لشگر کشی نعمان ابن منذربه تيسفون برای به تخت نشاندن بهرام گور

 ذكر ملك ابنه بهرام بن هرمز بن سابور  www.laftehsawari@yahoo.com

وكان حليمًا متأنيًا حسن السيرة وقتل ماني الزنديق وسلخه وحشا جلده تبنًا وعلق على باب من أبواب جنديسابور يسمى باب ماني‏.‏وكان ملكه ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام‏.‏

وكان عامل سابور بن أردشير وابنه هرمز وبهرام بن هرمز - بعد ملك عمرو بن عدي على ربيعة ومضر وسائر من ببادية العراق والحجاز والجزيرة يومئذٍ - ابن لعمرو بن عدي يقال له امرؤ القيس البدء وهو أول من تنصر من آل نصر بن ربيعة وعمال الفرس وعاش مملكًا فيعمله مائة سنة وأربع عشرة سنة منها في زمن سابور بن أردشير ثلاثًا وعشرين سنة وشهرًا وفي زمن هرمز بن سابور سنة وعشرة أيام وفي زمن بهرام ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام وفي زمن بهرام بن بهرام بن هرمز ثماني عشرة سنة‏.‏

 

ذكر ملك ابنه بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور بن أردشير

وكان ملكه حسنًا وكان عالمًا بالأمور فلما عقد له التاج وعدهم بحسن السية واختلف في سني ملكه فقيل ثماني عشرة سنة وقيل سبع عشرة سنة والله أعلم‏.‏

 ذكر ملك ابنه بهرام بن بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور

فلما عقد التاج على رأسه دعا له العظماء فأحسن الرد وكان قبل أن يفضي إليه الأمر مملكًا على سجستان‏.‏

وكان ملكه أربع سنين‏.‏ذكر ملك نرسي بن بهرام وهو أخو بهرام الثالث فلما عقد التاج على رأسه دخل عليه الأشراف والعظماء فدعوا له فوعدهم خيرًا وسار فيهم بأعدل السيرة وقال‏:‏ لن نضيع شكر ما أنعم الله به علينا، وكان ملكه تسع سنين‏.‏

 ذكر ملك هرمز بن نرسي بن بهرام بن بهرام بن هرمز

وكان الناس قد وجلوا منه لفظاظته فأعلمهم أنه قد علم بما كانوا يخافون من شدة ولايته وأن الله قد أبدل ما كان فيه من الفظاظة رقةً ورأفةً وساسهم أرفق سياسة وكان حريصًا على انتعاش الضعفاء وعمارة البلاد والعدل ثم هلك ولا ولد له فشق ذلك على الناس فسألوا عن نسائه فذكر لهم أن بعضهن حبلى وقيل‏:‏ عن هرمز كان أوصى بالملك لذلك الحمل‏.‏

وولدت المرأة سابور ذا الأكتاف‏.‏

وكان ملك هرمز ست سنين وخمسة أشهر وقيل سبع سنين وخمسة أشهر‏.‏

وأسماء الملوك من سابور بن أردشير إلى هنا لم يحذف منها شيء‏.‏وهو سابور بن هرمز بن نرسي بن بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور بن أردشير ابن بابك قيل‏:‏ ملك بوصية أبيه له فاستبشر الناس بولادته وبثوا خبره في الآفاق وتقلدوا الوزراء والكتاب ما كانوا يعملونه في ملك أبيه‏.‏

وسمع الملوك أن ملك الفرس صغير في المهد فطمعت في مملكتهم الترك والعرب والروم وكانت العرب أقرب إلى بلاد فارس فسار جمعٌ منهم في البحر من عبد القيس والبحرين إلى بلاد فارس وسواحل أردشير خره وغلبوا أهلها على مواشيهم ومعايشهم وأكثروا الفساد وغلبت إياد على سواد العراق وأكثروا الفساد فيهم فمكثوا حينًا لا يغزوهم أحد من الفرس لصغر ملكهم‏.‏

