويوجه القواد والجنود ليكفوه ما يريد فأبى واختار من عسكره ألف رجل فسألوه الازدياد فلم يفعل وسار بهم ونهاه عن الإبقاء على أحد من العرب وقصد بلاد فارس فأوقع بالعرب وهم غارون فقتل وأسر وأكثر‏.‏

ثم قطع البحر إلى الخط فقتل من بالبحرين لم يلتفت إلى غنيمة وسار إلى هجر وبها ناس من تميم وبكر بن وائل وعبد القيس فقتل منهم حتى سالت دماؤهم على الأرض وأباد عبد القيس وقصد اليمامة وأكثر في أهلها القتل وغور مياه العرب وقصد بكرًا وتغلب فيما بين مناظر الشام والعراق فقتل وسبى وغور مياههم وسار إلى قرب المدينة ففعل كذلك وكان ينزع أكتاف رؤسائهم ويقتلهم إلى أن هلك فسموه سابور ذا الأكتاف لهذا وانتقلت إياد حينئذٍ إلى الجزيرة وصارت تغير على السواد فجهز سابور إليهم الجيوش وكان لقيط الإيادي معهم فكتب إلى إياد‏:‏ سلامٌ في الصحيفة من لقيطٍ إلى من بالجزيرة من إياد بأنّ اللّيث كسرى قد أتاكم فلا يشغلكم سوق النّقاد أتاكم منهم سبعون ألفًا يزجّون لكتائب كالجراد فلم يقبلوا منه وداموا على الغارة فكتب إليهم أيضًا‏:‏ أبلغ إيادًا وطوّل في سراتهم أنّي أرى الرّأي إن لم أعص قد نصعا وهي قصيدة مشهورة من أجود ما قيل في صفة الحرب‏.‏

فلم يحذروا وأوقع بهم سابور وأبادهم قتلًا إلا من لحق بأرض الروم‏.‏

فهذا فعله بالعرب‏.‏وأما الروم فإن سابور كان هادن ملكهم وهو قسطنطين وهو أول من تنصر من ملوك الروم ونحن نذكر سبب تنصره عند الفراغ من ذكر سابور إن شاء الله‏.‏

ومات قسطنطين وفرق ملكه بين ثلاثة بنين كانوا له فملكوا وملكت الروم عليهم رجلًا من أهل بيت قسطنطين يقال له اليانوس وكان على ملة الروم الأولى ويكتم ذلك فلما ملك أظهر دينه وأعاد ملة الروم وأخرب البيع وقتل الأساقفة ثم جمع جموعًا من الروم والخزر وسار نحو سابور‏.‏

واجتمعت العرب للانتقام من سابور فاجتمع في عسكر اليانوس منهم خلق كثير‏.‏

وعادت عيون سابور إليه فاختلفوا في الأخبار فسار سابور بنفسه مع جماعة من ثقاته نحو الروم فلما قرب من يوسانوس وهو على مقدمة اليانوس اختفى وأرسل بعض من معه إلى الروم فأخذوا وأقر بعضهم على سابور فأرسل يوسانوس إليه سرًا ينذره فارتحل سابور إلى عسكره وتحارب هو والعرب والروم فانهزم عسكره وقتل منهم مقتلة عظيمة وملكت الروم مدينة طيسفون وهي المدائن الشرقية وملكوا أيضًا أموال سابور وخزائنه‏.‏

وكتب سابور إلى جنوده وقواده يعلمهم ما لقي من الروم والعرب ويستحثهم على المسير إليه فاجتمعوا إليه وعاد واستنقذ مدينة طيسفون ونزل اليانوس مدينة بهرسير واختلف الرسل بينهما فبينما اليانوس جالس أصابه سهم لا يعرف راميه فقتله فسقط في أيدي الروم ويئسوا من الخلاص من بلاد الفرس فطلبوا من يوسانوس أن يملك عليهم فلم يفعل وأبى إلا أن يعودوا إلى النصرانية فأخبروه أنهم على ملته وإنما كتموا ذلك خوفًا من اليانوس‏.‏

فملك عليهم وأرسل سابور إلى الروم يتهددهم ويطلب الذي ملك عليهم ليجتمع به‏.‏

فسار إليه يوسانوس في ثمانين رجلًا فتلقاه سابور وتساجدا وطعما وقوى سابور أمر يوسانوس بجهده وقال للروم‏:‏ إنكم أخربتم بلادنا وأفسدتم فيها فإما أن تعطونا قيما ما أهلكتم وإما أن تعوضونا نصيبين وكانت قديمًا للفرس فغلبت الروم عليها فدفعوها إليهم وتحول أهلها عنها فحول إليها سابور اثني عشر ألف بيت من أهل إصطخر وأصبهان وغيرهما وعادت الروم إلى بلادهم وهلك ملكهم بعد ذلك بيسير‏.‏

وقيل‏:‏ إن سابور سار إلى حد الروم وأعلم أصحابه أنه على قصد الروم مختفيًا لمعرفة أحوالهم وأخبار مدنهم وسار إليهم فجال فيهم حينًا وبلغه أن قيصر أولم وجمع الناس فحضر بزي سائل لينظر إلى قيصر على الطعام ففطن به وأخذ وأدرج في جلد ثور وسار قيصر بجنوده إلى أرض فارس ومعه سابور على تلك الحال فقتل وأخرب حتى بلغ جند يسابور فتحصن أهلها وحاصرها فبينما هو يحاصرها إذ غفل الموكلون بحراسة سابور وكان بقربه قوم من سبي الأهواز فأمرهم أن يلقوا على القد الذي عليه زيتًا كان بقربهم ففعلوا ولان الجلد وانسل منه وسار إلى المدينة وأخبر حراسها فأدخلوه فارتفعت أصوات أهلها فاستيقظ الروم وجمع سابور من بها وعباهم وخرج إلى الروم سحر لتك الليلة فقتلهم وأسر قيصر وغنم أمواله ونساءه واثقله بالحديد وأمره بعمارة ما أخرب وألزمه بنقل التراب من بلد الروم ليبني به ما هدم المنجنيق من جنديسابور وأن يغرس الزيتون مكان النخل ثم قطع عقبه وبعث به إلى الروم على حمار وقال‏:‏ هذا جزاؤك يبغيك علينا فأقام مدة ثم غزا فقتل وسبى سبايا أسكنهم مدينة بناها بناحية السو سماها إيران شهر سابور وبنى مدينة نيسابور بخراسان في قول وبالعراق بزرج سابور‏.‏

وكان ملكه اثنتين وسبعين سنة‏.‏

وهلك في أيامه امرؤ القيس بن عمرو ابن عدي عامله على العرب فاستعمل ابنه عمرو بن امرئ القيس فبقي في عمله بقية ملك سابور وجميع أيام أخيه أردشير بن هرمز وبعض أيام سابور بن سابور‏.‏

وكانت ولايته ثلاثين سنة‏.

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ۳:٠۱ ‎ب.ظ روز ٢٧ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :

المنمق من اخبار قريش واليمن

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ۳:۱٩ ‎ب.ظ روز ٢٤ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :

المنمق من تاريخ قريش حول منافره هاشم واميه

 حلف عدي وبني سهم

وكان من شأن ما جر حلف عدي بن كعب وحلف بني سهم أن عبد شمس بن عبد مناف كانت له بختية ولم تكن بمكة بختية غيرها ففقدها وبغاها فشق عليه مذهبها وضلالها منه فمكث يبتغيها إذ قام قائم على أبي قبيس حين هدأ الناس وقال بأعلى صوته‏:‏ الرجز والله ما كانت لنا هدية يا عبد شمس باغي البختية لكنها بهتية غوية تعرضت حينا لنا عشية شربا لنا بينهم تحية تدور كأس بينهم روية فنحرت صاغرة قميئة لفتية أوجههم وضية فلتبعد البخيتة الشقية فلن تراها آخر المنية فأصبح عبد شمس وقد غاضبه ما سمع فجعل ذودا لمن دله على خبرها فأتاه ابن أخت لبني عدي بن كعب من بني عبد بن معيص بن عامر فقال له‏:‏ إن الذي نحر بختيتك عامر بن عبد الله بن عويج بن عدي بن كعب وآية ذلك أن جلدها مدفون في حفرة في حجرة بيته فخرج عبد شمس في ولده وناس من أهله حتى دخلوا منزل عامر بن عبد لله فوجدوا الأمر كما قال الرجل فأخذ عامراً ثم ذهب به إلى منزله وقال‏:‏ لأقطعن يده ولآخذن ماله‏!‏ فمشت إليه بنو عدي بن كعب فصالحوه على أن يأخذ كل مال لعامر وأن يخرج من مكة ففعلوا فبعث فأخذ كل مال لعامر وخلى سبيله‏!‏ ثم قال‏:‏ اخرجوا من مكة فارتحلوا وتعرض بنو سهم لهم وأنزلوهم بي أظهرهم وقالوا‏:‏ والله لا تخرجون‏!‏ وأم سهم بن عمرو الألوف بنت عدي بن كعب فأقاموا‏:‏ وهم حلف بني سهم حتى جاء الإسلام فقال عامر بن عبد الله‏:‏ الوافر فدى لبني الألوف أبي وأمي وقد غصت من الكرب الحلوق هم منعوا الجلاء وبؤونا منازل لا يخاف بها مضيق وكانوا دوننا لبني قصي فليس إلى ورائهم طريق حديث قصي بن كلاب وجمعه قريشاً وإدخالهم الأبطح هشام عن بشر الكلبي عن أبيه قال‏:‏ كان يقال لقريش قبل قصي بن كلاب بنو النضر وكانوا متفرقين في ظهر مكة ولم يكن بالأبطح أحد منهم فلما أدرك قصي واجتمعت عليه خزاعة وبنو بكر بن عبد مناة بن كنانة وصوفة وهم الغوث بن مر بعث إلى أخيه من أمه رزاح بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة وأم قصي فاطمة بنت سعد بن سيل من الأزد واسم سيل خير بن حمالة بن عوف بن عامر وهو الجادر أول من بنى جدار الكعبة ابن عمر وبن جعثمة بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن الأزد وكان جعثمة خرج أيام خرجت الأزد من مأرب ونزل في بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة فحالفهم وتزوج فيهم وكانت فاطمة أم قصي عند كلاب بن مرة فولدت له زهرة ثم مكث دهراً حتى شيخ وذهب بصره ثم ولدت قصياً قال هشام‏:‏ وإنما سمي قصياً لأن أمه تقصيت به إلى الشام وقدم ربيعة بن حرام العذري حاجا فتزوجها فحملت قصياً غلاماً معها إلى الشام فولدت لربيعة رزاحاً وحنا فجرى بين قصي وبين غلام من بني عذرة كلام فنفاه العذري وقال‏:‏ والله ما أنت منا‏!‏ فأتى أمه وقال لها‏:‏ من أبي قالت‏:‏ أبوك ربيعة قال‏:‏ لو كنت ابنه منه ما نفيت قالت‏:‏ فأبوك والله يا بني أكرم منه‏!‏ أبوك كلاب بن مرة من أهل الحرم قال‏:‏ فوالله لا أقيم ههنا أبداً‏!‏ قالت فأقم حتى يجيء إبان الحج‏!‏ فلما حضر ذلك بعثته مع قوم من قضاعة وزهرة حي فأتاه وكان زهرة فيما زعموا أشعر وقصي أشعر أيضاً فقال قصي‏:‏ أنا أخوك فقال‏:‏ ادن فلمسه وقال‏:‏ أعرف والله الصوت والشبه ثم إن زهرة مات وأدرك قصي فأراد أن يجمع قومه بني النضر ببطن مكة فاجتمعت عليه خزاعة وبكر وصوفة فكثروه وبعث إلى أخيه رزاح فأقبل في جمع من الشام وأفناء قضاعة حتى أتى مكة فكانت صوفة هم يدفعون بالناس فقام رزاح على الثنية فقال‏:‏ أجز قصي فأجاز بالناس فلم تزل الإفاضة في بني قصي إلى اليوم وأدخل بطون قريش كلها الأبطح إلا محارب بن فهر والحارث بن فهر وتيم الأدرم بن غالب ومعيص بن عامر بن لؤي وهؤلاء يدعون الظواهر فأقاموا بظهر مكة إلا أن رهطاً من بني الحارث بن فهر نزلوا الأبطح وهم رهط أبي عبيدة بن الجراح فهم معهم واسم قصي زيد وهو أيضاً مجمع لجمعه قريشاً وذلك قول حذاقة بن غانم‏:‏ الطويل حديث الأركاح قال الكلبي‏:‏ كان هاشم بن عبد مناف أوصى إلى أخيه المطلب بن عبد مناف فبنو المطلب وبنو هاشم يد إلى اليوم وبنو عبد شمس وبنو نوفل يد إلى اليوم فلما هلك المطلب وثب نوفل بن عبد مناف على ساحات كانت لهاشم وهي الأركاح فوهبها لابنه عبد المطلب فأخذها فاستنصر عبد المطلب قومه فلم يجبه منهم كبير أحد فلما رأى عبد المطلب خذلان قومه بعث إلى أخواله من بني النجار وكانت أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد أحد بني عامر بن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو من الخزرج وكان في كتاب عبد المطلب بن هاشم إليهم هذا الشعر‏:‏ البسيط يا طول ليلي وأحزاني وأشغالي هل من رسول إلى النجار أخوالي ينبئ عدياً وذبياناً ومازنها ومالكاً عصمة الجيران عن حالي قد كنت فيكم ولا أخشى ظلامة ذي ظلم عزيزاً منيعاً ناعم البال حتى ارتحلت إلى قومي وأزعجني عن ذاك مطلب عمي بترحال قد كنت ما كان حياً ناعماً جذلاً أمشي العرضنة سحاباً بأذيال أأن رأى رجلا غابت عمومته وغاب أخواله عنه بلا وال أنحى عليه ولم يحفظ له رحماً ما أمنع المرء بين العم والخال فاستنفروا وامنعوا ضيم ابن أختكم لا تخذلوه فما أنتم بخذال ما مثلكم في بني قحطان قاطبة حي لجار وإنعام وإفضال أنتم ليان لمن لانت عريكته سلم لكم وسمام الأبلخ الغالي فأقبلوا عل كل صعب وذلول حتى انتهوا إلى مكة فكلموا نوفلاً حتى رد على عبد المطلب أركاحه فأنشأ عبد المطلب يقول‏:‏ الوافر تأبى مازن وبنو عدي وذبيان بن تيم اللات ضيمي وذادت مالك حتى تناهى ونكب بعد نوفل عن حريمي بهم رد الإله علي ركحي فكانوا في التنصر دون قومي وقال أيضاً عبد المطلب لأخواله بني النجار‏:‏ السريع أبلغ بني النجار إن جئتهم أني منهم وابنهم والخميس رأيتهم قوماً إذا جئتم هووا لقائي وأحبو حسيس رجلاً قد تقلدوا وتنكبوا القسي وعلقوا التراس في مناكبهم فأناخوا بفناء الكعبة فلما رآهم نوفل قال‏:‏ ما أشخص هؤلاء إلا الشر فخافهم فرد على ابن أخيه الأركاح وأحسن إليه فقال شمر بن عويمر الكناني‏:‏ يمدح بني النجار لنصرهم عبد المطلب على عمه‏:‏ الطويل لعمري لأخوال ابن هاشم نصرة من أعمامه الأدنين أحسن أفضل أجابوا على نأي دعاء ابن أختهم وقد رامه بالظلم والغدر نوفل فما برحوا حتى تدارك حقه ورد عليه بعد ما كاد يؤكل جزى الله خيراً عصبة خزرجية تواصوا على بر وذو البر أفضل حلف خزاعة لعبد المطلب وكان سبب حلف خزاعة لعبد المطلب أن نفراً من خزاعة قالوا فيما بينهم‏:‏ والله ما رأينا في هذا الورى أحداً أحسن وجهاً ولا أتم خلقاً ولا أعظم حلماً من عبد المطلب وقد ظلمه عمه حتى استنصر أخواله وقد ولدناه كما ولده بنو النجار فلو أنا بذلنا له نصرتنا وحلفناه فأجمع رأيهم على ذلك فأتوا عبد المطلب فقالوا‏:‏ يا أبا الحارث‏!‏ إن كان بنو النجار ولدوك فقد ولدناك ونحن بعد وأنت متجاورون في الدار فهلم فلنحالفك‏!‏ فأجابهم فأقبل بديل أبو ورقاء بن بديل العدوي وسفيان بن عمرو وأبو بشر القميري وهاجر بن عمير بن عبد العزى القميري وهاجر بن عبد مناف بن ضاطر وعبد العزى بن قطن المصطلقي وخلف بن أسعد الملحي وعمرو بن مالك بن مؤمل الحبتري في جماعة من قومهم فدخلوا دار الندوة فكتبوا بينهم كتاباً وأقبل عبد المطلب في سبعة نفر من بني المطلب والأرقم بن نضلة بن هاشم وكان من رجال قريش والضحاك وعمرو ابنا صيفي بن هاشم ولم يحضره أحد من بني عبد شمس ولا نوفل لليد التي منهم وعلقوا الكتاب في الكعبة فقال هاجر حين بعثوا عبد المطلب‏:‏ والله لئن قلتم ذلك لقد رأيت رؤيا بيثرب ليكونن لولده شأن‏!‏ قالوا‏:‏ وما رأيت قال‏:‏ رأيت كأن بني عبد المطلب يمشون فوق رؤس نخل يثرب ويطرحون التمر إلى الناس فليكون لهم شأن وليكون ذلك من يثرب قال هاجر فقلت‏:‏ والله ما لعبد المطلب إلا غلام يقال له الحارث‏!‏ قال‏:‏ فحالفوه وتزوج عبد المطلب يومئذ لبنى بنت هاجر بن ضاطر فولدت له أبا لهب وتزوج ممنعة بنت عمرو بن مالك بن مؤمل الحبتري فولدت له الغيداق قال‏:‏ وكتبوا كتاباً كتبه لهم أبو قيس بن عبد مناف بن زهرة وكان بنو زهرة يكرمون عبد المطلب لصهره فكان الكتاب‏:‏ هذا ما تحالف عليه عبد المطلب ورجالات بني عمرو من خزاعة ومن معهم من أسلم ومالك تحالفوا على التناصر والمؤاساة حلفاً جامعاً غير مفرق الأشياخ على الأشياخ والأصاغر على الأكابر والشاهد على الغائب تعاهدوا وتعاقدوا ما شرقت الشمس على ثبير وما حن بفلاة بعير وما قام الأخشبان وما عمر بمكة إنسان حلف أبد لطول أمد يزيده طلوع الشمس شداً وظلم الليل مداً عقده عبد المطلب بن هاشم ورجال بني عمرو فصاروا يدا دون بني النضر فعلى عبد المطلب النصرة لهم على كل طالب وتر ف يبر أو بحر أو سهل أو وعر وعلى بني عمرو النصرة لعبد المطلب وولده على جميع العرب في الشرق أو الغرب أو الحزن أو الهسب وجعلوا الله على ذلك كفيلاً وكفى بالله حميلا ثم علقوا الكتاب في الكعبة فقال عبد المطلب‏:‏ الطويل سأوصي زبيراً إن توافت منيتي بامساك ما بيني وبين بني عمرو وأن يحفظ الحلف الذي شيخه ولا يلحدن فيه بظلم ولا غدر هم حفظوا الإل القديم وحالفوا أباك فكانوا دون قومك من فهر قال‏:‏ وأوصى عبد المطلب إلى ابنه الزبير وأوصى الزبير إلى أبي طالب وأوصى أبو طالب إلى العباس وفي تصديق ذلك قول عمرو بن سالم للنبي صلى الله عليه حين أغارت عليهم بنو بكر فقتلوا من قتلوا من خزاعة‏:‏ الرجز لا هم إني ناشد محمداً حلف أبينا وأبيه الأتلدا إنا ولدناه فكان ولدا ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا قال أبو سعيد‏:‏ أنشدنا أبو بكر تمام هذه القصيدة قال‏:‏ حدثنا به عبد الكريم بن الهيثمي بن زياد بإسناده في حديث طويل‏:‏ الرجز إن قريشاً أخلفتك الموعدا ونقصوا ميثاقك المؤكدا وزعموا أن لست تدعو لهدى وجعلوا لي بكداء مرصدا وهم أذل وأقل عددا وهم أتونا بالوتير هجدا فقتلونا ركعا سجدا فانصر رسول الله نصرا أيدا وادع عباد الله يأتوا مددا فيهم رسول الله قد تجردا أبيض مثل البدر يسمو صعدا في فيلق كالبحر يأتي مزبدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ نصرت يا عمرو بن سالم‏.‏