فلما ترعرع سابور وكبر كان أول ما عرف من حسن فهمه أنه سمع في البحر ضوضاء وأصواتًا فسأل عن ذلك فقيل‏:‏ إن الناس يزدحمون في الجسر الذي على دجلة مقبلين ومدبرين فأمر بعمل جسر آخر يكون أحدهما للمقبلين والآخمر للمدبرين فاستبشر الناس بذلك‏.‏

فلما بلغ ست عشرة سنة وقوي على حمل السلاح جمع رؤساء أصحابه فذكر لهم ما اختل من أمرهم وأنه يريد الذب عنهم ويشخص إلى بعض الأعداء‏.‏

فدعا له الناس وسألوه أن يقيم بموضعه ويوجه القواد والجنود ليكفوه ما يريد فأبى واختار من عسكره ألف رجل فسألوه الازدياد فلم يفعل وسار بهم ونهاه عن الإبقاء على أحد من العرب وقصد بلاد فارس فأوقع بالعرب وهم غارون فقتل وأسر وأكثر‏.‏

ثم قطع البحر إلى الخط فقتل من بالبحرين لم يلتفت إلى غنيمة وسار إلى هجر وبها ناس من تميم وبكر بن وائل وعبد القيس فقتل منهم حتى سالت دماؤهم على الأرض وأباد عبد القيس وقصد اليمامة وأكثر في أهلها القتل وغور مياه العرب وقصد بكرًا وتغلب فيما بين مناظر الشام والعراق فقتل وسبى وغور مياههم وسار إلى قرب المدينة ففعل كذلك وكان ينزع أكتاف رؤسائهم ويقتلهم إلى أن هلك فسموه سابور ذا الأكتاف لهذا وانتقلت إياد حينئذٍ إلى الجزيرة وصارت تغير على السواد فجهز سابور إليهم الجيوش وكان لقيط الإيادي معهم فكتب إلى إياد‏:‏ سلامٌ في الصحيفة من لقيطٍ إلى من بالجزيرة من إياد بأنّ اللّيث كسرى قد أتاكم فلا يشغلكم سوق النّقاد أتاكم منهم سبعون ألفًا يزجّون لكتائب كالجراد فلم يقبلوا منه وداموا على الغارة فكتب إليهم أيضًا‏:‏ أبلغ إيادًا وطوّل في سراتهم أنّي أرى الرّأي إن لم أعص قد نصعا وهي قصيدة مشهورة من أجود ما قيل في صفة الحرب‏.‏

فلم يحذروا وأوقع بهم سابور وأبادهم قتلًا إلا من لحق بأرض الروم‏.‏

فهذا فعله بالعرب‏.‏وأما الروم فإن سابور كان هادن ملكهم وهو قسطنطين وهو أول من تنصر من ملوك الروم ونحن نذكر سبب تنصره عند الفراغ من ذكر سابور إن شاء الله‏.‏

ومات قسطنطين وفرق ملكه بين ثلاثة بنين كانوا له فملكوا وملكت الروم عليهم رجلًا من أهل بيت قسطنطين يقال له اليانوس وكان على ملة الروم الأولى ويكتم ذلك فلما ملك أظهر دينه وأعاد ملة الروم وأخرب البيع وقتل الأساقفة ثم جمع جموعًا من الروم والخزر وسار نحو سابور‏.‏

واجتمعت العرب للانتقام من سابور فاجتمع في عسكر اليانوس منهم خلق كثير‏.‏

وعادت عيون سابور إليه فاختلفوا في الأخبار فسار سابور بنفسه مع جماعة من ثقاته نحو الروم فلما قرب من يوسانوس وهو على مقدمة اليانوس اختفى وأرسل بعض من معه إلى الروم فأخذوا وأقر بعضهم على سابور فأرسل يوسانوس إليه سرًا ينذره فارتحل سابور إلى عسكره وتحارب هو والعرب والروم فانهزم عسكره وقتل منهم مقتلة عظيمة وملكت الروم مدينة طيسفون وهي المدائن الشرقية وملكوا أيضًا أموال سابور وخزائنه‏.‏