ومما يصدق حلف بني هاشم وخزاعة قول شيبان بن جابر السلمي وأقبل إلى المقوم بن عبد المطلب يحالفه فقال‏:‏ الطويل أحالفكم حلفاً شديداً عقوده كحلف بني عمرو أباك بن هاشم على النصر ما دامت بنجد وثيمة وما سجعت قمرية بالكراتم هم منعوا الشيخ المنافي بعدما رأى حمة الإزميل فوق البراجم قال أبو المنذر‏:‏ كان رجل من اليهود من أهل نجران يقال له أذينة في جوار عبد المطلب بن هاشم وكان يتسوق في أسواق تهامة بماله وأن حرب بن أمية غاظه ذلك فألب عليه فتياناً من قريش وقال لهم‏:‏ هذا العلج الذي يقطع الأرض إليكم ويخوض بلادكم بماله من غير جوار ولا أمان‏!‏ والله لو قتلتموه ما خفتم أحدا يطلب بدمه قال‏:‏ فشد هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي عليه وصخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة فقتلاه وكان معهما ابن مطرود بن كعب الخزاعي قال‏:‏ فجعل عبد المطلب لا يعرف له قاتلا حتى كان بعد فعلم من أين أتى فأتى حرب بن أمية فأنبه لصنيعة وطلب بدم جاره فأبى حرب ذلك عليه وانتهى بهما التماحك واللجاج إلى المنافرة فجعلوا بينهما النجاشي ملك الحبشة فأبى أن ينفذ بينهما فجعلا بينهما نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب فأتياه فقال حرب بن أمية‏:‏ يا أبا عمرو‏!‏ أتنافر رجلاً هو أطول منك قامة وأوسم منك وسامة وأعظم منك هامة وأقل منك لامة وأكثر منك ولدا وأجزل منك صفدا وأطول منك مذوداً وأني لأقول هذا وإن فيك لخطالاً‏:‏ إنك لبعيد الغضب رفيع الصيت في العربن جلد المريرة تحبك العشيرة ولكنك نافرت منفراً‏.‏

قال‏:‏ فنفر عبد المطلب على حرب فغضب حرب من ذلك وأغلظ لنفيل وقال‏:‏ من انتكاس الدهر أن جعلناك حكما فأنشأ نفيل يقول‏:‏ البسيط أعطاهم اله نوراً يستضاء به إذا الكواكب أخطا نوءها النجع وهم عروق الثرى منهم أرومتنا ما جادى اليوم في تربائهم ضرع ما إن ينال البلى أركان منزلهم ولا يحل بأعلى نيقهم صدع أولاد شيبة أهل المجد قد علمت عليا معد إذا ما هزهز الورع وهبت الريح بالصراد فانطلقت تزجى جهاماً سريعاً سيره ملع وشيبة الحمد نور يستضاء به إذا تخطا إلى المشبوبة الفزع وراحت الشول جدباً في مراتعها حول الفنيق رسيلاً ما له تبع يا حرب ما بلغت مسعاتكم هبعاً تسقي الحجيج وماذا يحمل الهبع أبو كما واحد والفرع بينكما منه الخشاش ومنه الناضر الينع فاعرف لقوم هم الأرباب فوقكم لا يدركنك شر ماله دفع هم الربى من قريش في أرومتها والمطعمون إذا ما مسها القشع وقال في ذلك الأرقم بن نضلة بن هاشم يذكر منافرة هاشم وأمية‏:‏ الطويل قال‏:‏ فأراد حرب بن أمية إخراج بني عدي بن كعب من مكة فاجتعمت لذلك بنو عبد شمس بن عبد مناف وبنو نوفل بن عبد مناف وغضب لعبد المطلب بنو هاشم وبنو المطلب وبنو زهرة وغضبت بنو سهم لبني عدي لأنهم من الأحلاف فمنعوهم فلما رأى ذلك حرب بن أمية كف عنهم‏.‏

 منافرة عبد المطلب وثقيف

قال الكلبي‏:‏ كان لعبد المطلب بن هاشم مال بالطائف يقال له ذو الهرم فادعته ثقيف وجاؤا فاحتفروا فخاصمهم فيه عبد المطلب إلى الكاهن بالشام يقال عزى سلمة العذرى خرج مع عبد المطلب نفر من قومه وكان معه ولده الحارث ولا ولد له يومئذ غيره وخرج الثقفي الذي يخاصم عبد المطلب واسمه جندب بن الحارث في نفر من ثقيف فساروا جميعاً فلما كانوا في بعض الطريق نفد ماء عبد المطلب وأصحابه فطلب عبد المطلب إلى الثقفيين أن يسقوه من مائهم فأبوا فلما بلغ من القوم العطش كل مبلغ وظنوا أن الهلاك نزل عبد المطلب وأصحابه وأناخوا إبلهم وهم يرون انه الموت ففجر الله لهم عيناً من تحت جران بعير عبد المطلب فحمد الله عبد المطلب على ذلك وعلم أنه من الله تعالى فشربوا من الماء ريهم وتزودوا منه حاجتهم قال‏:‏ ونفد ماء الثقفيين فطلبوا إلى عبد المطلب أن يسقيهم فقال له الحارث ابنه‏:‏ والله لئن فعلت لأضعن سيفي في إهابي ثم لأنتحين عليه حتى يخرج من ظهري فقال له‏:‏ يا بني‏!‏ اسقهم ولا تفعل ذلك بنفسك قال‏:‏ فسقاهم عبد المطلب ثم انطلقوا إلى الكاهن وقد خبأوا له خبيئاً وهو رأس جرادة فجعلوه في خربة مزادة وعلقوه في قلادة كلب لهم يقال له سوار قال‏:‏ فلما أتوا الكاهن إذا هم ببقرتين تسوقان بحزجا بينهما كلتاهما توأمة تزعم أنه ولدها وذلك أنهما ولدتا في ليلة واحدة فأكل النمر إحدى البحزجين فهما يرأمان الباقي فلما وقفتا بين يدي الكاهن قال‏:‏ هل تدرون ما تقول هاتان البقرتان قالوا‏:‏ لا قال‏:‏ يختصمان في هذا البحزج ويطلبان بحزجاً آخر ذهب به ذو جسد أربد وشدق رمع وناب معق وحلق صعق فما للصغرى في ولد الكبرى من حق فقضى به لكبرى من البقرتين فلما ذهبتا من عنده أقبل على عبد المطلب وأصحابه فقال‏:‏ حاجتكم قالوا‏:‏ إنا قد خبأنا خبيئاً فأنبئنا عنه قال‏:‏ نعم خبأتم لي شيئاً طار فسطع فتصوب فوقع فالأرض منه بلقع قالوا‏:‏ لاده أي بين قال‏:‏ هو شيء طار فاستطار ذو ذنب جرار ورأس كالمسمار وساق كالمنشار قالوا‏:‏ لاده قال‏:‏ إن لاده فلاده هو راس جرادة في خربة مزادة في عنق سوار ذي القلادة قالوا له‏:‏ قد أصبت فانتسبا له وقالا له‏:‏ أخبرنا في ما اختصمنا قال‏:‏ أحلف بالضياء والظلم والبيت ذي الحرن أن المال ذا الهرم للقرشي ذم الكرم قال فغضب الثقفيون فقال جندب بن الحارث‏:‏ اقض لأرفعنا مكاناً وأعظمنا جفاناً وأشدنا طعناً فقال عبد المطلب‏:‏ اقض لصاحب الخيرات الكبر ومن كان أبوه سيد مضر وساقي الحجيج إذا كثر فقال الكاهن‏:‏ الرجز أما ورب القلص الرواسم يحملن أزوالاً بقي طاسم إن سناء المجد والمكارم في شيبة الحمد الندي ابن هاشم فقال عبد المطلب‏:‏ اقض بين قومي وقومه أيهم أفضل فقال‏:‏ الرجز إن مقالي فاسمعوا شهادة أن بني النضر كرام سادة من مضر الحمراء في القلادة أهل سناء وملوك قادة زيادة البيت لهم عبادة ثم قال‏:‏ إن ثقيفاً عبد آبق فأخذ فعتق ثم ولد فأبق فليس له في النسب من حق أبق أي كثر ولده والبقي من هذا أخذ ففضل عبد المطلب عليه وقومه على قومه‏.‏

 منافرة هاشم بن عبد مناف وأمية بن عبد شمس

قال‏:‏ كان هاشم بن عبد مناف قد أتى الشام فأقام به حيناً ثم أقبل منه يريد مكة ومعه الغرائر مملوءة خبزاً قد هشمته ومعه الإبل تحمل الغرائر حتى قدم مكة وذلك في سنة شديدة قد جاع فيها الناس وهلكت فيها أموالهم وأنفسهم فعمد هاشم إلى الإبل التي كانت تحمل الغرائر فنحرها وأقام الطهاة فطبخوا ثم أخرج الخبز الخشيم فملأ منه الجفان ثم أمر بالقدور فكفئت عليها فأطعم الناس أهل مكة وغيرهم فكان ذلك أول خصبهم فقال في ذلك رجل من قريش وهو حذافة بن غانم العدوي‏:‏ الكامل عمرو العلى هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف وقال في ذلك وهب بن عبد بن قصي بن كلاب‏:‏ الوافر تحمل هاشم ما ضاق عنه وأعيا ا يقوم به ابن بيض أتاهم بالغرائر متأقات من أرض الشام بالبر النفيض فأوسع أهل مكة من خشيم وشاب الخبز باللحم الغريض فظل القوم بين مكللات من الشيزى وحائرها يفيض ويروى‏:‏ من الشيزى جابرها‏.‏

وكان أمية بن عبد شمس مكثراً فتكلف أن يصنع هاشم فعجز عنه وقصر فشمت به ناس من قريش وسخروا منه وعابوه بما صنع ثم قصر فهاج ذلك بينه وبين هاشم شراً ومفاخرة ومخاصمة حتى دعاه إلى المنافرة وألب أمية إخوته ووبخوه وحربوه وكره ذلك هاشم لسنه حتى أكثرت قريش في ذلك وذموه فقال له هاشم‏:‏ أما إذا أبيت إلا المنافرة فأنا أنافرك على خمسين ناقة سوداء الحدقة ننحرها بمكة والجلاء عن مكة عشر سنين قال‏:‏ فرضيا بذلك وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي وخرج أبو همهمة بن عبد العزى عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر وكانت أمة بنت أبي همهمة عند أمية بن عبد شمس فخرج معهما كالشاهد فقالوا‏:‏ لو خبأنا له خبيئاً نبلوه به قبل التحاكم إليه قال‏:‏ فوجدوا أطباق جمجمة بالية فأمسكها معه أبو همهمة ثم أتوا الكاهن وكان منزله بعسفان فأناخوا افبل ببابه وقالوا‏:‏ إنا قد خبأنا لك خبيئاً فأنبئنا به قبل التحاكم إليك فقال‏:‏ أحلف بالنور والظلمة وما يتهمامة من بهمة وما بنجد من أكمة لقد خبأتم لي أطباق جمجمة مع الفلندح أبي همهمة قالوا‏:‏ أصبت فاحكم بين هاشم بن عبد مناف وبين أمية بن عبد شمس أيهما أشرف فقال‏:‏ والقمر الباهر والكوكب الزاهر والغمام الماطر وما بالجو من طائر وما اهنتدى بعلم مسافر منجد أو غائر لقد سبق هاشم أمية إلى المفاخر أول منها وآخر‏.‏

قال‏:‏ فأخذ هاشم الإبل فنحرها وأطعمها من حضر وخرج أمية إلى الشام فأقام به عشر سنين ومن ثم يقال إن أمية استحلق أبا عمرو ابنه وهو ذكوان وهو رجل من أهل صفورية فخلف أبو عمرو على امرأة أبيه بعده فأولدها أبان وهو أبو معيط ويقال استلحق ذكوان أيضاً أبان‏.‏

والحارث ابن أسد بن عبد العزى قال‏:‏ تنازع عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم والحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي في الشرف والمجد أيهما أشرف وأمجد فجعلا بينهما كاهناً كان يقوم بعسفان وجعلا للمنفر خمسين من الإبل وجعلا الإبل على يد المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ثم شخصوا إليه فلما كانوا قريباً منه وجد رجل من بني أسد بن عبد العزى يقال له زر بن حبيش بيضة نعام فقال‏:‏ هل لكم أن نخبأ له هذه البيضة فإن أصابها علمنا أنه مصيب فيكما قالا‏:‏ نعم فأمسكها معه ثم أتوه فأناخوا ببابه وعقلوا الإبل بفنائه ثم نادوه فخرج إليهم فقالوا‏:‏ أخبرنا في أي شيء جئناك فقال‏:‏ حلفت برب السماء ومرسل العماء فينبعن بالماء‏!‏ إن جئتموني إلا لطلب السناء فقالوا‏:‏ صدقت قد خبأنا لك خبيئاً فأنبئنا ما هو قال‏:‏ خبأتم لي شيئاً مدملقاً كالفهر لونه لون الدر يزل من فوقه الذر قالوا‏:‏ لاده قال‏:‏ حلفت برب مكة واليمامة ومن سلك بطن تهامة لحج أو إقامة لقد خبأتم لي بيضة نعامة مع زر ذي العمامة قالوا‏:‏ صدقت فانتسبا له وقالوا‏:‏ احكم بيننا أينا أولى بالمجد والشرف قال‏:‏ حلفت بأظب عفر بلماعة قفر يردن بين سلم وسدر‏!‏ أن سناء المجد ثم الفخر لفي عائذ إلى آخر الدهر‏.‏

إني امرؤ من ذرى فهر إذا نسبوا إذ أنت من ثمد يا حار منسوب تنازع المجد قوماً لست مدركهم ما خود الرأل أو ما حنت النبيب فارجع ذميماً فقد لاقيت داهية وقد شأوتك والمغلوب مغلوب منافرة مالك بن عميلة وعميرة بن هتجر الخزاعي قال هشام‏:‏ كان لمالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي فرس قد سبق عليه وكان لعميرة بن هاجر بن عمير بن عبد العزى بن نمير الخزاعي فرس قد سبق عليه فوقفا بمكة فتذاكر الخيل فقال عميرة‏:‏ فرسي أجود من فرسك فتراهنا على فرسيهما وجعلا الرهن على يدي عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار أيهما سبق فله مائة من الإبل فأرسلا فرسيهما من أجياد فأقبل فرس عميرة سابقاً فعرض له قاسط بن شريح بن عثمان بن عبد الدار فحسبه فطلب عميرة السبق فأبى عليه حتى كاد يقع الشر بينهما فتداعيا إلى المنافرة إلى الكاهن فأيهما فضل لكاهن فله مائة من الإبل والفرس فتواسقا وخرجا مع كل واحد منهما نفر م قومه وقاد كل واحد منهما عشرين بعيراً للكاهن فنهى أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي مالك بن عميلة أن ينافره فأبى وخرجا نحوه ومعهما علقمة بن الفعواء الخزاعي ثم من بني نصر فقالوا‏:‏ لو خبأنا له خبيئاً نبلوه به‏!‏ فوجودوا في طريقهم جثة نسر فأخذوها ثم أتوا الكاهن وهو عزى سلمة العذري سلمة اسمه وعزى اسم شيطانه فأناخوا الإبل ببابه وخرج إليهم فقالوا‏:‏ قد خبأنا لك خبيئاً فأنبئنا ما هو وقد جعلوه في عكم لهم من شعر ودفعوه إلى علقمة قال‏:‏ خبأتم لي ذا جناح أعنق طويل الرجل أبرق إذا تغلغل حلق وإذا انقض فتق ذا مخلب مذلق يعيش حتى يخلق قال‏:‏ بين فقال‏:‏ أحلف بالنور والقمر والسنا والدهر والرياح والفطر‏!‏ لقد خبأتم لي جثة نسر في عكم من شعر مع الفتى من بني نصر قالوا‏:‏ صدقت فاقض بين مالك بن عميلة وابن هاجر فقال‏:‏ الرجز أحلف بالمروة والمشاعر ومنحر البدن لدى الحزاور وكل من حج على عذافر من بين المطفور وبين ناشر يؤم بيت الله ذي الستائر أن سنا المجد والمفاخر لفي الفتى عميرة بن هاجر فارجع فارجع أخا الدار بجد عاثر فسار عميرة إلى الإبل فنحرها وأخذ الإبل والفرس وأنشأ مالك يقول‏:‏ الطويل شآني لما أن جريت ابن هاجر فأشمت أعدائي وأخرجت من مالي فيا ليتني من قبل حلي ورحلتي إلى الكاهن الطاغوت قطعت أوصالي ضللت كما ضلت بليل فلا ترى قلامة ظفر في معرس نزال وقال أرطاة في ذلك لمالك‏:‏ الطويل ندمت نئيشاً أن تكون أطعتني على حين لا يجدي عليك التندم نئيشاً‏:‏ بعد الفوت ومنه قوله تعالى‏:‏ ‏"‏ وأنى لهم التناوش ‏"‏ فجاريت قرما من قروم كريمة فقصرت إذ أعيا عليك التدم منافرة بني مخزوم وبني أمية قال‏:‏ اجتمع عند الحجر قوم من بني مخزوم وقوم من بني أمية فتذاكروا العز والمنعة فقال رجل من بني كنانة كان حليفاً لبني مخزوم‏:‏ بنو مخزوم أعز وأمنع وقال رجل من بني زبيد وكان حليفاً لبني أمية‏:‏ بنو أمية أعز وأمنع فجرى بينهما الكلام حتى غضب الوليد بن المغيرة المخزومي وأسيد بن أبي العيص وتفاخرا فجرى بينهما اللجاج فقال الوليد‏:‏ أنا خير منك أماً وأباً وأثبت منك في قريش نسباً فقال أسيد‏:‏ أنا خير منك منصباً وأثبت منك في قريش نسباً وأنت رجل من كناتنة من بني شجع دخيل في قريش نزيع في بني مخزوم وأنا غرة بني عبد مناف وذؤابة قصي فتعال أفاخرك ثم قال أسيد‏:‏ الطويل فلو كنت منا لم تعث في فسادنا وجاملتنا والحازم المتجمل وإلا تدع ما بيننا من عداوة تكن لكم لوم أغر محجل قال‏:‏ فتداعيا إلى المنافرة وكذلك كانت العرب تفعل وقالا‏:‏ يحكم بيننا سطيح فليس من أحد من واحد من الفريقين فنرضى بما حكم بيننا فتراضيا به وجعلا بينهما خمسين من الإبل للمنفر على صاحبه قال‏:‏ فخرجا نحوه وخرج معهما نفر من قومهما حتى أتوا سطيحاً وهو يومئذ بصعدة باليمن فوجدوا في طريقهم مخلب ليث فجعلوه في مزود مع غلام أسود كان لأسيد بن أبي العيص وقالوا‏:‏ نخبأه له ونسأله عنه فإن أصاب نتحاكم إليه فأتوه فأناخوا ببابه وعقلوا الإبل عن الرجلين بفنائه قال‏:‏ فوثب رجل من بين مخزوم وقال يا سطيح‏:‏ الرجز إليك حيناً يا سطيح نعمد يقودنا جمعاً إليك الفدفد لسنا إلى غيرك حقاً نقصد ما إن لنا عنك هديت عندد فعجل الحكم ولا تردد قال‏:‏ فخرج إليهم سطيح فقالوا‏:‏ إنا قد خبأنا لك خبيئاً فأنبئنا عنه حتى نتحاكم إليك بعد فقالك خبأتم لي عوداً وما هو بعود بل حجراً وليس بالجلمود فقالوا‏:‏ بين فقال‏:‏ هو أحنف محدد في مكتل أو مزود مخلب ليث أربد مع الغلام الأسود‏.‏

قالوا‏:‏ صدقت فاحكم بين الوليد بن المغيرة وبين أسيد بن أبي العيص فقال‏:‏ بالنجود أحلف وبالتهائم ثم بيت الله ذي الدعائم وكل من حج عل شداقم إني بما جئتم به لعالم إن ابن مخزوم أخو المكارم فارجع يا أسيد بانف راغم‏.‏

ثم أقبل عليهما فقال‏:‏ أما أنت يا وليد‏!‏ فمثلك مثل جبل موزر فيه الماء والشجر وفيه للناس معتصر ومنعة الحي والوزر للخير سباق وللشر حذر وأما أنت يا أسيد‏!‏ فمثلك مثل جبل وعر فيه للمقتبسين جمر ولا ورد لا صدر الخير عندك نزر والشر عندك أمر فلج الوليد وظفر وخاب أسيد وخسر‏.‏

فأخذ سطيح ما كان جعل له من الإبل وقام الوليد إلى الإبل فنحرها وأطعمها الناس فأكلوا وحملوا‏

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ۳:۱٥ ‎ب.ظ روز ٢٤ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :

زنان عرب سياسی صدر اسلام بنت حرث بن عبدالمطلب


فعاليت‏سياسى دختر حرث بن عبدالمطلب

كتاب: زن در آينه جلال و جمال صفحه 305

نويسنده: آية الله عبدالله جوادى آملى

نمونه ديگر دختر حرث بن عبدالمطلب بن هاشم است كه معاصر معاويه بود و همانند ساير اصحاب على سلام الله عليه از مكتب والاى علوى حمايت و دفاع مى‏كرد. روزى معاويه با عمرو عاص و مروان نشسته بود، اين بانو در حالى كه سن زيادى را گذرانده بود وارد شد. معاويه از او سؤال كرد: شما در چه شرايطى به سر مى‏بريد؟ گفت: ما با هيئت‏حاكمه‏اى روبرو هستيم كه كفران نعمت كرده است و نسبت‏به ما بد رفتارى مى‏كند. اما:

«كلمتنا هي العليا ونبينا عليه الاف التحية والثناء هو المنصور فوليتم علينا من بعده وتحتجون بقرابتكم من رسول الله ونحن اقرب اليه منكم وكنا فيكم بمنزلة بني‏اسرائيل في آل فرعون وعلي بن ابي طالب عليه الصلوة والسلام كان من نبينا بمنزلة هارون من موسى وغايتنا الجنة و غايتكم النار»

اين سخنان را در كمال فصاحت و بلاغت در دربار معاويه انشاء كرد. درباره اين بانو گفته‏اند كسى بود كه:

«اذا خطبت اعجزت و اذا تكلمت اوجزت‏» (1)

اگر خطابه‏اى ايراد مى‏كرد، ديگران را به عجز وادار مى‏نمود، واگر سخن مى‏گفت، موجز و مختصر حرف مى‏زد. ممكن است كسى خوب، حرف بزند ولى حرف خوب نداشته باشد اما اين بانو پيام خوبى داشت. در آغاز خطبه گفت كلمتنا هي العليا، چون:

و كلمة الله هي العليا (2)

يعنى: منطق ما منطق خداست و چنين منطقى همواره عالى و پيروز و ظفرمند است

«و نبينا هو المنصور»

ذات اقدس اله، هم از اعتلاى كلمه خود سخن گفته و هم از منصور بودن رسولان خود خبر داده است كه:

كتب الله لاغلبن انا و رسلي (3)

من مقرر كرده‏ام كه دين من و پيام آوران و حافظان دين من، از نصرت خاص برخوردار باشند. اين بانوى شجاع در ادامه سخنش مى‏گويد: «فوليتم علينا بغير حق‏» شما ظالمانه بر ما حكومت مى‏كنيد، در صورتى كه سند ولايت‏شما، كه قرابت‏به رسول خدا صلى الله عليه و اله است، به نام ماست، ما به رسول اكرم صلى الله عليه و اله از شما نزديك‏تريم. و ما متاسفانه در حكومت‏شما همانند بنى‏اسرائيل در ميان آل فرعون، به سر مى‏بريم. يعنى شما چون آل فرعون هستيد، و ما چون بنى‏اسرائيل مستضعف و محروميم.

و منزلت على بن ابى طالب سلام الله عليه نسبت‏به رسول اكرم صلى الله عليه و اله، منزلت هارون است نسبت‏به موسى عليه السلام.

اين بانوى سخنور، در اين خطبه كوتاه، چندين جمله قرآنى و حديثى را گنجانيده است «كلمتنا هي العليا» اقتباس از قرآن است، «نبينا هو المنصور» نيز از قرآن گرفته شده، وهمچنين «كنا فيكم بمنزلة بنى‏اسرائيل...» نيز از قرآن گرفته شده است. وبيان منزلت على بن ابى طالب عليه السلام از حديث منزلت اخذ شده است كه:

«ا فلا ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي‏» (4)

حضور ذهنى اين بانو نسبت‏به آيات قرآن و بهره‏گيرى از آنها در خلال خطبه، تسلط بر احاديث واعمال جملات آن در ضمن سخن، نشانه بلوغ ادبى او است. آنگاه اين زن سالمند در بحبوحه قدرت امويان به معاويه مى‏گويد:

«و غايتنا الجنة و غايتكم النار»

پايان امر ما بهشت و پايان كار شما دوزخ است.

عمرو عاص كه در مجلس نشسته بود اهانت نمود، واين بانو جوابى داد مشابه جواب امام دوم كه مرحوم طبرسى در احتجاج آورده است (5) گفت:

«و انت‏يابن الباغية تتكلم و امك كانت اشهر امراة بغي بمكة واخذهن للاجرة ادعاك خمسة نفر من قريش...»

تو مشوبيت نژادى دارى، عده زيادى داعيه پدرى تو را داشتند وبالاخره تو را به عاص ملحق نمودند، بنابراين تو حق سخن گفتن با مرا ندارى. مروان اعتراض نمود، وبه او نيز جواب تلخى داد. سپس رو به معاويه كرد و گفت:

«و الله ما جرا علي هؤلاء غيرك‏»

سوگند به خدا جز توكسى اينها را بر ما - بنى‏هاشم - چيره ننمود.

معاويه از روى ناچارى گفت: «الك حاجة؟ هات حاجتك؟ » كارى دارى؟ گفت: «ما لي اليك حاجة‏» من از تو حاجتى نمى‏خواهم و از دربار معاويه بيرون آمد. و معاويه پس از رفتن اين بانو رو به درباريان نمود وگفت «لان كلمها كل من في مجلسي لاجابت كل واحد منهم بجواب خلاف الاخر بلا توقف‏» اگر تك تك شما با او سخن مى‏گفتيد او بدون تكرار و توقف همه شما را ساكت مى‏نمود. يعنى ممكن است در اهانت‏به او همه شما يك سخن داشته باشيد، ولى او در پاسخ شما براى هر يك جواب مخصوص دارد، چون «ان نساء بني هشام اصعب من رجال غيرهن في الكلام‏» زنان هاشمى در خطابه وسخن از مردان قبايل ديگر نيرومندترند ونمونه آنها همين بانو است كه: «اذا خطبت اعجزت وان تكلمت اوجزت‏» .

اگر زنى مرثيه بخواند مى‏گويند: او اهل رقت و عاطفه است و نشانه حضور سياسى نيست اما يك وقت زن سالمندى، با اين كه توانمندى را از دست داده، وارد دربار نيرومند امويان مى‏شود وهمه آنها را محكوم مى‏كند و قاطعانه سخن مى‏گويد، اين امر، حضور سياسى يك زن سالمند را تفهيم مى‏كند. شعر گفتن و حرف زدن تنها نشانه حضور سياسى نيست، اگر محتوا، رقت و مرثيه و نوحه است، آن هم نشانه حضور در صحنه نيست ولى اگر محتوا، استفاده از آيات سياسى قرآن و احاديث‏سياسى اهل بيت عليهم السلام است، و طرز برخورد، محكوم كردن حاكمان ستم مى‏باشد، اين نشانه حضور سياسى است.

مطلب مهمى كه تاكيد بر آن لازم است، آن است كه مشابه اين كار را اباذر رضوان الله عليه نيز انجام داد ولى در مورد اباذر دهها گفتار ونوشتار و مقاله و رساله تهيه شده كه اگر همين رساله‏هاى فراوان و گفته‏ها و نوشته‏ها و مقاله‏ها درباره حضور سياسى اين زن نوشته مى‏شد، ديگر كسى نمى‏گفت، زن حق شركت در مسائل سياسى را ندارد، يا سابقه حضور سياسى نداشته، يا اگر زن، فرتوت وسالمند شد ديگر رشد سياسى ندارد و...، سبب شهرت اباذر همان مصاحبه‏هاى سياسى وبرخوردهاى تند او بوده كه در اثر آن شهرت، عده‏اى از مردها به راه افتادند تا اباذرگونه حضور پيدا كنند، واگر برخورد اين بانوان سياسى، نيز بازگو مى‏شد، بانوان فراوانى همانند آنان در صحنه حضور مى‏يافتند.

پى‏نوشت‏ها:

1. در المنثور في طبقات ربات الخدور، ص 25.

2. توبه، 40.

3. مجادله، 21.

4. سيره ابن هشام، ج‏2، ص‏520.

5. الاحتجاج، چاپ دو جلدى نجف، ج‏1، ص‏411

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ٢:٢٦ ‎ب.ظ روز ٢٤ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :

زنان عرب سياستمدار..سوده حمدانی


سوده همدانى زنى فعال در عرصه سياست

كتاب: زن در آينه جلال و جمال صفحه 298

نويسنده: آية الله عبدالله جوادى آملى

سوده همدانى بعد از رحلت على بن ابى طالب صلوات الله وسلامه عليه در اثر واقعه اندوهبارى ستمگرى‏هاى بسر بن ارطاه به عزم شكايت‏به دربار امويان رفت و با معاويه سخن گفت. وقتى معاويه اين بانو را شناخت گفت: تو همان نيستى كه در تشجيع برادرانت در جنگى كه على بن ابى طالب، عليه اموى داشت‏شعر مى‏خواندى و آنها را تحريك مى‏كردى؟

سوده گفت: «دع عنك تذكار ما قد نسي، مات الراس‏» يعنى گذشته‏ها را رها كن. آن كه رهبر اين گروه بود رحلت كرده است وپيشگامان نيز رفتند و دنباله‏روها هم منقطع شدند و اثرى ديگر از آنها نيست.

معاويه گفت: حضور برادرت در آن جنگ يك امر عادى نبوده او جزو سلحشوران نام‏آور جنگ علوى بود و تو او را با اشعارت تشجيع مى‏كردى. سپس معاويه اشعارى را كه سوده در آن موقع خوانده بود، خواند:

وانصر عليا والحسين ورهطه واقصد لهند وابنها بهوان

سوده مجددا گفت از آن گذشته‏ها صرف نظر كن. معاويه گفت‏حاجتت چيست وبراى چه آمدى؟ گفت: كسى كه مسؤوليت اداره جامعه را به عهده گرفته است، در دستگاه قسط و عدل اله مسؤول است و نبايد به خلقى ستم بشود و حق خدا ضايع بشود، بسر بن ارطاة كه نماينده شماست و به ديار ما آمده است نه حق خلق را رعايت مى‏كند، اگر او را عزل كنى ما آرام خواهيم بود، و اگر عزل نكردى، ممكن است عليه تو بشوريم و قيام كنيم. معاويه كه خوى درندگى و طغيان در جان او تعبيه شده بود گفت ما را به قيام تهديد مى‏كنى، آيا مى‏خواهى تو را با وضع دردناكى از همين جا پيش همان حاكم بفرستيم تا او درباره تو تصميم بگيرد؟ آنگاه اين بانو شعر معروف زير را خواند:

صلى الاله على جسم تضمنه قبر فاصبح فيه العدل مدفونا

يعنى صلوات خدا بر روح كسى كه وقتى به قبر رسيد، قبر با در بر گرفتن وى، عدل را بر گرفت و عدالت را در آغوش كشيد.

قد حالف الحق لايبغي به بدلا فصار بالحق والايمان مقرونا

سوگند ياد كرد كه حق فروشى نكند وبهايى در قبال حق دريافت نكند. او در جان خود حق وايمان را هماهنگ هم وقرين وهمتاى هم ساخت. معاويه پس از شنيدن اين دو بيت گفت: اين شخص كيست؟

سوده گفت: «ذاك علي بن ابي طالب اميرالمؤمنين‏» - عليه افضل صلوات المصلين، وفضائل على را در محفل معاويه شمرد تا جايى كه معاويه را وادار كرد تا بپرسد: چه امرى از على ديده‏اى كه اين چنين به ستايش او زبان مى‏گشايى؟

سوده گفت: مشابه همين صحنه در زمان خلافت على بن ابى‏طالب پيش آمد و ما به عنوان شكايت از يك كارگزار، به مركز حكومت علوى مراجعه كرديم، من به عنوان نماينده از قوم خودم حركت كردم و رفتم كه شكايت‏به محكمه اميرالمؤمنين سلام الله عليه ببرم وقتى وارد منزل اميرالمؤمنين‏عليه السلام شدم، ديدم در حال نماز ومشغول به عبادت خداست «فانفتل من صلاته‏» او نماز را رها كرد وبا يك نگاه رئوفانه و عطوفانه به من فرمود: آيا كارى دارى؟

عرض كردم: آرى، كارگزار شما در مسائل مالى قسط و عدل را رعايت نمى‏كند و بر ما ستم روا مى‏دارد. وقتى اين گزارش به عرض على بن ابى‏طالب عليه السلام رسيد واز شواهد اين گزارش، صدق اصل گزارش روشن شد، على بن ابى طالب عليه السلام گريه كرده و دست‏به آسمان برداشت وعرض كرد «اللهم انى لم امرهم بظلم خلقك ولابترك حقك‏» خدايا من كارگزارانم را چنان تربيت نكردم كه به آنها ظلم را اجازه داده باشم، يا ترك حق خدا را تجويز كرده باشم، آنگاه قطعه پوستى از جيبش در آورد و در آن رقعه اين‏چنين مرقوم فرمود:

«بسم الله الرحمن الرحيم قد جاءتكم بينة من ربكم فاوفوا الكيل و الميزان بالقسط و لا تبخسوا الناس اشياءهم و لا تعثوا في الارض مفسدين بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين و ما انا عليكم بحفيظ (1) اذا قرات كتابي فاحتفظ بما في يديك من علمنا حتى يقدم عليك من يقبضه منك والسلام‏»

در آغاز نامه آيه‏اى كه شعيب پيامبر صلى الله عليه و اله به قومش فرمود، آمده است كه: دستورات الهى دستورات روشن و بين است و مبهم نيست. ره‏آورد وحى تاريك نيست تا كسى بهانه بگيرد و بگويد كه من نفهميدم يا نديدم، زيرا بينه روشن از طرف ذات اقدس اله تنزل پيدا كرده است، شما كيل وپيمان را مستوفى ادا كنيد. اشاره اميرالمؤمنين عليه السلام به اين آيه دليل آن است كه آيه مخصوص امور مالى نيست چون در كنار آن يك اصل كلى است كه به عنوان سالبه كليه مطرح مى‏كند:

و لا تبخسوا الناس اشاءهم

هيچ اصلى به اين عظمت گسترده نيست‏يعنى حق هيچكس را بخس ونقض نكنيد خواه در مسائل مالى باشد، وخواه در مسائل عرضى وحقوقى. اگر كسى تدريس مى‏كند حق شاگرد را كم نگذارد واگر كسى امتحان مى‏كند، حق ممتحن را ضايع نكند، اگر كسى كتاب را مى‏نگارد، حق خواننده‏ها را كم نگذارد و اگر كسى سخن مى‏گويد، حق مستمعين را كم نگذارد، اين يك اصل كلى است كه به عنوان جامع‏ترين اصل قرآنى در مسائل رعايت‏حقوق ارائه شده است.

و لا تبخسوا الناس اشياءهم

حق كسى را كم نكنيد خواه آن طرف مسلمان باشد و يا كافر.

اسلام يك حقوق خاص دارد كه در قلمرو ايمان و اسلام و در مجاورت اينها است و يك حقوق جهان شمول و بين المللى دارد كه اختصاص به مسلمين، مؤمنين، همسايگان و مانند آن ندارد فرمود حق هيچ كسى را تضييع نكنيد، خواه طرف شما مسلمان باشد خواه غير مسلمان. اگر از يك طرف به ما مى‏فرمايد:

و قولوا للناس حسنا (2)

يعنى به همه مردم جهان حرف نيكو بگوييد.

كه امر به صورت موجبه است، از طرفى هم نهى را به صورت سالبه كليه مى‏فرمايد ولاتبخسوا الناس اشياءهم حق هيچكسى را تضييع نكن. بقية الله خير لكم كسانى كه به فكر تضييع حقند، دنيا زده‏اند و دنيا به نفاد و زوال محكوم است چون:

ما عندكم ينفد و ما عند الله باق (3)

توفيه حق، اداى حق و حرمت نهادن به حقوق ديگران است كه اين يك كار الهى است و هر كار الهى ماندنى و عند الله است. بنابراين رعايت‏حقوق مردم نيز ماندنى است. اين قياس را در آيه به صورت يك اصلى كلى ذكر كرده ومى‏فرمايد: بقية الله خير لكم بقية الله، يعنى آنچه را، خدا نگه مى‏دارد. خدا چيزى را نگه مى‏دارد كه براى او باشد، لوجه الله باشد چرا كه:

كل شي‏ء هالك الا وجهه (4)

يا

و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الاكرام (5)

اگر كارى صبغه الهى نداشت، وجه الله در او نيست، واگر وجه الله نبود محكوم به هلاكت است. كارى كه لوجه الله است‏سهمى از بقا دارد. اميرالمؤمنين عليه السلام پايان سخن شعيب را يادآورى مى‏كند كه: وما انا عليكم بحفيظ من كه امام و رهبر شما هستم نمى‏توانم حافظ شما باشم شما بايد با ايمان و عمل صالح خود، خويشتن را حفظ كنيد. حضرت على عليه السلام اين آيه مباركه را در صدر فرمان عزل نوشت، و بعد به كار گزارش خطاب كرد وفرمود: همين كه نامه من به دست تو رسيد حق كار، ندارى وفقط بايد به عنوان يك امين، موجودى را حفظ كنى تا كارگزار بعدى كه ابلاغ در دست اوست‏بيايد و پست و سمت را از تو تحويل بگيرد.

سوده گفت: اين نامه را على بن ابى طالب عليه السلام به ما داد، و با همان نامه مشكل ما حل شد. ولى اكنون مشابه اين مشكل را در زمان حكومت تو به تو گزارش مى‏دهم و تو مرا تهديد مى‏كنى! معاويه با شنيدن اين سخنان دستور داد كه مشكل آن زن را بر طرف كنند و حقى را كه از او ضايع شده بود به او برگردانند زن گفت: «هي والله اذن الفحشاء ان كان عدلا شاملا والا فانا كسائر قومي‏» من اگر فقط به فكر خودم باشم و تنها گليم خويش را از آب بيرون بكشم، اين قبيح است وخدا از كار قبيح نهى كرده است، من نيامده‏ام كه فقط حق شخصى خود را احيا كنم من آمده‏ام، حيثيت جمعى را محترم بشمارم و حق جامعه را احيا كنم. آنگاه معاويه به اين زن خطاب كرد و گفت «لقد لمظكم ابن ابي طالب الجراة على السلطان‏» اين شهامت و شجاعت را على عليه السلام در شما زنده كرده است كه شما تنها به فكر خود نباشيد بلكه به فكر قبيله و عشيره و جامعه باشيد، آنگاه معاويه اشعارى كه در اين زمينه از على بن ابى طالب عليه افضل صلاة المصلين به ياد مانده بود در همان محفل قرائت كرد و گفت آن اشعارى كه على بن ابى طالب عليه السلام در ستايش شما گفته است كه: من اگر دربان بهشت‏بودم همدانى‏ها را به بهشت مى‏بردم، سخن از فرد نيست‏بلكه سخن از جمع است و همان سخن تفكر جمعى را در شما زنده نموده است. سرانجام معاويه دستور داد آن خدمتگزار ظالم بركنار بشود.

پى نوشت‏ها:

1. اعراف، 85.

2. بقره، 83.

3. نمل، 96.

4. قصص، 88.

5. رحمن، 27

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ٢:۱٩ ‎ب.ظ روز ٢٤ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :

زنان عرب سخنور صدر اسلام..ام الخير سخنور صفين


ام الخير، سخنور صفين

كتاب: زن در آينه جلال و جمال ص 309

نويسنده: آية الله عبدالله جوادى آملى

دختر حريش بن سراقه به عنوان «ام الخير» كه از زنان نامدار صدر اسلام است، او از قدرت تكلم بالايى برخوردار و خطيب بليغى شمرده مى‏شد، و از زنان به نام عرب بود كه در كوفه زندگى مى‏كرد، او زنى نبود كه در مدينه رشد يافته باشد، چه اين كه اگر زنى از مدينه بر مى‏خاست، امكان داشت گفته شود كه، مكتب رسول خدا صلى الله عليه و اله و مكتب فاطمه زهرا وعلى بن ابيطالب، امام حسن، امام حسين، امام سجاد وديگر ائمه عليهم الصلوة والسلام را ديده و درس گرفته است. ولى اين زن از كوفه برخاست كه فقط، على بن ابى طالب سلام الله عليه را درك نموده و كوفه نيز در زمان آن حضرت مهد دين شد وگرنه قبلا سابقه‏اى چندان نداشت.

معاويه نامه‏اى براى والى خود در كوفه نوشت، ودر ضمن نامه از او خواست كه وسايل سفر ام‏الخير را فراهم نموده او را تجهيز كند واز كوفه به شام بفرستد، ضمنا به والى تاكيد نمود كه تصميم‏گيرى من در مورد تو مبنى بر گزارشى است كه اين زن مى‏دهد «واعلمه انه مجازيه به الخير خيرا وبالشر شرا بقولها فيه‏» اگر از تو شاكى بود، من درباره تو كيفر تلخ تعيين مى‏كنم، و اگر از تو راضى بود، و گزارش مطلوب داد، پاداش خوبى براى تو در نظر مى‏گيرم، والى كوفه به حضور اين زن آمد و نامه را براى او خواند و گفت: معاويه شما را دعوت نموده و به حضور طلبيده است. اين بانو در جواب گفت: «اما فغير زائغة عن طاعته ولامعتلة بكذب‏» گفت من نسبت‏به ملاقات با معاويه بى‏رغبت نيستم و انحرافى در نظم و اطاعت هم ندارم و قصد بهانه دروغ آوردن نيز ندارم.

والى كوفه وسيله سفر اين زن را از كوفه به شام فراهم كرد و هنگام بدرقه وخدا حافظى به اين بانو گفت: اى ام‏الخير، معاويه براى من نوشته است كه مبناى تصميم‏گيريش نسبت‏به تعيين پاداش يا كيفر من، گزارش تو خواهد بود. وتوقع اشت‏با اين بيان، زن توصيه‏اى به نفع او در دربار معاويه بكند اما اين بانو در جواب او گفت: «يا هذا لايطمعك برك بي ان اسرك بباطل ولا يؤيسك معرفتي بك ان اقول فيك غير الحق‏» .

يعنى از اين كه تو نسبت‏به من محبت كردى طمع نكن كه من گزارش باطل بدهم و تو را مسرور و خوشحال كنم واز آن جهت كه من تو را مى‏شناسم، شناخت من از تو نا اميدت نكند كه درباره تو غير حق بگويم. من آنچه را از تو سراغ دارم مى‏گويم.