وكتب سابور إلى جنوده وقواده يعلمهم ما لقي من الروم والعرب ويستحثهم على المسير إليه فاجتمعوا إليه وعاد واستنقذ مدينة طيسفون ونزل اليانوس مدينة بهرسير واختلف الرسل بينهما فبينما اليانوس جالس أصابه سهم لا يعرف راميه فقتله فسقط في أيدي الروم ويئسوا من الخلاص من بلاد الفرس فطلبوا من يوسانوس أن يملك عليهم فلم يفعل وأبى إلا أن يعودوا إلى النصرانية فأخبروه أنهم على ملته وإنما كتموا ذلك خوفًا من اليانوس‏.‏

فملك عليهم وأرسل سابور إلى الروم يتهددهم ويطلب الذي ملك عليهم ليجتمع به‏.‏

فسار إليه يوسانوس في ثمانين رجلًا فتلقاه سابور وتساجدا وطعما وقوى سابور أمر يوسانوس بجهده وقال للروم‏:‏ إنكم أخربتم بلادنا وأفسدتم فيها فإما أن تعطونا قيما ما أهلكتم وإما أن تعوضونا نصيبين وكانت قديمًا للفرس فغلبت الروم عليها فدفعوها إليهم وتحول أهلها عنها فحول إليها سابور اثني عشر ألف بيت من أهل إصطخر وأصبهان وغيرهما وعادت الروم إلى بلادهم وهلك ملكهم بعد ذلك بيسير‏.‏

وقيل‏:‏ إن سابور سار إلى حد الروم وأعلم أصحابه أنه على قصد الروم مختفيًا لمعرفة أحوالهم وأخبار مدنهم وسار إليهم فجال فيهم حينًا وبلغه أن قيصر أولم وجمع الناس فحضر بزي سائل لينظر إلى قيصر على الطعام ففطن به وأخذ وأدرج في جلد ثور وسار قيصر بجنوده إلى أرض فارس ومعه سابور على تلك الحال فقتل وأخرب حتى بلغ جند يسابور فتحصن أهلها وحاصرها فبينما هو يحاصرها إذ غفل الموكلون بحراسة سابور وكان بقربه قوم من سبي الأهواز فأمرهم أن يلقوا على القد الذي عليه زيتًا كان بقربهم ففعلوا ولان الجلد وانسل منه وسار إلى المدينة وأخبر حراسها فأدخلوه فارتفعت أصوات أهلها فاستيقظ الروم وجمع سابور من بها وعباهم وخرج إلى الروم سحر لتك الليلة فقتلهم وأسر قيصر وغنم أمواله ونساءه واثقله بالحديد وأمره بعمارة ما أخرب وألزمه بنقل التراب من بلد الروم ليبني به ما هدم المنجنيق من جنديسابور وأن يغرس الزيتون مكان النخل ثم قطع عقبه وبعث به إلى الروم على حمار وقال‏:‏ هذا جزاؤك يبغيك علينا فأقام مدة ثم غزا فقتل وسبى سبايا أسكنهم مدينة بناها بناحية السو سماها إيران شهر سابور وبنى مدينة نيسابور بخراسان في قول وبالعراق بزرج سابور‏.‏

وكان ملكه اثنتين وسبعين سنة‏.‏

وهلك في أيامه امرؤ القيس بن عمرو ابن عدي عامله على العرب فاستعمل ابنه عمرو بن امرئ القيس فبقي في عمله بقية ملك سابور وجميع أيام أخيه أردشير بن هرمز وبعض أيام سابور بن سابور‏.‏

وكانت ولايته ثلاثين سنة‏.

  
نویسنده : lafteh ahwazi ; ساعت ۳:٠۱ ‎ب.ظ روز ٢٧ مهر ۱۳۸٤
تگ ها :