اين همه محبت را يك زن از فرماندار رسمى كوفه آن روز دريافت مى‏كند، در مقابل وقتى فرماندار درخواست توصيه دارد ولو ضمنى، اين بانو مى‏گويد از اين كه سبت‏به من محبت كردى، طمع بيجا نداشته باش واز اين كه من تو را مى‏شناسم نا اميد هم مباش. هرچه مى‏دانم مى‏گويم‏اين رابطه نپذيرى ورشوه نپذيرى ومانند آن است، كه نشانگر تقواى اين بانو است آنگاه وقتى در كمال سهولت و آسانى فاصله كوفه تا شام را طى كرد و وارد شام شد، معاويه كاملا از اين بانو تجليل كرد و او را با اهل حرم خود جا داد «فانزلها مع الحرم ثم ادخلها في اليوم الرابع‏» سه روز از او در حرمسرا، پذيرايى نمود تا خستگى راه كاملا برطرف شود. سپس روز چهارم او را به حضور پذيرفت، وقتى اين بانو وارد دربار معاويه شد، درباريان نشسته بودند «وعنده جلسائه‏» او برابر مراسم رسمى آن روز سلام نمود وجوابى شنيد، سپس معاويه گفت: شما مرا به اسم خير وخوبى صدا زدى وبه نام «اميرالمؤمنين‏» خطاب نمودى! اين بانو گفت: «لكل اجل كتاب‏» هر چيزى مدتى دارد.

معاويه گفت: «صدقت فكيف حالك يا خالة‏» درست گفتى، هر چيزى يك حد مشخصى دارد كه با فرا رسيدن آن سپرى خواهد شد، حالت چگونه است وچگونه راه را طى نمودى؟

گفت: من در كمال رفق و مدارا اين راه را آمدم، هم در راه به من خوش گذشت وهم در منزل «لم ازل يا اميرالمؤمنين في خير وعافية حتى سرت اليك فانا في مجلس انيق عند ملك رفيق‏» . آنگاه معاويه، از آن جهت كه از فكر خاصى برخوردار بود و از هر فرصتى سوء استفاده سياسى مى‏نمود، به اين بانو گفت: من چون نيت‏خير داشتم در جنگ صفين وغير صفين بر شما پيروز شدم، وشام توانست كوفه را زير سلطه خود درآورد. اين زن گفت: خدا تو را پناه دهد از اين كه حرف باطلى بر زبان آورى، و مطلبى بگويى كه عاقبت آن هراسناك است «يعيذك الله من دحض المقال وما تخشى عاقبته‏» اين كه گفتى من در اثر حسن نيت پيروز شدم اينچنين نيست. يعنى اين سياست‏بازيهاى تو بود و ضعف حضور مردم كه دست‏به دست هم داد و تورا پيروز كرد.

«قال ليس هذا اردنا اخبريني كيف كان كلامك اذا قتل عمار بن ياسر» معاويه گفت ما در اين زمينه نخواستيم سخن بگوييم بلكه برايمان بگو كه در هنگام قتل عمار ياسر در صحنه صفين چه گفتى؟ جواب داد: من قبلا آن سخنان را نساخته بودم وبعدا هم آنها را براى ديگران نقل نكردم. اينگونه نبود كه توطئه قبلى باشد، بلكه «وانما كانت كلمات نفثها لساني عند الصدمة‏» كلماتى بود كه هنگام مصدوم شد عمار بر زبانم جارى شد «فان احببت ان احدثك مقالا غير ذلك فعلت‏» اگر مايل باشيد ما در زمينه ديگر با شما سخن بگوييم، آن گفته‏ها را در اينجا مطرح نكنيد.

«فالتفت معاوية الى جلسائه فقال ايكم يحفظ كلامها» معاويه رو به درباريانش كرد وگفت: كدام يك از شما حافظ سخنان اين بانو در صحنه قتل عمار در جنگ صفين بوديد؟ - چون آن روز مساله حفظ عرب، معروف بود كه از نظر حافظه قدرت خاصى دارند مخصوصا سخنانى كه از يك شخصيت رسمى در ميدان جنگ مى‏شنيدند ضبط مى‏كردند - يكى از درباريان معاويه گفت: من بعضى از سخنان او را حفظ هستم، معاويه گفت‏بگو: «قال كاني بها بين بردين زائرين كثيفي النسيج وهي على جمل ارمك وبيدها سوط منتشر الضفيرة وهي كالفحل يهدر في شقشقته‏» من ديدم او دو برد كه محكم يافته شده بود در بر كرده و روى شتر سوار است و در دستش تازيانه‏اى است كه لبه‏هاى آن پراكنده هست و در يك حالت مهيج و فرماندهى سخن مى‏گويد همچون يك فحل، مثل يك شير نر، هدير وشقشقه‏اى دارد. (1)

سپس بعضى از بخشهاى سخنرانى اين بانو در جريان جنگ صفين را نقل مى‏كند كه مى‏گفت:

يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شي‏ء عظيم (2)

وى در آغاز سخن آيه‏اى از قرآن را تلاوت كرد و پرهيز از معاد را به ياد مردم آورد و شنوندگان خود را متذكر معاد شد و سپس گفت: «ان الله قد اوضح لكم الحق وابان الدليل‏» خداى سبحان حق را براى شما روشن كرد و دليل را، بين وآشكار نمود و شما معذور نيستيد. «وبين السبيل ورفع العلم‏» علامت ونشانه‏ها را برافراشت و راه را به شما ارائه داد «ولم يدعكم في عمياء مدلهمة‏» شما را در تاريكى فراگير رها نكرد. عقل، وحى، شريعت، رسالت وامامت داد، وهمه اركان هدايت را براى شما روشن كرد «فاين تريدون‏» كجا مى‏خواهيد برويد «رحمكم الله افرارا عن اميرالمؤمنين‏» آيا مى‏خواهيد از على بن ابى طالب عليه السلام كه فرمانرواى دين است فرار كنيد؟ «ام فرارا من الزحف‏» يا مى‏خواهيد از ميدان جنگ بگريزيد؟ «ام رغبة عن الاسلام ام ارتدادا عن الحق‏» از اسلام - معاذ الله بيزار شديد يا از حق برگشتيد، همه اينها يا كفر يا نفاق و يا معصيت كبيره است، «اما سمعتم الله جل شانه يقول ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو اخباركم‏» آيا نشنيديد كه خداوند فرمود شما را به سراء وضراء مى‏آزماييم ما شما را امتحان مى‏كنيم تا روشن شود مجاهد كيست، قاعد كيست، صابر و جزوع كيست و گزارشهاى شما را با اين امتحانها بررسى مى‏كنيم.

اين سخنان را اين بانو خطاب به سربازان على سلام الله عليه گفت «ثم رفعت راسها الى السماء» آنگاه سر به آسمان بلند كرد وگفت: «اللهم قد عيل الصبر وضعف اليقين وانتشرت الرغبة‏» خدايا صبر در تحت فشار قرار گرفت وبه حد عيلوله (3) درآمد، يعنى صبر تمام شد، يقين كم شد و رغبت منتشر شديعنى: انگيزه‏ها متفرق و متشتت‏شده است «وبيدك يارب ازمة القلوب‏» پروردگارا تو زمامدار دلهاى مردمى، قلب اينها ضعيف است و چون يقينشان كم است، همتشان نيز كم است. «فاجمع اللهم بها الكلمة على التقوى والف القلوب على الهدى واردد الحق الى اهله‏» پروردگارا دلها به دست توست. تو دلهاى اينان را متحد كن والفتى ايجاد بكن، چون تاليف قلوب فقط در اختيار تو است.

اينها را به حق برگردان تا بر كلمه حق توافق كنند و باطل را سركوب كنند، سپس رو به سربازان كرد و گفت: «هلموا رحمكم الله الى الامام العادل والرضى التقي والصديق الاكبر» كجا مى‏رويد بياييد به حضور امام عادل، كسى كه مورد رضا واهل تقوا وصديق اكبر است وكسى در صداقت چون او نيست. «انها احن بدرية واحقاد الجاهلية‏» يعنى: آنها كه در برابر على وسربازان على سلام الله عليه صف بستند كينه‏هاى بدر و حنين در آنهاست. يعنى كفر است كه به صورت نبرد عليه اسلام، به دست امويان ظهور كرده است، اين جنگ داخلى نيست در حقيقت جنگ اسلام و كفر است و مى‏خواهند شكست‏هاى جاهلى و كشته‏هاى امويان را جبران كنند. بعد اين جمله‏ها را بازگو كرد: «قاتلوا ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم‏» شما زمامداران كفر را از پاى درآوريد با آنها مقاتله كنيد با آنها مبارزه كنيد چرا كه با آنها عهد وپيمانى نداريد. «لعلهم ينتهون‏» تا قدرت نظامى شما را ببينيد و در برابر نهى از منكر منتهى بشوند. «صبرا يا معاشر المهاجرين والانصار» اى گروهى كه سابقه هجرت ونصرت داشتيد. از مكه آمديد يا در مدينه بوديد ودين را يارى كرديد. شما همانها هستيد كه امروز در ركاب على بن ابى طالب عليه السلام تلاش وكوشش مى‏كنيد. «قاتلوا على بصيرة من ربكم وثبات من دينكم‏» مقاتله ومبارزه كنيد در حالى كه بصيرت دينى و ثبات اعتقادى دارى، با ايمان راسخ وبا بينش دل، اين جنگ را به پايان برسانيد. «فكاني بكم غدا وقد لقيتم اهل الشام كحمر مستنفرة فرت من قسورة لاتدري ايا يسلك بها في فجاج الارض‏» گويا من در آينده نزديك مى‏بينم كه شما مردم كوفه، به رهبرى على بن ابى طالب عليه السلام پيروز شديد و مردم شام را كه در تحت رهبرى ظالمانه وطاغيانه امويان حركت كردند، همانند حمارهايى كه از شير فرار كنند، فرارى خواهيد داد. اين گروه كسانى هستند كه «باعوا الاخرة بالدنيا واشتروا الضلالة بالهدى‏» اينها آخرت وعقل را در مقابل دنيا و جهل فروختند «وعما قليل ليصبحن نادمين‏» وطولى نمى‏كشد كه پشيمان خواهند شد «حين تحل بهم الندامة فيطلبون الاقالة ولات حين مناص‏» وقتى كه پشيمانى دامن‏گيرشان شود و در وجود اينان حلول كند، آنگاه مى‏گويد: پشيمانى ما را بپذيريد، اما ديگر پشيمانى سودى ندارد «ان من ضل والله عن الحق وقع في الباطل‏» قسم به خدا كسى كه از حق گريخت‏يقينا به باطل مبتلا مى‏شود، چون: ماذا بعد الحق الا الضلال اگر كسى از صراط مستقيم فاصله گرفت، يقينا گمراه خواهد شد.

«الا ان اولياء الله استصغروا عمر الدنيا فرفضوها واستطابوا الاخرة فسعوا لها فالله الله ايها الناس قبل ان تبطل الحقوق وتعطل الحدود وتقوى كلمة الشيطان‏» اولياى الهى كه در صحنه‏هاى نبرد پيروز شدند، براى آن بود كه عمر دنيا را كوچك شمردند وآخرت را طيب و طوبى تلقى كردند و براى آخرت سعى كردند، خدا را خدا را، كه مبادا حق كسى باطل شود و حدود الهى تعطيل گردد، قبل از اين كه حقوق مردم باطل بشود و حدود الهى معطل بماند، شما در صحنه باشيد، و دشمن را سر جاى خود بنشانيد. «فالى اين تريدون رحمكم الله عن ابن عم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وصهره وابي سبطيه‏» شما كجا مى‏خواهيد برويد؟ آيا از پسر عموى پيغمبر، از داماد پيغمبر، از پدر دو فرزند پيامبر صلى الله عليه و اله مى‏خواهيد فاصله بگيريد؟ از كسى كه «خلق من طينته وترفع من نبعته وجعله باب دينه وابان بغضه المنافقين، وها هو ذا مفلق الهام ومكسر الاصنام‏» كسى كه از طينت رسول خدا صلى الله عليه و اله خلق شد واز خاستگاه و جوششگاه رسالت او بالا آمد و وجود مبارك رسول خدا صلى الله عليه و اله او را باب دين خود قرار داد و فرمود:

«انا مدينة العلم و علي بابها» (4)

خصوصيتى كه رسول خدا به على بن ابى طالب عليهم الصلوة والسلام داد اين بود كه فرمود: تو ميزانى، مهر وتولاى تو معيار حق و باطل است، آن كه دوست توست، مؤمن و آن كه دشمن توست، منافق است. او كسى است كه سرهاى بت‏پرستان را شكست وخود بتها را درهم كبيد. «صلى والناس مشركون واطاع والناس كارهون‏» على بن ابى طالب عليه السلام كسى است كه وقتى ديگران مشرك بودند او موحد بود، و مشغول نماز، و آنگاه كه ديگران اطاعت نمى‏كردند او مطيع رسول خدا صلى الله عليه و اله بود، و اين اختصاصى به اوايل عمر اميرالمؤمنين عليه السلام ندارد بلكه تا آخر در اين مسير مستقيم بود. «فلم يزل في ذلك حتى قتل مبارزيه وافنى اهل احد وهزم الاحزاب وقتل الله به اهل خيبر وفرق به جمع اهوائهم‏» تا آن لحظه كه مبارزان آنان را كشت واهل احد به وسيله او از بين رفتند وجنگ خندق به دست او به پيروزى رسيد و خداى سبحان به وسيله او اهل خير را كشت واهواء واميال واغراض شومشان را به وسيله على بن ابى طالب عليه السلام پراكنده كرد.

اينها گوشه‏اى از سخنان اين بانوى سخنور است كه توسط آن شخص دربارى، در حضور معاويه گفته شد. شما وقتى اين سخنان را تشريح مى‏كنيد مى‏بينيد حرف غير منطقى وغير قرآنى، در آن نيست. سخنان او يا تابع قرآن است و يا هماهنگ با عقل، هرگز شعار يا احساس ضعف يا مسائل دنيا، و يا ترغيب به امور غريزى در او نيست. البته زنانى هم در نقطه مقابل بودند كه در جنگهاى صدر اسلام به سود معاويه وابوسفيان حضور داشتند و شعارهايى مانند:

«ان تقبلوا نعانق ان تدبروا نفارق‏» (5)

مى‏خواندند. اين اشعار صرفا تهييجى آنها، فقط در حد غريزه بود، اما اين بانو كه به تربيتهاى اصيل اسلامى آشنا شده، شعارش دعوت به بهشت، به ولايت على بن ابى طالب عليه السلام، وبرگرفته از آيات قرآنى و احاديث نبوى وبيان فضيلت على بن ابى طالب عليه السلام است.

وقتى سخنان اين بانو را در كنار سخنان اباذر بگذاريد، روشن مى‏شود، زن ومرد فرقى ندارند، اگر اين گفته‏ها به صورت كتابى درآيد، و در اين زمينه سخن‏هاى مكرر بيان گردد، و در منابر و روزنامه‏ها نقل و ثبت‏شود، آنگاه او نيز مى‏شود، زن اباذرگونه.

گاهى يك زن، با زارى و جزع، نظاميان را تهييج مى‏كند، اين هنر نيست، اما گاهى يك زن با استدلال وبا استمداد از اوج عرفان، آنان را ترغيب و تشويق مى‏كند و مى‏گويد: «الا ان اولياء الله استصغروا عمر الدنيا فرفضوها واستطابوا الاخرة فسعوا لها» ، كه بايد بسيارى از سخنان بزرگان را جستجو نمود تا نمونه اين بيان عميق را در لابلاى آنها يافت. و اين تعجبى ندارد، چه اين كه اينها را على بن ابى طالب عليه السلام در كوفه تربيت كرده است.

نشانه‏هاى شعار زن در جاهليت همان بود كه از امويان ذكر شد، ونشانه موفقيت زن در صحنه‏هاى نظامى و سياسى صدر اسلام نيز همين است كه ام الخير در صفين بازگو نمود.

در پايان اين گزارش آمده است وقتى كه سخن آن دربارى تمام شد معاويه رو به اين بانو كرد وگفت:

«يا ام الخير ما اردتي بهذا الكلام الا قتلي‏» تو اين حرفها را در جريان جنگ صفين گفتى ومردم را بر قتل من تهييج كردى «ولو قتلتك ما حرجت في ذلك‏» من اگر بخواهم خونبها بگيرم و الان تو را اعدام بكنم، حرجى بر من نيست.

«قالت والله ما يسوءني ان يجري قتلي على يد من يسعدني الله بشقائه‏» .

گفت: معاويه قسم به خدا من نگران نيستم كه قتل من به دست كسى اتفاق بيفتد كه خداوند در اثر شقاوت او مرا سعيد كند، يعنى من با اين مرگ سعادتمند خواهم شد و تو با اين كشتن شقى.

اين سخنان را اين بانو در زمان ضعف شيعه‏ها و بحبوحه قدرت امويان وبعد از ارتحال على بن ابى طالب عليه السلام مى‏زند، كه همه شيعيان يا اسير وشهيدند يا متوارى هستند. يعنى ما از كشته شدن باكى نداريم ومن مطمئنم اگر كشته شوم سعيدم وتو شقاوتمندى.

«قال هيهات يا كثيرة الفضول ما تقولين في عثمان‏» معاويه داستان عثمان وزبير را پيش كشيد، اين زن به معاويه گفت: «وانا اسالك بحق الله يا معاوية‏» من شنيدم كه تو انسان حليمى هستى، تو را به خدا قسم از اين مسائل دست‏بردار، يعنى قصه عثمان و زبير كه گذشته است «وتسالني عما شئت من غيرها» اگر مسائل ديگرى دارى بپرس.

منظور از نقل اين تفصيل، آن است كه:

اولا: اين بانو اضافه بر اين كه كار نظامى داشت، كار تبليغى نيز داشت.

ثانيا: سخنان او برگرفته از قرآن وسنت معصومين وعترت طاهرين سلام الله عليهم اجمعين بود.

ثالثا: براى رهبرى وامامش تا مرز شهادت هم حاضر شد.

رابعا: شعارش در حد عقل و وحى بود نه در حد عاطفه واحساس.

خامسا: اين سخنرانى مهيج، باحضور كسى بود كه ولى معصوم است، چون بدون اذن على بن ابى‏طالب عليه السلام كسى اجازه نداشت در جنگ سخنرانى كند، واگر گفته شود سخنرانى، جهاد نيست، گفته مى‏شود مگر همه جهادگرها در خاكريز مقدمند ومسلحانه مى‏جنگند؟ عده‏اى كارهاى تبليغى دارند، عده‏اى كارهاى تداركاتى دارند، عده‏اى اسلحه حمل و نقل مى‏كنند و عده‏اى مى‏جنگند. آن دسته كارهايى كه تماس تنگاتنگ با اسلحه و شمشير ندارد، كارهاى نظامى نيست اما بخش تبليغى و تداركاتى است كه در توان همگان است.

اگر اينگونه او نمونه‏ها بررسى شود آنگاه روشن مى شود كه قرآن و عترت طاهرين عليهم السلام همانگونه كه در تربيت مردانى اباذرگونه موفق بودند، در تعليم زنانى حق‏گو و دشمن ستيز نيز توفيق داشته‏اند. در نتيجه، اين سخن كه: مرد بالاتر از زن است‏براى اين كه هيچزنى به مقام نبوت نرسيده است، سخنى گزاف است و دلالتى بر نازل‏تر بودن مقام زن ندارد، زيرا هيچ مردى نيز نتوانسته است‏به مقام پيامبر خاتم برسد. پس نه بر فخر و مباهات و باليدن مردان فايده‏اى مترتب است، و نه اثرى در احساس ضعف و ناليدن زنان خواهد بود. آنچه مسلم است اين است كه راه براى تربيت و تكامل هر دو باز، و البته بسيارى از وظايف، مشترك، و بعضى هم، به لحاظ طبع آنها، تقسيم شده است.

پى‏نوشت‏ها:

1. كلمه كالفحل (به معناى نر) نه براى آن است كه زن ضعيف است ومرد قوى، بلكه فحولت نشانه برجستگى است در بين محققين، وقتى از علماى اهل تحقيق مى‏خواهند ياد كنند مى‏گويند اينها فحول از علمايند كه اين يك تعبير و تشبيه ادبى است.

2. حج، 1

3. اصطلاحا به انسان نيازمندى كه از اداره زندگى‏اش عاجز است مى‏گويند «عيله‏» يعنى عائله‏مند است، محتاج كمك است، توانش به سر آمده است.

4. الغدير، ج‏6، ص‏81- 61.

5. سيره ابن هشام، ج‏2، ص‏68.

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ٢:۱٥ ‎ب.ظ روز ٢٤ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :

تاريخ حجاب


نگاهى كوتاه به تاريخچه حجاب

كتاب: مجموعه آثار جلد 19 صفحه 385

نويسنده: آية الله شهيد مرتضى مطهرى

اطلاع من از جنبه تاريخى كامل نيست.اطلاع تاريخى ما آنگاه كامل است كه بتوانيم درباره همه مللى كه قبل از اسلام بوده‏اند اظهار نظر كنيم.قدر مسلم اين است كه قبل از اسلام در ميان بعضى ملل حجاب وجود داشته است.

تا آنجا كه من در كتابهاى مربوطه خوانده‏ام در ايران باستان و در ميان قوم يهود و احتمالا در هند حجاب وجود داشته و از آنچه در قانون اسلام آمده سخت‏تر بوده است، اما در جاهليت عرب حجاب وجود نداشته است و به وسيله اسلام در عرب پيدا شده است.

ويل دورانت در صفحه 30 جلد 12 تاريخ تمدن (ترجمه فارسى) راجع به قوم يهود و قانون تلمود مى‏نويسد:

«اگر زنى به نقض قانون يهود مى‏پرداخت چنانكه مثلا بى‏آنكه چيزى بر سر داشت‏به ميان مردم مى‏رفت و يا در شارع عام نخ مى‏رشت‏يا با هر سنخى از مردان درد دل مى‏كرد يا صدايش آنقدر بلند بود كه چون در خانه‏اش تكلم مى‏نمود همسايگانش مى‏توانستند سخنان او را بشنوند، در آن صورت مرد حق داشت‏بدون پرداخت مهريه او را طلاق دهد.» عليهذا حجابى كه در قوم يهود معمول بوده است از حجاب اسلامى - چنانكه بعدا شرح خواهيم داد - بسى سخت‏تر و مشكلتر بوده است.

در جلد اول تاريخ تمدن صفحه 552 راجع به ايرانيان قديم مى‏گويد:

«در زمان زردشت زنان منزلتى عالى داشتند، با كمال آزادى و با روى گشاده در ميان مردم آمد و شد مى‏كردند...» آنگاه چنين مى‏گويد:

«پس از داريوش مقام زن مخصوصا در طبقه ثروتمندان تنزل پيدا كرد.زنان فقير چون براى كار كردن ناچار از آمد و شد در ميان مردم بودند آزادى خود را حفظ كردند ولى در مورد زنان ديگر گوشه نشينى زمان حيض كه برايشان واجب بود رفته رفته امتداد پيدا كرد و سراسر زندگى اجتماعى‏شان را فرا گرفت، و اين امر خود مبناى پرده پوشى در ميان مسلمانان به شمار مى‏رود.زنان طبقات بالاى اجتماع جرات آن را نداشتند كه جز در تخت روان روپوش‏دار از خانه بيرون بيايند و هرگز به آنان اجازه داده نمى‏شد كه آشكارا با مردان آميزش كنند.زنان شوهردار حق نداشتند هيچ مردى را ولو پدر يا برادرشان باشد ببينند.در نقشهايى كه از ايران باستان بر جاى مانده هيچ صورت زن ديده نمى‏شود و نامى از ايشان به نظر نمى‏رسد...» چنانكه ملاحظه مى‏فرماييد حجاب سخت و شديدى در ايران باستان حكمفرما بوده، حتى پدران و برادران نسبت‏به زن شوهردار نامحرم شمرده مى‏شده‏اند.

به عقيده ويل دورانت مقررات شديدى كه طبق رسوم و آئين كهن مجوسى درباره زن حائض اجرا مى‏شده كه در اتاقى محبوس بوده، همه از او در مدت عادت زنانگى دورى مى‏جسته‏اند و از معاشرت با او پرهيز داشته‏اند، سبب اصلى پيدا شدن حجاب در ايران باستان بوده است.در ميان يهوديان نيز چنين مقرراتى درباره زن حائض اجرا مى‏شده است.

اما اينكه مى‏گويد: «و اين امر خود مبناى پرده‏پوشى در ميان مسلمانان به شمار مى‏رود» منظورش چيست؟

آيا مقصود اين است كه علت رواج حجاب در ميان مسلمانان نيز مقررات خشنى است كه درباره زن حائض اجرا مى‏شود؟ !همه مى‏دانيم كه در اسلام چنين مقرراتى هرگز وجود نداشته است و ندارد.زن حائض در اسلام فقط از برخى عبادات واجب نظير نماز و روزه معاف است و همخوابگى با او نيز در مدت عادت زنانگى جايز نيست، ولى زن حائض از نظر معاشرت با ديگران هيچ گونه ممنوعيتى ندارد كه عملا مجبور به گوشه نشينى شود.

و اگر مقصود اين است كه حجاب رايج ميان مسلمانان عادتى است كه از ايرانيان پس از مسلمان شدنشان به ساير مسلمانان سرايت كرد، باز هم سخن نادرستى است، زيرا قبل از اينكه ايرانيان مسلمان شوند آيات مربوط به حجاب نازل شده است.

از سخنان ديگر ويل دورانت هر دو مطلب فهميده مى‏شود يعنى هم مدعى است كه حجاب به وسيله ايرانيان پس از مسلمانان شدنشان در ميان مسلمانان رواج يافت و هم مدعى است كه ترك همخوابگى با زن حائض، در حجاب زنان مسلمان و لااقل در گوشه‏گيرى آنان مؤثر بوده است.

در جلد 11 صفحه 112 (ترجمه فارسى) مى‏گويد:

«ارتباط عرب با ايران از موجبات رواج حجاب و لواط در قلمرو اسلام بود. عربان از دلفريبى زن بيم داشتند و پيوسته دلباخته آن بودند و نفوذ طبيعى وى را با ترديد معمولى مردان درباره عفاف و فضيلت زن تلافى مى‏كردند.عمر به قوم خود مى‏گفت: با زنان مشورت كنند و خلاف راى ايشان رفتار كنند.ولى به قرن اول هجرى مسلمانان زن را در حجاب نكرده بودند، مردان و زنان با يكديگر ملاقات مى‏كردند و در كوچه‏ها پهلو به پهلوى مى‏رفتند و در مسجد با هم نماز مى‏كردند. حجاب و خواجه‏دارى در ايام وليد دوم (126- 127 هجرى) معمول شد. گوشه‏گيرى زنان از آنجا پديد آمد كه در ايام حيض و نفاس بر مردان حرام بودند.» در صفحه 111 مى‏گويد:

«پيمبر از پوشيدن جامه گشاد نهى كرده بود، اما بعضى عربان اين دستور را نديده مى‏گرفتند.همه طبقات زيورهايى داشتند.زنان پيكر خود را به نيم تنه و كمربند براق و جامه گشاد و رنگارنگ مى‏آراستند، موى خود را به زيبايى دسته مى‏كردند يا به دو طرف سر مى‏ريختند، يا به دسته‏ها بافته به پشت‏سر مى‏آويختند و گاهى اوقات با رشته‏هاى سياه ابريشم نمايش آن را بيشتر مى‏كردند.غالبا خود را به جواهر و گل مى‏آراستند.پس از سال‏97 هجرى چهره خويش را از زير چشم به نقاب مى‏پوشيدند.از آن پس اين عادت همچنان رواج بود.» ويل دورانت در جلد 10 تاريخ تمدن صفحه‏233 راجع به ايرانيان باستان مى‏گويد:

«داشتن متعه بلا مانع بود.اين متعه‏ها مانند معشوقه‏هاى يونانى آزاد بودند كه در ميان مردم ظاهر و در ضيافت مردان حاضر شوند، اما زنان قانونى معمولا در اندرون خانه نگهدارى مى‏شدند.اين رسم ديرين ايرانى به اسلام منتقل شد.» ويل دورانت طورى سخن مى‏گويد كه گويى در زمان پيغمبر كوچكترين دستورى درباره پوشيدگى زن وجود نداشته است و پيغمبر فقط از پوشيدن جامه گشاد نهى كرده بوده است!و زنان مسلمان تا اواخر قرن اول و اوايل قرن دوم هجرى با بى‏حجابى كامل رفت و آمد مى‏كرده‏اند. و حال آنكه قطعا چنين نيست.تاريخ قطعى بر خلاف آن شهادت مى‏دهد.بدون شك زن جاهليت همچنان بوده كه ويل دورانت توصيف مى‏كند ولى اسلام در اين جهت تحولى به وجود آورد.عايشه همواره زنان انصار را اينچنين ستايش مى‏كرد:

«مرحبا به زنان انصار.همينكه آيات سوره نور نازل شد يك نفر از آنان ديده نشد كه مانند سابق بيرون بيابد.سر خود را با روسريهاى مشكى مى‏پوشيدند.گويى كلاغ روى سرشان نشسته است‏» . (1)

در سنن ابو داود جلد 2 صفحه 382 همين مطلب را از ام سلمه نقل مى‏كند با اين تفاوت كه ام سلمه مى‏گويد:

«پس از آنكه آيه سوره احزاب يدنين عليهن من جلابيبهن نازل شد زنان انصار چنين كردند.» «كنت گوبينو» در كتاب سه سال در ايران نيز معتقد است كه حجاب شديد دوره ساسانى، در دوره اسلام در ميان ايرانيان باقى ماند.او معتقد است كه آنچه در ايران ساسانى بوده است تنها پوشيدگى زن نبوده است‏بلكه مخفى نگه داشتن زن بوده است. مدعى است كه خودسرى موبدان و شاهزادگان آن دوره به قدرى بود كه اگر كسى زن خوشگلى در خانه داشت نمى‏گذاشت كسى از وجودش آگاه گردد و حتى الامكان او را پنهان مى‏كرد زيرا اگر معلوم مى‏شد كه چنين خانم خوشگلى در خانه‏اش هست ديگر مالك او و احيانا مالك جان خودش هم نبود.

«جواهر لعل نهرو» نخست وزير فقيد هند نيز معتقد است كه حجاب از ملل غير مسلمان روم و ايران به جهان اسلام وارد شد.در كتاب نگاهى به تاريخ جهان جلد اول صفحه 328 ضمن ستايش از تمدن اسلامى به تغييراتى كه بعدها پيدا شد اشاره مى‏كند و از آن جمله مى‏گويد:

«يك تغيير بزرگ و تاسف‏آور نيز تدريجا روى نمود و آن در وضع زنان بود.در ميان زنان عرب رسم حجاب و پرده وجود نداشت.زنان عرب جدا از مردان و پنهان از ايشان زندگى نمى‏كردند بلكه در اماكن عمومى حضور مى‏يافتند، به مسجدها و مجالس وعظ و خطابه مى‏رفتند و حتى خودشان به وعظ و خطابه مى‏پرداختند.اما عربها نيز بر اثر موفقيتها تدريجا بيش از پيش رسمى را كه در دو امپراطورى مجاورشان يعنى امپراطورى روم شرقى و امپراطورى ايران وجود داشت اقتباس كردند.عربها امپراطورى روم را شكست دادند و به امپراطورى ايران پايان بخشيدند.اما خودشان هم گرفتار عادات و آداب ناپسند اين امپراطوريها گشتند.به قرارى كه نقل شده است مخصوصا بر اثر نفوذ امپراطورى قسطنطنيه و ايران بود كه رسم جدايى زنان از مردان و پرده نشينى ايشان در ميان عربها رواج پيدا كرد.تدريجا سيستم «حرم‏» آغاز گرديد و مردها و زنها از هم جدا گشتند.» سخن درستى نيست.فقط بعدها بر اثر معاشرت اعراب مسلمان با تازه مسلمانان غير عرب، حجاب از آنچه در زمان رسول اكرم وجود داشت‏شديدتر شد نه اينكه اسلام اساسا به پوشش زن هيچ عنايتى نداشته است.

از سخنان نهرو برمى‏آيد كه روميان نيز (شايد تحت تاثير قوم يهود) حجاب داشته‏اند و رسم حرمسرادارى نيز از روم و ايران به دربار خلفاى اسلامى راه يافت. اين نكته را ديگران نيز تاييد كرده‏اند.

در هند نيز حجاب سخت و شديدى حكمفرما بوده است ولى درست روشن نيست كه قبل از نفوذ اسلام در هند وجود داشته است و يا بعدها پس از نفوذ اسلام در هند رواج يافته است و هندوان غير مسلمان تحت تاثير مسلمانان و مخصوصا مسلمانان ايرانى حجاب زن را پذيرفته‏اند.آنچه مسلم است اين است كه حجاب هندى نيز نظير حجاب ايران باستان سخت و شديد بوده است.از گفتار ويل دورانت در جلد دوم تاريخ تمدن برمى‏آيد كه حجاب هندى به وسيله ايرانيان مسلمان در هند رواج يافته است.

نهرو پس از سخنانى كه از او نقل كرديم مى‏گويد:

«متاسفانه اين رسم ناپسند كم كم يكى از خصوصيات جامعه اسلامى شد و هند نيز وقتى مسلمانان بدين جا آمدند آن را آموخت.» به عقيده نهرو حجاب هند به واسطه مسلمانان به هند آمده است.

ولى اگر تمايل به رياضت و ترك لذت را يكى از علل پديد آمدن حجاب بدانيم بايد قبول كنيم كه هند از قديمترين ايام حجاب را پذيرفته است، زيرا هند از مراكز قديم رياضت و پليد شمردن لذات مادى بوده است.

راسل در زناشويى و اخلاق صفحه 135 مى‏گويد:

«اخلاق جنسى آنچنان كه در جوامع متمدن ديده مى‏شود از دو منبع سرچشمه مى‏گيرد: يكى تمايل به اطمينان پدرى، و ديگرى اعتقاد مرتاضانه به خبيث‏بودن عشق.اخلاق جنسى در اعصار ما قبل مسيحيت و در ممالك خاور دور تا به امروز فقط از منبع اول منشعب مى‏شود و استثناى آن هند و ايران است كه ظاهرا رياضت طلبى در آنجا پديد آمده و در سراسر جهان پراكنده شده است.» به هر حال آنچه مسلم است اين است كه قبل از اسلام حجاب در جهان وجود داشته است و اسلام مبتكر آن نيست، اما اينكه حدود حجاب اسلامى با حجابى كه در ملل باستانى بود يكى است‏يا نه، و ديگر اينكه علت و فلسفه‏اى كه از نظر اسلام حجاب را لازم مى‏سازد همان علت و فلسفه است كه در جاهاى ديگر جهان منشا پديد آمدن حجاب شده است‏يا نه، مطالبى است كه در قسمتهاى بعدى به تفصيل درباره آنها سخن خواهيم گفت.

پى‏نوشت:

1. كشاف، ذيل آيه 31 از سوره نور.

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ٢:٠٩ ‎ب.ظ روز ٢٤ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :

خنساء...زن جنگجو شاعره عرب


خنساء شاعرى شهيد پرور (1)

كتاب: زن در آينه جلال و جمال ص 323

نويسنده: آية الله عبدالله جوادى آملى

يكى از زنان عرب «خنساء» است كه مى‏نويسند از نوادگان «امرء القيس‏» شاعر مشهور است و از شعراى عهد خليفه دوم ثبت‏شده است. او مرثيه‏هاى بلندى درباره برادرانش «معاويه و صخر» كه در يكى از جنگها كشته شده بودند مى‏سرود، منتها بعد از قتل صخر او داغدارتر شد، زيرا صخر بخشنده‏تر و دلسوزتر بود و در تنگناهاى مالى ياريش مى‏نمود، چون اين بانو، همسر قمار بازى داشت كه محصول زندگى خود را مى‏باخت و صخر چندين بار حيثيت اين خواهر را حفظ كرده بود. شعرهاى او در رثاى برادرانش زبانزد اديبان است، نه قبل از او ونه بعد از وى زنى به عظمت اين بانو شعر نگفته است.

وقتى از اديبان نامور عرب سؤال مى‏شود كه خنساء در چه پايگاهى از ادبيات ست‏سخنان بلندى دارند. به جرير گفته شد: شاعرترين شخص كيست؟ «من اشعر الناس؟ » گفت: «انا لولا هذه‏» يعنى اگر خنساء نبود مى‏گفتم: شاعرترين مردم اين عصر من هستم.

بشار مى‏گفت: زنى تاكنون بدون نقص ادبى شعر نگفته است مگر اين بانو. و روزى به بشار گفتند: اگر زن به مقام سرايندگى بنام، نمى‏رسد پس نظرت درباره خنساء چيست؟ گفت: «تلك فوق الرجال‏» او بالاتر از شعراى مرد است.

البته اصمعى، ليلاى اخليليه را بر خنساء ترجيح مى‏داد، ولى از خنساء هم به ظمت‏ياد مى‏كرد. مبرد مى‏گفت: «كانت الخنساء وليلى فائقتين في اشعارهما» ليلاى اخليليه و خنساء بر اكثر شعرا برتر و فائق هستند.

نابغه ذبيانى، سمت داورى بازار عكاظ را به عهده داشت. و شعرايى كه شعر جديد مى‏سرودند، در بازار عكاظ به او عرضه مى‏نمودند تا ارزيابى نمايد. هنگامى كه قصيده «رائيه‏» خنساء را كه در رثاى صخر سروده بود، شنيد با شگفتى گفت: «اذهبي فانت اشعر من كانت ذات ثديين ولولا هذا الاعمى الذي انشدني قبلك‏يعني الاعشى لفضلتك على شعراء هذا الموسم‏» . يعنى اگر اعشى، قبل از تو شعرى نسروده بود مى‏گفتم: مهمترين و والاترين شاعر اين مسابقه تو هستى.

حسان بن ثابت معروف، كه يكى از شركت‏كنندگان در مسابقه بود، وقتى اين سخن را از داور مسابقه شنيد، عصبانى شد و گفت: من، هم از تو كه داور هستى شاعرترم، و هم از خنساء، نابغه گفت: «ليس الامر كما ظننت‏» اين‏گونه كه فكر مى‏كنى، نيست، سپس رو به خنساء نمود وگفت جواب حسان بن ثابت را بده، خنساء رو به حسان بن ثابت نمود و گفت: «ما اجود بيت في قصيدتك هذه التي عرضتها انفا» زيباترين و جامع‏ترين و رساترين شعر تو كه هم‏اكنون عرضه داشتى، كدام بيت است؟ - بيت الغزل قصيده تو چيست؟ - حسان گفت اين است كه:

لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحى واسيافنا يقطرن من نجدة دما (2)

وقتى حسان گفت مهمترين بيت اين قصيده اين است، خنساء هشت اشكال ادبى روى همين يك بيت گرفت، گفت: اين كه بيت الغزل و بيت القصيده محسوب مى‏شود هشت اشكال (3) ادبى دارد، اول: اين كه گفتى: «جفنات‏» ، ما دون جفان و كم‏تر از آن است و حق اين بود كه جفان مى‏گفتى. دوم: اين‏كه گفتى «غر» جمع اغر است و به معناى سفيدى پيشانى است، و اگر مى‏گفتى «بيض‏» مطلق سفيدى بود و معنايش وسيع‏تر بود. اشكال سوم: اين كه گفتى: «يلمعن‏» واگر به جاى يلمعن «يشرقن‏» به كار مى‏بردى بهتر بود چون اشراق قوى‏تر از لمعان است. لمعان لحظه به لحظه مى‏آيد چشمك زدن است و اشراق درخشش دائمى است. چهارم: اين كه گفتى «بالضحى ولو قلت‏بالدجى لكان اكثر اطراقا» كار برد دجى بهتر از ضحى بود زيرا ضحى‏كه همان چاشت است نزديك نيمروز است و تابش شمشير در آن وقت، مهم نيست، چه اگر شمشيرى در تاريكى «دجى‏» بتابد هنر است، تابش شمشير در اثر انعكاس نور خورشيد هنر نيست، لانجم: اين كه گفتى: «اسياف والاسياف ما دون العشرة‏» اسياف جمع قله است، واگر مى‏گفتى «سيوفا» بيشتر و بهتر بود. ششم: گفتى: «يقطرن ولو قلت‏يسلن لكان اكثر» يعنى اين شمشيرها سيل‏گونه خون مى‏ريزند، اين قوى‏تر از آن بود كه گفتى قطره قطره خون مى‏بارد. هفتم: اين كه گفتى: «دما والدماء اكثر من الدم‏» در حالى كه دماء بيشتر از دم است.

به دنبال اين هشت اشكال، حسان ساكت‏شد و ديگر جوابى نداد. اين بود قدرت ادبى اين بانوى اديبه كه از نواده‏هاى امرء القيس بود.

پس از اسلام و در اثر خوى جاهليت، خيلى از زنها و مردها از قبول آن سر برتافتند ولى اين بانو به خاطر نبوغ فكرى كه داشت اسلام آورد «فقدمت الخنساء على رسول الله صلى الله عليه و اله فاسلمت واستنشدها فانشدته فاعجب بشعرها» وجود مبارك رسول اكرم صلوات الله عليه از اين بانو درخواست‏شعر نمود، واو شعرى گفت، وحضرت رسول صلى الله عليه و اله از شعر او به شگفت آمد.

خنساء فرزندانى را در جامعه اسلامى تربيت نمود، و آنان را خود، تجهيز و تشويق مى‏نمود و به جبهه مى‏فرستاد و در يكى از جنگهاى صدر اسلام كه بعد از رحلت پيامبر صلى الله عليه و اله پيش آمد به آنان چنين وصيت نمود «يابني انكم اسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين، والله الذي لا اله الا هو انكم لبنو رجل واحد كما انكم بنو امراة واحدة ما هجنت‏حسبكم ولا غيرت نسبكم، واعلموا ان الدار الاخرة خير من الدار الفانية، اصبروا و صابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون‏» .

يعنى دنيا در برابر اخرت بى‏ارزش است، دار پايدار بهتر از دار ناپدار است، وشما، فرزندان يك پدر ومادريد. من حسب و نسب شما را آلوده ننمودم، بكوشيد و براى دينتان تلاش كنيد، و جبهه‏ها را گرم نگه‏داريد، زيرا شما با اختيار مسلمان شديد وبا طوع و رغبت اسلام آورديد، و با اختيار هجرت كرديد، آنگاه آيه پايانى سوره آل عمران را كه درباره كيفيت اعزام نيرو به جبهه و تهييج و تشجيع آنها است قرائت نمود:

يا ايها الذين امنوا اصبروا و صابروا و رابطوا (4)

در اين آيه صبر، غير از مصابره و مرابطه است، در حوادث فردى انسان صبر مى‏كند اما در حوادث جمعى مثل جنگ و مانند آن، مصابره دارد و در پيوند با رهبرى مرابطه دارد. مضمون اين آيه را خنساء به فرزندانش توصيه نمود و آنان را به جبهه اعزام كرد و گفت: «فاذا رايتم الحرب قد شمرت عن ساقها، وجللت نارا على ارواقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رسيسها» شما آنگاه كه ديديد جبهه جنگ گرم وداغ شد، همان وقت نان از تنور برگيريد، كه اين موقعيت، موقعيت‏خوبى است. (5)

يكى از كلماتى كه مى‏گويند در ميان ادبا سابقه نداشته، همين جمله «الان حمى الوطيس‏» است‏يعنى اكنون كه تنور داغ است، موقع نان پختن و نان گرفتن است، وقتى بازار شهادت گرم است‏بايد سعى نمود و جبهه‏ها را پر كرد. اين زن به فرزندانش مى‏گويد، وقتى كه ديديد بازار شهادت گرم و ميدان جنگ داغ است فرصت را مغتنم شماريد و حضور پيدا كنيد «فتيمموا وطيسها» . او فرزندانش را به حضور در جبهه دعوت مى‏كند تا شهادت را غنيمت‏بياورند. يا فاتح مى‏شوند كه پيروزى غنيمت است و يا شهيد مى‏شوند كه شهادت غنيمت است. ديگران به اين فكرند كه ساز وبرگى به نيمت‏بياورند ولى اين زن فرزندانش را به شهادت وكرامت دعوت مى‏كند و مى‏گويد «تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة‏» .

«فلما اضاء لهم الصبح، باكروا الى مراكزهم، فتقدموا واحدا بعد واحد، ينشدون اراجيز يذكرون فيها وصية العجوز لهم‏»

هريك از اين فرزندان، وصاياى مادر را به نحوى در رجزهاى خود مى‏گنجانيدند «حتى قتلوا عن اخرهم‏» تا اين كه همه شهيد شدند، وخبر به اين مادر شهيدپرور رسيد كه، چهار فرزندت كشته شدند

«فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وارجو من ربي ان يجمعني بهم في مستقر الرحمة‏»

سپاس خداوندى را كه به واسطه شهادت آنان به من شرافت‏بخشيد واميدوارم كه مرا همراه آنان در سايه رحمتش جاى بخشد.

همين ذوق ادبى است كه مى‏تواند شعرى بسرايد كه مايه اعجاب پيامبر صلى الله عليه و اله شود، و همين ذوق است كه مى‏تواند از آيات قرآن خطابه بسازد وفرزندانش را به جبهه تشويق نمايد، و باز همان ذوق ادبى است كه پس از ريافت‏شهادت فرزندانش مى‏گويد

«الحمد لله الذي شرفني بقتلهم‏» .

چگونه ممكن است انسان بگويد يا باور كند كه زن، ترسو است! در صدر اسلام چند مرد اينگونه داشتيم؟ اگر چند نفر مثل اباذر وجود دارد، چون بارها شهامت آنها ذكر شده است، در مورد زنان نيز اگر بارها داستان اينگونه زنان بازگو مى‏شد، آنگاه براى همگان، مقام زن شناخته مى‏شد واو را ضعيف و ترسو نمى‏شمردند.

پى‏نوشت‏ها:

1. در المنثور، ص 109.

2. اين شعر در مطول و ديگر كتب ادبى به عنوان شاهد ذكر مى‏شود.

3. در منبع مورد نقل، ضمن اشاره به هشت اشكال، فقط هفت ايراد را شمارش نموده است.

4. آل عمران، 200.

5. جمله «الان حمى الوطيس‏» از كلماتى است كه مرحوم ابن بابويه قمى رضوان الله عليه در پايان كتاب قيم «من لايحضره الفقيه‏» به عنوان كلمات موجزه، از وجود مبارك حضرت رسول اكرم صلى الله عليه و اله نقل نموده است‏بعضى از اين كلمات موجزه را مى‏گويند، سابقه‏اى در بين اديبان نداشته است‏سخنان رسول اكرم صلى الله عليه و اله خطبه‏گونه نيست و بيشتر همانند اصول قانون اساسى تك جمله است. (من لايحضره الفقيه، ج‏4، ص‏377).

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ٢:٠۳ ‎ب.ظ روز ٢٤ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :

زنان عرب جنگجو در صدر اسلام...اميمه

اميمه، زنى فعال در دفاع و رزم

كتاب: زن در آينه جلال و جمال صفحه 319

نويسنده: آية الله عبدالله جوادى آملى

دختر قيس بن ابى الصلت الغفارى هم از محدثات بود، و روايات زيادى از رسول اكرم صلى الله عليه و اله نقل نموده و تعدادى از تابعين شاگردان او بودند كه به وساطت اين بانو، حديث را از پيامبر نقل مى‏كردند. «روى عنها جملة من التابعين‏» اين بانو نسبت‏به مجاهديت و رزمنده‏ها كمال شفقت را داشت «وكانت‏شفيقة على المجاهدين‏» .

او در جنگها حضور داشت و براى مداواى مجروحين وتخليه شهدا سهم مؤثر و به سزايى داشت «ودائما تحضر الوقايع و تداوى الجرحى وتدور بين القتلى‏» او علاوه بر اين كه محدثه بود و احاديث را خوب مى‏فهميد و نقل مى‏نمود، يك نيروى رزمى نيز بود.

اينها دقيقا همان كمالاتى است كه ديگر صحابه به آن مى‏باليدند، مگر ديگر صحابه چه مى‏كردند؟ اينچنين نبود كه از ديگر صحابه، كتابها وتحقيقات عميقى به ياد مانده باشد، بلكه از هر كدام چند حديث و گاهى يك حديث نقل شده است. زيرا در ميان آنان گروه بسيار اندكى بودند كه موفق شدند، نوع احاديث و بيانات رسول خدا صلى الله عليه و اله را جمع‏آورى نمايند.

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ۱:٥٧ ‎ب.ظ روز ٢٤ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :

زنان عرب صدر اسلام...ام خالد

ام خالد، زنى عالم در نقل حديث

كتاب: زن در آينه جلال و جمال صفحه 318

نويسنده: آية الله عبدالله جوادى آملى

از زنهاى نمونه صدر اسلام دختر خالد بن سعيد - مشهور به ام خالد است كه روايات فراوانى از حضرت رسول اكرم صلى الله عليه و اله نقل نموده، چرا كه اينگونه از زنان، صرفا عهده‏دار امور تداركاتى در صحنه‏هاى جنگ نيستند تا به عنوان يك پرستار و خدمتگزار و صاحب كار عملى و سهل، تلقى گردند بلكه علاوه بر آن، غالبا بخش قابل توجهى از اين زنان محدثه بودند و همانند ديگر اصحاب، احاديثى را كه از رسول اكرم صلى الله عليه و اله شنيده بودند، براى ديگران نقل مى‏كردند.

از جمله احاديثى كه اين زن در سيره مبارك پيامبر اكرم صلى الله عليه و اله نقل نموده اين است كه:

«انها سمعت رسول الله صلى الله عليه و اله يتعوذ من عذاب القبر»

گاهى حديثى را نقل مى‏كنند كه مثلا حضرت فرمود: شما از عذاب قبر به خدا پناه ببريد، و يك وقت نقل حديث، بيان سيره پيامبر است كه به گونه فعل مضارع استمرارى ذكر مى‏گردد مثل يتعوذ كه علامت استمرار است، و مدلولش اين است كه رسول خدا صلى الله عليه و اله مكرر از عذاب قبر به خدا پناه مى‏برد، اهميت‏حديث ام خالد در اين است كه او طبق روش دوم يعنى نقل سيره روايت نموده است كه دلالت‏بر مصاحبت و ارتباط مداوم با پيامبر را دارد

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ۱:٥٤ ‎ب.ظ روز ٢٤ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :

منشائ تصوف از عبادان تا تستر


سهل تسترى

ابو محمد سهل بن عبدالله تسترى به سال 203 در تستر (شوشتر) به دنيا آمد و در سال 283 در بصره وفات يافت.

سهل نه فقط صوفى زاهد بلكه در عين حال سنى‏اى از هواخواهان طريقه اهل حديث و از مخالفان معتزله به شمار مى‏آيد. تعليمات او بقدرى متقن و منظم بود كه «ابن سالم» با آنكه فقط جمع كننده جوابهاى سهل بود در كلام مؤسس طريقيه سالميه به شمار آمد.

اقوال او بوسيله ابن سالم تبيين و تنقيح شد و بعدها از طريق ابوطالب مكى (380) مولف «قوت القلوب» ترويج شد.

سهل در تصوف به مالك بن دينار و معروف بن على منسوب بود و در مكه به صحبت ذو النون مصرى رسيد. و چندى هم در عبادان (كه زهاد در آنجا به عبادت مى‏پرداختند) به عزلت و خلوت اشتغال جست. از شاگردان او حلاج است هر چند هنوز سهل زنده بود كه حلاج وى را ترك كرد و به بغداد رفت.

عمرو مكى، (وفات 296) از اقران جنيد و ابو سعيد خراز، و از مشايخ حلاج بود.

حلاج

نام وى «حسين بن منصور» و كنيه‏اش ابو عبدالله كه به او ابو المغيث هم مى‏گفتند زادگاه وى بنا بر مشهور بيضاء فارس بود.

زندگى حلاج بيشتر با افسانه‏ها آميخته است و شخصيت او را در نوعى ابهام فرو برده كه حتى تحقيقات عظيم و طولانى لويى ماسينيون هم نتوانسته است اين ابهام را از چهره وى بزدايد؛ و از اسباب عمده آن، زندگى توام با توارى و اختفاى اوست.

لقب «حلاج» هم اشاره به شغل موروثى اوست كه پنبه زنى مى‏كرده است.

استادان وى عبارتند از: سهل تسترى، عمرو المكى و جنيد نهاوندى.

وى مدت 20 سال در مجلس جنيد تردد مى‏كرد بعد ارتباط خود را قطع كرد و به شوشتر رفت (284) ظاهرا علت اين قطع رابطه، تندروى او در بحث صحو و سكر و يا دعوى انا الحق بوده است و صوفيه بغداد شايد بجهت اجتناب از گرفتارى در عواقب كار او با او مخالفت مى‏كردند .

حلاج بعد از ترك بغداد به شوشتر، خراسان، فارس، مكه، هند و تركستان مسافرت نمود و همه جا به وعظ و تبليغ پرداخت و در نهايت زهد و مجاهدت مى‏زيست. غالبا در حال شب‏زنده‏دارى و رياضت بود لباس ساده مى‏پوشيد و غذاى مختصر مى‏خورد.

نكته جالب در احوال او ارتباط مرموزيست كه با عقايد اماميه و مسائل مربوط به وجود «مهدى (عج)» پيدا كرد. وى در دعوتهاى خويش نوعى تصوف مربوط به فكر مهدويت را تبليغ مى‏كرد .

اسباب عمده جلب عامه در اطراف وى، يكى بيان شاعرانه آكنده از لطف و عمق؛ ديگر كارهاى غريب او كه به سحر و شعبده مى‏ماند. و سوم طرز بيان شورانگيز و ابتداعى او باين نحو كه يكبار ناگهان در بازار ظاهر مى‏شد و اشك مى‏ريخت و فرياد مى‏زد و بار ديگر ناگهان به خنده مى‏پرداخت بانگ و فرياد بر مى‏آورد و شعر مى‏خواند. وى ترس و تشويش خود را عرضه قتل و عذاب مى‏كرد. عده‏اى وى را يك مظهر الهى و مصلح و مهدى مى‏دانستند.

عقايد او نه فقط متشرعه اهل سنت را بسختى از وى ناخرسند كرد شيعه اماميه را هم بشدت بر ضد وى تحريك كرد. و به سبب مخالفت فرق مختلف حقيقت احوال وى براى اكثر مردم مجهول و مكتوم ماند.

مقالات وى درباره حلول و اتحاد، سبب شد كه محمد بن داود ظاهرى به كفر و قتل او حكم كرد (297). حلاج در (298) بعد از توقيف بعضى از اتباع وى در شوش متوارى شد ولى در (301) محل اختفاى او كشف و جهت محاكمه به بغداد آورده مى‏شود فقها نيز به جهت اقوال او در باب عبادات و احكام كه جنبه رخصت اباحه آميزى داشت، او را محكوم نمودند. ولى خودش گناهش را در قول به «توحيد» كه فقها نمى‏توانستند درك كنند، مى‏دانست.

خلاصه بعد از اولين جلسه محاكمه كه در محضر على بن عيسى وزير معروف و اصرار حامد بن عباس تحقق يافت او را به مدت 8 سال جهت ادامه تحقيقات زندانى كردند در اين ايام فقط «ابو العباس احمد بن سهل بن عطاء آدمى آملى» از او حمايت كرد كه در اين راه نيز جان خود را از دست داد (309).

وقتى كه حامد بن عباس به وزارت رسيد جلسات محاكمه وى شروع شد. وى در اين جلسات با بيان «كلمه شهادت» و انكار دعوى ربوبيت و مهدويت، هر گونه شبهه را دفع مى‏كرد.

ولى از آنجائى كه بازجوئى و محاكمه براى محكوم كردن متهم بوده است نه كشف حقيقت باز حقيقت حال حلاج معلوم نشد.

نهايت آنچه دستاويز بعضى فقهاء (قاضى ابو عمر وفات 320) براى قتل حلاج شد مسئله تبديل حج بود كه اگر كسى نتواند حج كند، در خانه خويش محرابى درست كند و دور او طواف كند. ولى براى حامد بن عباس و يارانش سه نكته دستاويز بود: 1ـارتباط با قرامطه 2ـدعوى ربوبيه 3ـقول به عين الجمع.

در هر صورت با آنكه حلاج اعتقاد خود را به اسلام و مذهب اهل سنت با تأكيد بيان مى‏كرد ولى حكم قتل او به تأييد خليفه رسيد. (ذيقعده 309).

شبلى

شبلى، «دلف بن جحدر» نام داشت در 247 در سامره به دنيا آمد. اصل وى از ولايت اشروسنه خراسان بود. پدرش در دستگاه معتصم راه يافته بود خود وى هم ظاهرا به حكومت دماوند رسيد .

فقيه و متكلم بود. در فقه مذهب مالكى داشت و در كلام بر طريقه حارث محاسبى بود. در بغداد به دست خير نساج (ابو الحسن خير بن عبدالله بغدادى متوفاى 322) توبه نمود. و به دماوند بازگشت و از يك يك خانه‏ها حلاليت مى‏طلبيد. دوباره به بغداد نزد جنيد باز گشت، جنيد در حق وى مى‏گفت: «هر قوم را تاجى هست و تاج اين قوم شبلى است».

شبلى گه گاه همان سخنان حلاج را مى‏گفت، اما طرز بيان شاعرانه و حالت بى‏قيد و جنون آميز شبلى وى را عرضه سوء ظن قاضى و وزير نمى‏كرد.

در ماجراى حلاج مى‏گويند: وى را از بيمارستان (ديوانه‏خانه) براى تماشاى دار زدن حلاج آوردند وى بر حلاج گل انداخت.

خود وى مى‏گفت: «من و حلاج يك اعتقاد داشتيم فقط جنون من مايه نجاتم شد».

خلاصه تصوف در بغداد در اثر تندروى‏هاى امثال حلاج و شبلى در قرن چهارم بسوى علم اهل ظاهر و زهد اهل حديث برگشت.

مرگ شبلى (ذى حجه 334) در حقيقت مرگ تصوف مكتب بغداد بود.

عبد القادر جيلانى

شيخ عبد القادر در سنه 470 يا 471 در «نيف» نزديك گيلان به دنيا آمد. نام كامل او «عبد القادر بن ابى صالح جنگى دوست» است.

درباره او به قدرى افسانه‏هاى غريب نقل شده كه شناخت سيماى واقعى او را دشوار ساخت؛ مثلا اينكه در دوران شيرخوارى در ماه رمضان شير نمى‏خورد؛ و يا تحصيل در نزد خضر به مدت هفت سال.

بعضى مى‏گويند: او در دوران حيات خود بيشتر به واعظ مشهور بود و فقط بعد از وفاتش بعضى‏ها خرقه تصوف خود را به او منسوب كردند و در اينكه مؤسس سلسله قادريه باشد جاى تأمل است . حتى در صحت نسب وى از طريق حسن مثنى به امام حسن مجتبى عليه السلام ترديد نمودند.

از زندگى او تا حدود پنجاه سالگى اطلاعات دقيقى در دست نيست، و تقريبا از اين تاريخ بود كه حنابله براى مقابله با اشاعره به تأييد و تقويت او كه از هم مذهبان آنها بود پرداختند؛ و بدين سبب عبد القادر شهرت و اهميت پيدا نمود.

مريدانش چندى بعد رباطى برايش ساختند و مدرسه قاضى مبارك را توسعه دادند و در اختيارش قرار دادند. آثار او غالبا خلاصه مجالس وعظ اوست كه مشحون از مسائل و آداب دينى و سنت است.

ايمان و اخلاص فوق العاده شيخ از اسباب عمده نفوذ كلام او بوده است.

در واقع شيخ در زى علماء مى‏زيست نه در لباس صوفيه هر چند گاهى از الفاظ صوفيه هم استفاده مى‏كرد و آداب صوفى و سالك را نيز به ندرت بيان مى‏نموده است.

وفات شيخ در حدود نود سالگى در سال 561 روى داده است.

ابو النجيب عبد القاهر بن عبد الله السهروردى

او در زنجان در سال 490 به دنيا آمد و به سيزده يا چهارده واسطه به ابوبكر مى‏رسيد. در نظر او تصوف آغازش علم است، ميانش عمل، و آخرش موهبت است.

طريقه سهرورديه كه به شيخ ابو النجيب منسوب است به وسيله بهاء الدين زكرياى مولتانى و شيخ فخر الدين عراقى در هند انتشار يافت و تعدادى از سلاسل صوفيه ايران از جمله، نعمة اللهيه، پير جماليه، و صفويه نيز به طريقه او منسوب است.

شيخ شهاب الدين سهروردى

شيخ شهاب الدين ابو حفص عمر بن محمد بن السهروردى ملقب به شيخ الاسلام در اوايل شعبان 539 در سهرورد زنجان ولادت يافت.

او برادرزاده شيخ نجيب الدين سهروردى (مذكور) و صاحب ميراث او بود.

مجالس وعظ وى نزد عامه محبوبيت فوق العاده يافت چنانكه حتى سلاطين وقت هم نسبت به وى حرمت و علاقه نشان مى‏دادند.

يكبار نيز با ابن عربى ملاقات كرد از ابن عربى سئوال شد كه شيخ شهاب الدين را چگونه يافتى گفت: «سرتا پاى غرق در سنت است». و چون از شيخ شهاب الدين درباره ابن عربى پرسيدند گفت: «دريايى است از حقايق».

آثار شيخ شهاب الدين: 1ـفتوت‏نامه 2ـرشف النصايح الايمانيه.

3ـاثر عمده او «عوارف المعارف» در اين كتاب تمام مسائل و تجارب صوفيه به بحث آمده و حقيقت آداب و آراء صوفيه از آنچه مدعيان در آن باب دارند تمييز داده شد.

على اى حال در باب تصوف كتاب مهمى است و مورد توجه بزرگان صوفيه بوده است.

در بين دوستداران يا ستايشگران شيخ، كمال الدين اصفهانى شاعر معروف عراق و شيخ سعدى را مى‏توان نام برد.

خلاصه طريقه «سهرورديه» كه در تصوف ايران و هند تأثير داشت و همواره سعى بر جمع بين طريقت و شريعت داشت توسط شيخ شهاب الدين و عمويش ابو النجيب به وجود آمد.

شيخ شهاب الدين سهروردى در غره محرم 632 در بغداد وفات يافت.

شيخ اوحد الدين كرمانى

وى «حامد بن ابى الفخر» نام داشت، و در كرمان ولادت يافت.

در عصر خود «شيخ الشيوخ» بزرگ مكتب بغداد بود.

طريقه او مبتنى بر سماع، و عشق به مظاهر بوده است.

شيخ مسافرتهاى بسيار نموده و در طى اين سفرها با بسيارى از مشايخ ملاقات نمود از آن جمله شهاب الدين عمر سهروردى، شمس الدين تبريزى، سعد الدين حموى، محيى الدين بن عربى و صدر الدين قونوى. وى در سوم شعبان 635 درگذشت.

حافظ ابى نعيم اصفهانى (430ـ336)

او «احمد بن اسحق بن موسى بن مهران» نام داشت.

و يك اثر عظيم مربوط به تاريخ تصوف يعنى كتاب «حلية الاولياء و طبقات الاصفياء» تأليف اوست.

او قطع نظر از تصوف به عنوان حافظ و محدث و مورخ هم قابل ذكر است.

با آنكه انتساب او به مذهب شافعى در مآخذ قديم هست، بعضى از مآخذ كوشيده‏اند تا او را به تشيع منسوب كنند.

بابا طاهر

«بابا طاهر» كه باباى سوته دلان هم لقب دارد، صوفى و عارف نام آوريست كه هنوز در همدان مقبره او مزار عام است. و وجود او در چنان هاله‏يى از قدس و كرامات مستور است كه شناخت حقيقت حالش براى مورخ دشوارى بسيار دارد.

و چون از اشعار بابا طاهر نسخه موثق و معتبر كهنه‏اى در دست نيست درين باب هم نمى‏توان از روى تحقيق حكمى كرد. بيشتر آثار منسوب به او و نيز شارحان اقوال و احوال او مربوط به قرن نهم به بعد است گرچه خود اين حكايت از اهميت بابا طاهر در نزد صوفيه آن عصر دارد .

اما دوبيتى‏هاى بابا طاهر هر چند بيشترشان از او نيست، ولى همانها هم كه بوسيله ديگران جعل شده، سرمشقى جز دوبيتى‏هاى اصيل «بابا طاهر» نداشته است.

با توجه به مضامين و عناصرى كه در اين دو بيتى تكرار شده است مى‏توان تصورى از عرفان باباى سوته‏دلان به دست آورد. عشقى كه در اين اشعار از آن صحبت مى‏شود هر چند نقاب انسانى دارد ولى هيجان و نوميدى و دردى كه در آن است نمى‏تواند غير از عشق الهى بوده باشد.

اشاره به تنهايى و غربت و آوارگى شاعر به همراه سادگى بيان و صداقت در لهجه شاعر، لطف و جاذبه خاصى به اين اشعار مى‏دهد.

در مورد تاريخ زندگى او فقط همين را مى‏توان گفت كه در سال 447 طغرل بيك با او ملاقاتى داشته است.

عين القضاة همدانى

نام اصلى وى ابو المعالى عبد الله بود. در سال 492 در همدان به دنيا آمد.

عين القضاة صوفى، شاعر، حكيم، فقيه و متكلم بود و از حيث جامعيت و احاطه در رشته‏هاى گوناگون معرفت به غزالى شباهت داشت.

بعضى از عقايد او، انكار معاد جسمانى، ادعاى برترى ولايت بر رسالت، اعتقاد به نوعى حلول، در مسائل مربوط به شريعت هم تا حدى قائل به رخصت و تسامح بود. البته نسبت به كسانى كه در طريقت وجود خويشتن را فانى ديده‏اند، وى مى‏گويد: «كفر و ايمان به قالب تعلق دارد و آنكس كه تبدل الارض او را كشف كرده باشد قلم امر و تكليف از او برداشته شود، ليس على الخراب خراج».

در باب ابليس نيز اقوال او يادآور سخنان شيخ احمد غزالى و حلاج است.

تصوف عين القضاة گذشته از جنبه عملى و زهد و رياضت بيشتر مبتنى بر تعاليم احمد غزالى بوده است.

آثار او: 1ـشكوى الغريب 2ـ «زبدة الحقايق» به عربى 3ـ «تمهيدات» به فارسى 4ـمكتوبات 5ـرساله لوايح 6ـرساله جمالى.

مشايخ او: 1ـشيخ بركه 2ـشيخ احمد غزالى 3ـابو عبدالله محمد بن حمويه جوينى جد شيخ سعد الدين معروف.

در نهايت «ابو القاسم انس‏آبادى» وزير سلطان محمود بن محمد سلجوقى بجهت دوستى عين القضاة با عزيز الدين مستوفى «ابو نصر احمد بن حامد اصفهانى» وى را توقيف نمود و با زنجير روانه زندان بغداد نمودند و از جاى جاى تصانيف او بعضى كلمات كه مى‏توانست دستاويز انكار و اعتراض شود جمع‏آورى نمودند و بالاخره در هفتم جمادى الاخر 525 بر در مدرسه‏يى كه در همدان تدريس مى‏كرد در حاليكه سن وى سى و سه سال بوده است به دار آويختند.

مشايخ فارس

1ـشيخ كبير:

در فارس اولين نام پرآوازه كه در دنبال عصر حلاج و شبلى تمام قلمرو عرفان يك دوره را تسخير كرد نام شيخ كبير «ابو عبد الله محمد بن خفيف بن اسفكشاد الضبى» بود. پدر وى مردى لشگرى از قوم ديلم منسوب به كلاشم ديلمان بود.

محمد در سال 268 در شيراز در حاليكه پدرش همراه سپاه عمرو بن ليث بود بدنيا آمد. مادرش ام محمد كه به كراميه نيشابور انتساب داشت زنى پارسا بود. عسرت تنگدستى در عهد كودكى و جوانى شيخ چنان بود كه او در زمستان با پاى برهنه در ميان برفها براى تحصيل رفت و آمد مى‏كرد.

زهد فوق العاده و عبادت و رياضت عارى از شطح و طامات و جمع بين طريقت و شريعت از اسباب عمده نشر آوازه وى بود.

مى‏گويند كسى به او گفت: فلان در حال بسط شطحيات مى‏گويد و در حال قبض خاموش است گفت : «دهانش پر آتش باد كه به دين و شريعت استهزاء مى‏كند». و در بيان ضرورت متابعت از شريعت مى‏گويد: «آزادى از بندگى تصور باطل است».

آثار او: 1ـشرف الفقراء 2ـجامع ارشاد 3ـاوصاف القلوب 4ـفضل التصوف 5ـكتاب الاقتصاد

وى در بيست و سوم رمضان 371 وفات يافت. قبر وى در شيراز در خانقاه اوست.

2ـباكويه:

ابو عبد الله محمد بن عبدالله معروف به باكويه.

او تا حدى گرايش به طريقه اهل ملامت داشت.

وفات وى در سال 442 اتفاق افتاد.

3ـشيخ ابو اسحق كازرونى

وى ابراهيم بن شهريار نام داشت و در سال 352 در نور كازرون بدنيا آمد.

وى به جهت وجود جماعت زياد زرتشتى در زادگاه وى و ايجاد مشكلات براى مسلمانان، براى مبارزه با آنها دسته‏اى از «مطوعه» به وجود آورد و وى را شيخ غازى مى‏خواندند.

شيخ ابو اسحاق اهل رياضت بود. و يك رياضت مستمر او اجتناب از تاهل بود.

سلسله كازرونيه منسوب به اويند و قرنها بعد از او دوام يافت و در نشر اسلام به جهاد اهميت خاص مى‏دادند.

شيخ در هشتم ذى القعده 426 در پايان يك بيمارى چهار ماهه وفات يافت.

4ـروزبهان بقلى

پرآوازه‏ترين صوفى فارس در قرن ششم روزبهان بقلى معروف به شيخ شطاح بود.

شطاح فارس، «صدر الدين ابو محمد» فرزند ابو نصر بن روزبهان نام داشت. وى در 522 هجرى در فسا به دنيا آمد.

لحظه بحرانى در حيات وى در پانزده سالگى فرا رسيد كه مى‏گويد: ديدار خضر وى را از دكانش بيرون كشيد هر چه داشت به يغما داد، جامه چاك كرد و سر به بيابان نهاد. روزبهان گذشته از تصوف در فقه و حديث و تفسير نيز تصنيفهاتى داشت.

آثار او: 1ـعرايس البيان فى حقايق القرآن 2ـمنطق الاسرار بيان الانوار 3ـعبهر العاشقين 4ـكشف الاسرار و مكاشفات الانوار 5ـالاغانه 6ـسير الارواح.

وفات وى در نيمه محرم سنه 606 روى داد.

5ـشيخ اجل سعدى شيرازى

درباره سعدى آنچه مخصوصا به حيات صوفيانه او ارتباط دارد مساله ملاقات و مصاحبت اوست با شيخ شهاب الدين سهروردى و مولانا جلال الدين رومى.

احوال سعدى در اواخر عمر با زهد و انزوا مقرون بوده است هر چند او به سلسله و يا خانقاه خاصى گرايش ندارد.

از وى پرسيدند حقيقت تصوف چيست؟ گفت: «از اين پيش طايفه‏اى در جهان بودند به صورت پراكنده و به معنى جمع، و امروز خلقى‏اند به ظاهر جمع و به دل پراكنده».

در رساله راجع به عقل و عشق نشان مى‏دهد كه عقل با همه فضيلت كه دارد نه راه بلكه چراغ است و شخص اگر چه چراغ دارد تا نرود به مقصد نمى‏رسد.

6ـحافظ شيرازى

بعضى از محققان پنداشته‏اند كه بايد وى را از ملامتيه شمرد ولى حق مطلب اين است گرچه حافظ خود را به طريق اهل ملامت متمايل نشان مى‏دهد ولى اين امر به هيچ وجه به معنى ارتباط رسمى و وجود رابطه مريدى و مرادى با طايفه و يا سلسله مشخصى نيست بلكه فقط به معنى توافق با اين مشرب اخلاقى است كه خود وى از آن به «طريق رندى» نيز تعبير مى‏كند.

و نكته جالب در زندگى حافظ اين است كه او تجارب عرفانى را از طريق مراقبت قلبى به دست مى‏آورد نه از راه رياضت و سلوك خاص اهل خانقاه.

شعر صوفيه

پاره‏اى از آثار منظوم شاعران صوفى با آنكه از لحاظ خيال‏انگيزى و شورآفرينى شايد ارزش زيادى هم ندارد ولى بخاطر آنكه مبادى و اصول متصوفه را در طى بيانى جالب ذكر كرده‏اند بسيار اهميت دارند.

اين گويندگان هر چند به سلسله خانقاه منسوب نبودند ولى بواسطه اين منظومه‏هاى تعليمى در نشر و ترويج تصوف نقش قابل ملاحظه‏اى داشته‏اند. اينك چند نمونه از اين گويندگان را معرفى مى‏كنيم.

1ـ سنايى غزنوى:

سنايى در غزنين ولادت يافت و محققا بايد سالهاى بعد از 437 باشد سنايى در واقع پيشرو اين طائفه است هر چند شعر او از لحاظ خيال انگيزى و شور انگيزى هم اهميت دارد، در عين حال قصايد عرفانى او سرمشق شعر خاقانى، عطار و مولوى شده است.

آثار: 1ـحديقة الحقيقه يا الهى‏نامه، كه براى جستجو در تحول و تاريخ تصوف ايران اهميت دارد. حديقة الحقيقه نوعى حكمت الهى منظوم است كه در آن شاعر مى‏خواهد مسائل آن را از طريق آميختن تمثيل با برهان براى عامه روشنتر كند. اما انباشتگى فوق العاده، تكرار و يا توضيح بيش از لزوم و وجود حشوهاى طولانى مقدارى اين كتاب را كسالت انگيز ساخته است .

2ـسير العباد الى المعاد منظومه كوتاه شامل هفتصد و هفتاد بيت كه در واقع سفرنامه روح است بين عوالم مادى و مجرد.

3ـطريق التحقيق.

سنايى تا آخر عمر هم صوفى آزاده ماند، و هم شاعر حرفه‏اى.

سنايى در علوم مختلف: قرآن، حديث، كلام، لغت، ادب، نجوم، طب و موسيقى بهره داشت و حكمت بوعلى سينا را علاقه داشت و به همين جهت به عنوان «حكيم» مشهور گشت.

او نسبت به اهل بيت (ع) اقوال محبانه دارد. قسمت عمده زندگى او در تجرد و انزوا و آوارگى گذشته است.

وفات وى در كوى نوآباد غزنه سنه 535 اتفاق افتاد.

2ـ عطار نيشابورى

عطار شعر ايران را از دنياى محدود ادبيات اهل دربار و مدرسه بيرون آورد و در فراخناى زندگى عامه و عقايد و احساسات مردم قرار داد.

شعر تعليمى صوفيه در نزد عطار هم از لحاظ قالبهاى تمثيلى تنوع قابل ملاحظه‏يى يافت و هم از قالبهاى غنائى غزل و رباعى بهره يافت. و در كلام عطار سوز و شور تازه‏يى به دست آمد كه در سخن سنائى نبود.

آثار وى: 1ـتذكرة الاولياء 2ـمختار نامه 3ـاسرار نامه 4ـمصيبت نامه 5ـالهى نامه 6ـمنطق الطير.

عطار تقريبا بين سالهاى 540 تا 618 زندگى مى‏كرده است.

3ـ مولانا جلال الدين

جلال الدين محمد فرزند بهاء ولد در ششم ربيع الاول سنه 604 متولد شد.

پدرش بهاءولد خود از علماء صوفيه بوده است و در حدود سنه 614 بلخ و خراسان را ترك كرد و به قونيه رفت علت مهاجرت ممكن است حسادت و سوء ظن خوارزمشاه و يا اطلاع از تهديد مغول بوده باشد.

انتساب جلال الدين به «ابوبكر» صحابه رسول خدا (ص) با شجره‏نامه‏اى كه نقل شده از لحاظ تعداد وسايط و هم از جهت نام اخلاق نزديك ابوبكر قابل قبول به نظر نمى‏آيد.

در بين حوادث عمده‏يى كه در زندگى مولانا تاثير قاطعى داشته است يكى ملاقات با سيد برهان الدين محقق ترمذى است و ديگر ملاقات با شمس تبريزى است.

برهان الدين محقق هر چند جلال الدين را به تكميل علوم رسمى تشويق كرد در عين حال به او توجه داد كه نبايد وجود خود را به كلى تسليم جاذبه علوم رسمى كند؛ اما شمس تبريزى او را واداشت تا تمام وجود خود را به تجارب روحانى صوفيه تسليم نمايد.

تاثير ملاقات با شمس تبريزى به حدى بود كه ملاى روم سند تدريس و حلقه مريدان را فرو گذاشت و تمام وجود خود را وقف تجارب روحانى كرد.

شمس تبريزى معتقد بود كه حكمت سه گونه است: گفتار، كردار، و ديدار. حكمت گفتار، مربوط به عالمان است و حكمت كردار، مربوط به عابدان و حكمت ديدار مربوط به عارفان است.

شمس تبريزى انسان كامل را بيشتر «معشوق» مى‏ديد تا «عاشق» و خود او هم به همين سبب در نزد مولانا به عنوان «سلطان المعشوقين» تلقى مى‏شد كه الهام عشق مى‏كرد.

علاقه‏يى كه مولانا به اين درويش آواره «شمس پرنده» نشان مى‏داد به جايى رسيد كه او را به ترك وعظ و تدريس واداشت، و موجب خشم و اعتراض مريدان شد؛ سرانجام شمس قونيه را ترك كرد.

البته اينكه مريدان مولانا و يا پسر وى بنام علاء الدين شمس تبريزى را كشته باشند شايعه‏اى است كه هيچ دليل و سندى بر صحت آن موجود نيست.

آثار مولانا

1ـمجالس سبعه

2ـمجموعه‏يى از مكاتيب شامل 144 نامه

3ـفيه ما فيه كه در تفسير و تبيين بعضى مطالب مثنوى مى‏توان از او يارى جست، و از آن در مثنوى به عنوان «مقالات» ياد مى‏كند.

4ـمثنوى

مثنوى، اثر بى‏همتاى مولانا كه زبده و حاصل جميع تجارب عرفانى دنياى اسلام محسوب مى‏شود .

بر اين كتاب شروح متعددى نوشته‏اند اما مشهورترين آنها:

1ـجواهر الاسرار اثر كمال الدين حسين بن حسن خوارزمى

2ـاسرار الغيوب اثر خواجه ايوب

3ـشرح محمد ولى اكبرآبادى

4ـشرح بحر العلوم

5ـشرح اسرار اثر حاجى ملا هادى سبزوارى

نظم يا ادامه نظم مثنوى البته به خواهش حسام الدين چلبى (متوفاى 660) آغاز شد اما آنچه به عنوان نظم مثنوى درخواست حسام الدين را اجابت مى‏كرد در حقيقت تفسيرى طولانى بود كه مولانا در شرح و تفسير ابيات «نى نامه» ساخته بود نى نامه كه سرآغاز مثنوى است به صرافت طبع مولانا و قبل از درخواست مولانا به نظم درآمده بود.

«نى‏نامه» زبده و خلاصه تمام تعاليم مثنوى را بيان مى‏كند و باقى مثنوى تقريبا شرح و تفصيل همين ابيات است.

تعليم نى‏نامه: عبارتست از لزوم خالى گشتن از خويش و رهايى از خوديها و خودپرستيهاست . به اين بيان كه «نى» تا وقتى كه از خود خالى نشود نمى‏تواند صداى آنكس را كه در وى مى‏دمد منعكس كند پس هر طالب حقى كه مى‏خواهد به كمال ممكن انسانى برسد بايد از خود رها شود و اوصاف بشرى را در خود بميراند. البته اينكه نى رمزى از وجود انسان تلقى شود قبل از مولانا هم در نزد صوفيه معمول بوده است. از جمله شيخ احمد غزالى در رساله بوارق اشاره مى‏كند كه «نه» سوراخ كه در نى هست با منافذ ظاهرى و باطنى انسان مشابهت دارد و نفسى را هم كه در نى مى‏دمد مقايسه مى‏كند با نفوذ نور حق در وجود انسان.

البته در مثنوى يك نظام هماهنگ فلسفى را نمى‏توان يافت چون اولا او رابطه خوبى با فلسفه ندارد.

و ثانيا او شعرش را «نقد حال» مى‏خواند لذا علاقه‏اى به تقيد به آداب بلاغت و بيان هم نشان نمى‏دهد.

يك مأخذ عمده براى فهم درست مثنوى، شناخت احوال خود مولاناست چرا كه بسيارى از اشارات و رموز مثنوى مربوط به احوال و تجارب عرفانى خود اوست و خود تصريح مى‏كند كه:

بهتر آن باشد كه سر دلبران‏ 
گفته آيد در حديث ديگران

مولانا در غروب روز پنجم جمادى الآخر 672 وفات يافت در مراسم تدفين او مسلمانان قونيه بلكه تعداد زيادى يهود و نصاراى شهر هم حضور يافتند. و وى را در تربت پدرش بهاء ولدـارم باغچهـدفن كردند.

شعر صوفيه بعد از مولانا

1ـسلطان ولد پسر مولانا

بهاء الدين محمد معروف به سلطان ولد در ربيع الآخر 623 ولادت يافت.

دو اثر مهم او يكى رباب‏نامه و ديگرى ولدنامه است وى در اين دو اثر كوشيده تا جلال و عظمت بى‏مانند «پدر» را بيان نمايد.

وفات وى در دهم رجب سال 712 روى داد.

2ـ شيخ محمود شبسترى

شيخ شبسترى بنا بر مشهور «سعد الدين» لقب داشت پدرش عبدالكريم بن يحيى بوده است.

شيخ محمود ظاهرا در حدود 687 در تبريز ولادت يافت.

اثر مهم او كه شهرتش هم بخاطر همين اثر است «گلشن راز» است.

گلشن راز زبده تمام تعاليم صوفيه است كه مباحث مختلف عرفانى از قبيل فكر، نفس، معرفت، وحدت و كثرت عوالم، اطوار وجود، سير و سلوك قرب و بعد و سير در انفس، را با نهايت دقت و ايجاز تفسير مى‏كند.

اين منظومه هزار بيتى در قالب مثنوى و در وزن شيرين و خسرو نظامى را شيخ محمود شبسترى در جواب چند سؤال منظوم كه از جانب امير حسينى هروى و از ديار خراسان به نزد مشايخ آذربايجان رسيد، سرود

او تفكر را «رفتن از باطل به سوى حق» مى‏داند.

و مى‏گويد: عارف كسى است كه مطلق الوجود را مى‏نگرد نه كثرات را و آنچنان پاك مى‏شود كه عارف با معروف يكى مى‏شود. و در اينجا صحبت از حلول و اتحاد نيست نه خدا بنده مى‏شود و نه بنده خدا فقط تعين و محدوديت از وجود مرتفع مى‏گردد.

او در تفسير لب و چشم و خط و خال، شراب و شمع، شاهد و خرابات و بت مى‏گويد.

هر چه در اين عالم است تصويرى از جهان ديگريست و آنچه در كلام اهل معرفت به محسوسات تعبير مى‏شود ناظر به اموريست كه وراى محسوس است.

كتاب گلشن راز بلحاظ اهميت و جامعيت او در تعاليم صوفيه مورد توجه دانشمندان واقع شد و لذا شرحهاى متعددى بر آن نوشته‏اند.

مهمترين شرح او «شرح لاهيجى» به نام «مفاتيح الاعجاز» است كه توسط «شمس الدين محمد بن يحيى بن على گيلانى صوفى و متاله عصر (متوفاى 912) تاليف شده است.

آثار ديگر شيخ شبسترى 1ـسعادت نامه 2ـمرآة المحققين 3ـحق اليقين.

استاد شيخ: «شيخ امين الدين» كه شيخ گلشن راز را به اشارت او به نظم درآورد.

شيخ شبسترى در عين اينكه در مقام معرفت تمايل به اشراق دارد در مقام علم گرايش به حكمت اهل استدلال نشان مى‏دهد و بدينگونه تعليم شيخ در عرفان هم جنبه باطنى دارد و هم جنبه ظاهرى.

مى‏گويند شيخ در جوانى مرد و سى و سه سال بيشتر نزيست در حدود 720 سه سال بعد از اتمام گلشن راز عمرش به پايان آمد.

3ـ امير حسين سادات يا هروى (متوفاى 718)

او همان كسى است كه گلشن راز در پاسخ به سؤالات منظوم او بوجود آمد.

البته اين سؤالات به منظور فتح باب آشنائى بوده است كه چنانكه مرسوم بين صوفيه و علماء مى‏باشد.

آثار او: 1ـسى نامه 2ـپنج گنج 3ـنزهة الارواح 4ـكنز الرموز

4ـ اوحدى مراغه‏اى (متوفاى 738)

اسم او «اوحد الدين بن حسين» و اصلش از اصفهان بود.

شاهكار اوحدى منظومه «جام جم» است كه در حدود چهار هزار و پانصد بيت دارد. جام جم خلاصه حكمت عملى صوفيه است چنانكه گلشن راز خلاصه حكمت نظرى آنها بوده است.

يك خاصيت عمده اين كتاب نشانهايى است كه از شيخان دروغ و فتوت داران دروغ به دست مى‏دهد و از كسانى كه تصوف و خانقاه را بهانه‏يى براى هوسناكى خويش قرار دادند به خوبى مى‏توان نشان يافت.

5ـ شاه داغى شيرازى (810ـ870)

وى «نظام الدين محمود» نام داشت، و نسب به حسن بن قاسم زيدى داعى طبرستان و معروف به داعى صغير مى‏رسانيد.

وى قبل از 24 سالگى به كرمان رفت و دست ارادت به شاه نعمة الله ولى (وفات 834) داد.

شاه داغى با آنكه مذهب شافعى داشت ولى مثل شاة نعمة الله ولى نسبت به اهل بيت عليهم السلام اخلاص و علاقه تمام مى‏ورزيد.

آثار او: 1ـشرح بر گلشن راز 2ـشرح بر مثنوى مولوى 3ـمثنويات سته 4ـگنج روان 5ـمشاهد

6ـ جمالى اردستانى معروف به پير جمال (متوفاى 879)

از احوال اين جمال الدين احمد اطلاعات زيادى در دست نيست.

وى با امير شاهرخ تيمورى و اخلاف او معاصر بوده است.

تازگى در آثار او: يكى تمايلات شيعى، و ديگرى آميختن نظم و نثر بهم است.

آثار او 1ـكشف الارواح 2ـشرح الواصلين 3ـروح القدس

كه تعليم محتاطانه‏يى از تصوف اهل صحو است.

وى طريقت صوفى را در مسير شريعت و حقيقت نشان مى‏دهد.

و منظومه روح القدس را سه قسمت تقسيم نموده است 1ـشريعت 2ـطريقت 3ـحقيقت.

اهل ملامت و فتيان

در خراسان يك مكتب صوفيانه ديگرى هم وجود داشت كه هم تظاهر به حدود و ظواهر شريعت را خلاف اخلاص در عمل مى‏ديد و هم اظهار احوال ناشى از سكر و غلبه را نوعى خودنمايى و ريا تلقى مى‏كرد.

اين نهضت در اصل بعنوان يك واكنش بر ضد تصوف متشرعانه اهل صحو بوجود آمد تدريجا تمام قلمرو تصوف يا ادب صوفيه را در بر گرفت.

ملامتيه، «پيغمبرـص» را هم اولين ملامتى مى‏شمردند چرا كه منكران وى را كاهن، ساحر، شاعر و مجنون خواندند (3)

در نيشابور طريقه ملامتيه مخصوصا بوسيله حمدون قصار (وفات 271) رواج يافت.

البته اين فكر قبل از وى در طرز تفكر بعضى مشايخ او از جمله «باروسى» وجود داشته است . و انتشار ملامتيه در نيشابور نوعى واكنش در مقابل زهد و تقشف كراميان بوده است.

ملامتيه در حقيقت مى‏خواسته‏اند تصوف را از قالبهاى ساختگى بپيرايند و عكس العملى بوده در باب كرامات صوفيه در حقيقت اساس فكر ملامت عبارت بود از: تقوى و زهد مستور و عارى از هر گونه دعوى و تظاهر و گوئى نهضت اصلاح طلبانه‏يى بود بر ضد تمام آداب ظاهرى صوفيه .

اهل ملامت به سبب اصرار در پرهيز از هرگونه خودنمايى به تعليم و تصنيف هم علاقه‏يى نشان نمى‏دادند. و تنها رساله مستقل قديمى كه در باب مشايخ اهل ملامت و اقوال آنها در دست است «رساله الملامتيه» تاليف سلمى است.

مروج ديگر ملامتى «ابو حفص حداد» نيشابوريست.

طريقه فتيان

و چون طريقه فتيان نيز تا حدى بر اصل اخلاص در عمل و اجتناب از ريا مبتنى بود، تدريجا طريقه اهل ملامت با طريقه اهل فتوت بهم درآميخت كم كم طريقه آنها خود شكل و قالب معين و لباس و هيئت آداب و رسوم خاص يافت.

اين انحرافها البته در همين حد نيز نماند و تدريجا هم طبقه اهل فتوت به يك طبقه انحطاط يافته منتهى شد و هم قلندران (كه وارثان سنتهاى اهل ملامت بودند) در انحطاط و فساد افتادند .

چنانكه ملامت و ملامتى نيز چيزى از نوع اهل اباحه شد.

على اى حال فتوت در اصل مبتنى بر اجتناب از ريا و التزام به صدق بوده است و منشأ آن لفظ قرآنى كه به حضرت ابراهيم كه تمام بتهاى شهر را از بين برد به «فتى» و از اصحاب كهف كه شهرت بت پرستان را ترك كردند به «فتيه» تعبير شده است، مى‏باشد.

و آنها شيوه زندگى حضرت على عليه السلام را به استناد قول معروف «لا فتى الا على لا سيف الا ذوالفقار» نمونه كامل زندگى مى‏شمردند.

يك پديده قابل توجه در باب طريقه اهل فتوت كه خود طريقه جدائى شد و توسعه و تحول يافت آداب مربوط به «زورخانه» است كه مبتنى است بر حرمت پيران و مراتب اين پيران به نام پيش كسوت مياندار، كهنه‏سوار و پهلوان

اما آنچه زورخانه را با خانقاه پيوند مى‏دهد خاطره پورياى ولىـپهلوان محمود خوارزمىـاست لفظ «پوريا» يا از پورياى گرفته شده چون لقب پدرش، باى (بيگ) بوده است و يا چون وى را در خوارزم محمود آتا و پهلوان آتا كه مرادف محمود بابا و پهلوان بابا مى‏خواندند و پوريا را از اين نام گرفته‏اند

پورياى ولى گذشته از جنبه پهلوانى و جوانمردى از لحاظ ادب صوفيه هم در خور ذكر است.

پاره‏اى رباعيات و قطعات و غزليات و حتى مثنويى بنام كنز الحقايق به او منسوب است.

پهلوان محمود از اهل ملامت بوده است و مى‏گويند در وقت مردن از او پرسيدند دلت چه مى‏خواهد؟گفت : «جز لقاى خداوند آرزويى ندارم»

قديميترين مآخذ در باب ارتباط بين صنعت كشتى‏گيرى با طريقه فتوت را در «فتوت نامه سلطانى» حسين كاشفى و «بدايع الوقايع» واصفى مى‏توان يافت.

چيزى از ميراث فتوت به طبقه لوطى و داش مشدى نيز رسيد اما اين فتوت كه گاه رنگ اشرافى محض داشت و طبقات عالى به آن منسوب بودند.

قلندر و خاكسار

سنت اهل ملامت بوسيله قلندران ادامه يافت، كه لباس عياران و سربازان مى‏پوشيدند و يا به كلى عريان با موى سترده حركت مى‏كردند.

اما انتشار تدريجى اين طريقه نيز موجب راه يافتن فساد و انحطاط در اصول آن شد و سعى در تجاهر به كارهايى كه با ظاهر شريعت منافات داشت مى‏نمودند و نام قلندر را در رديف يك نام رسوا مى‏نهاد.

لفظ قلندر در لغت فارسى بمعناى رند، گدا، درويش است.

كلمه رند بمعناى بيعار و كسى كه قيدى به ننگ و نام ندارد گاهى در موردشان استفاده مى‏شد .

اينها به سياحت دائم و نوعى دوره‏گردى و گدايى مى‏پرداختند و شايد طبقه بنى‏ساسان كه از هر وسيله‏يى جهت ادامه گدائى استفاده مى‏كردند با اين طبقه مخلوط و مشتبه مى‏شدند

اين‏ها در روستاها به صورت درويشان، خوشه چينان، در هنگام جمع آورى محصول حركت تازه‏يى در «ده» ايجاد مى‏كردند. سخنان مربوط به زهد و وعظ و پيغمبر و خدا حيات عادى زندگى روستايى را عوض مى‏كرد.

تصويرى از آنها در كتاب «قلندر نامه» ساوجى و در «عوارف المعارف» سهروردى آمده است.

كسيكه سلسله قلندريه را تاسيس كرد شيخ جمال الدين ساوجى بود در سنه 620 در دمشق رسم تراشيدن موى سر و ابرو را بنياد نهاد و محمد بلخى شاگردش رسم «جوال» پوشيدن را بر آن افزود و اينجاست كه شهرت به جولقى و جوالقى پيدا كردند.

در مورد شيخ جمال الدين مى‏گويند زنى عاشق او شد و او امتناع داشت تا زن به بهانه‏اى او را به دهليزخانه كشانيد شيخ به بهانه طهارت با يك تيغ تيز ريش و ابروان خويش را تراشيد و اين باعث زشتى صورت او شد و زن او را از خانه بيرون كرد. و لذا پيروانش تراشيدن سر و روى را شعار خويش كردند.

فرقه حيدرى

منسوب به قطب الدين حيدر زاوه‏يى.

ولايت زاده بعدها به نام او تربت حيدرى خوانده شد.

نام پدر او تيمور بن ابوبكر است و سال وفات او 618 است.

و نبايد با قطب الدين حيدر تونى كه در 830 در تبريز درگذشته و مى‏گويند نسبتش به امام موسى كاظم عليه السلام مى‏رسد اشتباه شود.

در بين كسانى كه در هند به عنوان قلندر خوانده شده‏اند نام لعل شهباز (وفات 673) و ابو على قلندر (وفات 724) در خور يادآورى است.

اما قلندريه به عنوان يك فرقه خاص در سرزمين هند با نام «جلاليه» آوازه يافت اين فرقه كه «خاكساريه» هم بعدها از ميان آنها پديد آمد منسوب به «سيد جلال ثانى» (785ـ707) مى‏باشند . وى نواده سيد جلال الدين بخارى ملقب به شير شاه (690ـ595) مى‏باشد.

يك فرقه جلالى كه در عهد قاجار به نام درويشان دوره گرد جلالى معروف شدند طريقه خود را از غلامعلى شاه هندى جلالى گرفتند و منشأ فرقه خاكساريه هم از اوست.

پى‏نوشتها:

1) ما للهند، ص 16

2) سقطى: يعنى متاع پست فروش (ادويه فروش)

3) اشكال: پيامبر (ص) هيچ گاه كارى نكرد كه نشان از نعوذ بالله جنون و كهانت و سحر او كند يعنى هيچ گاه خود را شبيه آنها نمى‏كرد بر خلاف ملامتيان كه عمدا خود را برنگ مخالفين درمى‏آورند.

و اشكال عمده اين است كه صرف عمل به ظواهر شريعت و يا هر مكتبى موجب ريا و تظاهر و موقعيت يافتن باشد پس عمل اهل ملامت نيز مى‏تواند خود براى كسب جاه و مقام و محبوبيت بين مردم و جلب توجه آنها باشد

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ۱٠:٥٩ ‎ق.ظ روز ٢٤ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :

زنان درجاهليت..وحكايت نعمان بن منذر

زن در اسلام > شخصيت زن> جمال آفرينش

وضعيت زنان در جامعه عرب هنگام نزول قرآن

كتاب: ترجمه تفسير الميزان جلد 2 صفحه 402

نويسنده: علامه سيد محمد حسين طباطبائى

عرب از همان زمانهاى قديم در شبه جزيره عربستان زندگى مى‏كرد، سرزمينى بى‏آب و علف و خشك و سوزان، و بيشتر سكنه اين سرزمين، از قبائل صحرانشين و دور از تمدن بودند، و زندگيشان با غارت و شبيخون، اداره مى‏شد، عرب از يك سو، يعنى از طرف شمال شرقى به ايران و از طرف شمال به روم و از ناحيه جنوب به شهرهاى حبشه و از طرف غرب به مصر و سودان متصل بودند، و به همين جهت عمده رسومشان رسوم توحش بود، كه در بين آن رسوم، احيانا اثرى از عادات روم و ايران و هند و مصر قديم هم ديده مى‏شد.

عرب براى زن نه استقلالى در زندگى قائل بود و نه حرمت و شرافتى، بله حرمتى كه قائل بود براى بيت و خاندان بود، زنان در عرب ارث نمى‏بردند، و تعدد زوجات آن هم بدون حدى معين، جائز بود، همچنانكه در يهود نيز چنين است، و همچنين در مساله طلاق براى زن اختيارى قائل نبود، و دختران را زنده به گور مى‏كرد، اولين قبيله‏اى كه دست‏به چنين جنايتى زد، قبيله بنو تميم بود، و به خاطر پيشامدى بود كه در آن قبيله رخ داد، و آن اين بود كه با نعمان بن منذر جنگ كردند، و عده‏اى از دخترانشان اسير شدند كه داستانشان معروف است، و از شدت خشم تصميم گرفتند دختران خود را خود به قتل برسانند، و زنده دفن كنند و اين رسم ناپسند به تدريج در قبائل ديگر عرب نيز معمول گرديد، و عرب هر گاه دخترى برايش متولد مى‏شد به فال بد گرفته و داشتن چنين فرزندى را ننگ مى‏دانست‏بطورى كه قرآن مى‏فرمايد:

"يتوارى من القوم من سوء ما بشر به" (1)

يعنى پدر دختر از شنيدن خبر ولادت دخترش خود را از مردم پنهان مى‏كرد و بر عكس هر چه بيشتر داراى پسر مى‏شد(هر چند پسر خوانده) خوشحال‏تر مى‏گرديد، و حتى بچه زن شوهردارى را كه با او زنا كرده بود، به خود ملحق مى‏كرد و چه بسا اتفاق مى‏افتاد كه سران قوم و زورمندان، بر سر يك پسرى كه با مادرش زنا كرده بودند نزاع مى‏كردند، و هر يك آن پسر را براى خود ادعا مى‏نمودند.

البته از بعضى خانواده‏هاى عرب اين رفتار هم سرزده، كه به زنان و مخصوصا دختران خود در امر ازدواج استقلال داده، و رعايت رضايت و انتخاب خود او را كرده باشند، كه اين رفتار از عرب، شبيه همان عادتى است كه گفتيم در اشراف ايرانيان معمول بود، و خود يكى از آثار امتياز طبقاتى در جامعه است.

و به هر حال رفتارى كه عرب با زنان داشت، تركيبى بود از رفتار اقوام متمدن و رفتار اقوام متوحش، ندادن استقلال به زنان در حقوق، و شركت ندادن آنان در امور اجتماعى از قبيل حكومت و جنگ و مساله ازدواج و اختيار دادن امر ازدواج به زنان اشراف را از ايران و روم گرفته بودند، و كشتن آنان و زنده به گور كردن و شكنجه دادن را از اقوام بربرى و وحشى اقتباس كرده بودند، پس محروميت زنان عرب از مزاياى زندگى مستند به تقديس و پرستش رئيس خانه نبود، بلكه از باب غلبه قوى و استخدام ضعيف بود.

و اما مساله"پرستش"در بين عرب اينچنين بود كه همه اقوام عرب(چه مردان و چه زنان)بت مى‏پرستيدند، و عقائدى كه در باره بت داشتند شبيه همان عقائدى است كه صابئين در باره ستاره و ارباب انواع داشتند، چيزى كه هست‏بت‏هاى عرب بر حسب اختلافى كه قبائل در هواها و خواسته‏ها داشتند مختلف مى‏شد، ستارگان و ملائكه(كه به زعم ايشان دختران خدا هستند)را مى‏پرستيدند و از ملائكه و ستاره صورت‏هايى در ذهن ترسيم نموده و بر طبق آن صورتها، مجسمه‏هائى مى‏ساختند، كه يا از سنگ بود و يا از چوب، و هواها و افكار مختلفشان به آنجا رسيد كه قبيله بنى حنيفه بطورى كه از ايشان نقل شده بتى از"خرما"، "كشك"، "روغن"، "آرد"و...درست كرده و سالها آن را مى‏پرستيدند و آنگاه دچار قحطى شده و خداى خود را خوردند!.شاعرى در اين زمينه چنين گفت:

اكلت‏حنيفة ربها

زمن التقحم و المجاعة

لم يحذروا من ربهم

سوء العواقب و التباعة

قبيله بنى حنيفه در قحطى و از گرسنگى پروردگار خود را خوردند و نه از پروردگار خود حذر كردند، و نه از سوء عاقبت اين كار پروا نمودند!!

و بسا مى‏شد كه مدتى سنگى را مى‏پرستيدند، اما آنگاه كه به سنگ زيبائى مى‏رسيدند سنگ اول را دور انداخته و دومى را براى خدائى بر مى‏گزيدند، و اگر چيزى پيدا نمى‏كردند براى پرستش مقدارى خاك جمع نموده و گوسفند شيردهى مى‏آوردند و شيرش را روى آن خاك مى‏دوشيدند، و از آن گل بتى مى‏ساختند و بلا فاصله به دور همان بت، طواف مى‏كردند!

و زنان محروميت و تيره‏بختى‏هائى كه در اين جوامع داشتند در دل و فكر آنان ضعفى ايجاد كرد، و اين ضعف فكرى اوهام و خرافات عجيب و غريبى در مورد حوادث و وقايع مختلف در آنان پديد آورد، كه كتب تاريخى اين خرافات و اوهام را ضبط كرده است.

و اين بود خلاصه‏اى از احوال زن در مجتمع انسانى در ادوار مختلف قبل از اسلام، و در عصر ظهور اسلام.

همانطور كه در اول بحث وعده داده بوديم، تمامى سعى خود را در اختصار گوئى بكار برديم، و از همه آنچه كه گفتيم، چند نتيجه به دست مى‏آيد:

نتايجى كه از آنچه گفته شد به دست مى‏آيد

اول اينكه: بشر در آن دوران در باره زن دو طرز تفكر داشت، يكى اينكه زن را انسانى در سطح حيوانات بى‏زبان مى‏دانست، و ديگر اينكه او را انسانى پست و ضعيف در انسانيت مى‏پنداشت، انسانى كه مردان، يعنى انسان‏هاى كامل در صورت آزادى او از شر و فسادش ايمن نيستند، و به همين جهت‏بايد هميشه در قيد تبعيت مردان بماند، و مردان اجازه ندهند كه زنان آزادى و حريتى در زندگى خود كسب كنند، نظريه اول با سيره اقوام وحشى و نظريه دوم با روش اقوام متمدن آن روز مناسب‏تر است.

دوم اينكه: بشر قبل از اسلام نسبت‏به زن از نظر وضع اجتماعى نيز دو نوع طرز تفكر داشت، بعضى از جوامع زن را خارج از افراد اجتماع انسانى مى‏دانستند، و معتقد بودند زن جزء اين هيكل تركيب يافته از افراد نيست، بلكه از شرايط زندگى او است، شرايطى كه بشر بى‏نياز از آن نمى‏باشد، مانند خانه كه از داشتن و پناه بردن در آن چاره‏اى ندارد، و بعضى ديگر معتقد بودند زن مانند اسيرى است كه به بردگى گرفته مى‏شود، و از پيروان اجتماع غالب است، و اجتماعى كه او را اسير كرده، از نيروى كار او استفاده مى‏كند، و از ضربه زدنش هم جلوگيرى مى‏نمايد.

سوم اينكه: محروميت زن در اين جوامع همه جانبه بود، و زن را از تمامى حقوقى كه ممكن بود از آن بهره‏مند شود، محروم مى‏دانستند، مگر به آن مقدارى كه بهره‏مندى زن در حقيقت‏به سود مردان بود، كه قيم زنان بودند.

چهارم اينكه: اساس رفتار مردان با زنان عبارت بود از غلبه قوى بر ضعيف و به عبارت ديگر هر معامله‏اى كه با زنان مى‏كردند بر اساس قريحه استخدام و بهره‏كشى بود، اين روش امت‏هاى غير متمدن بود، و اما امت‏هاى متمدن علاوه بر آنچه كه گفته شد اين طرز تفكر را هم داشتند كه زن انسانى است ضعيف الخلقه، كه توانائى آن را ندارد كه در امور خود مستقل باشد، و نيز موجودى است‏خطرناك كه بشر از شر و فساد او ايمن نيست و چه بسا كه اين طرز تفكرها در اثر اختلاط امت‏ها و زمان‏ها در يكديگر اثر گذاشته باشند.

پى‏نوشت:

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ۱٠:٥٢ ‎ق.ظ روز ٢٤ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :